شعر عن غياب الصديق

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٣٢ ، ١٦ ديسمبر ٢٠١٨
شعر عن غياب الصديق

الصديق

الصديق، إنه الكتف الذي نستند عليه لنداوي جراحنا، والروح التي تنبض بنا دون أمر منا حتى، إن الصداقة من أنبل المشاعر التي نحاول المحافظة عليها لآخر العمر، لكن للأسف البعض منا يفشل بهذا، ليس جهلاً وإنّما الظروف تكون أقوى من كل شيء، وفي هذا المقال سنقدم شعراً عن غياب الصديق.


شعر عن غدر الصديق

يا كثر ما رافقت خلّان وأحباب

ويا كثر ما في شدّتي هملوني


على كثر ما أعدّهم ستر وحجاب

على كثر ما احتجتهم واتركوني


من صارت الخوة ثمن حفنة تراب

نفس الوجيه اللي نصوني.. نسوني


من غير ذكر فروق، وعروق، وأنساب

كانوا ثلاثة والثلاثة جفوني


علمتهم وشلون الأهداف تنصاب

ولما سواعدهم قوت صوبوني


عشاني أصغرهم عمر صاروا أحزاب

عشاني أصدقهم قصيد اظلموني


اللي نجاح اسمي زرع فيهم أنياب

حتى النصيحة ما بغوا ينصحوني


دام العطايا عندهم دين وأتعاب

والله لو أطلب ذنبهم ما عطوني


طالب نصيحة، كني طالب أرقاب

وهي نصيحة كيف لو زوجوني


كنت أكتب لنفسي مشاريه وعتاب

ولا أدري إن اللي قروني.. قروني


تضاربت من دوني عقول وألباب

واجد بغوا غيري.. وواجد بغوني


أقفل هدب.. تسهر على شعري أهداب

كني حبست إرقادهم في جفوني


لو شفتهم واحد يشوفوني أسراب

من وين ما لدُّوا نظرهم لقوني


أثري وجودي بينهم محرق أعصاب

ومزعل بعضهم من بعض لو طروني


يا كبري بعيني وأنا توني شاب

وأهم كتاب الشعر حاربوني


حتى ولو يهوي على نجمي شهاب

يكفيني إن اسمي كبير بعيوني


كد قال أبوي: إن هبتهم قول: ما هاب

لو يقدرونك قول: ما تقدروني


ما دام قبري محتضن راس مرقاب

على كثر ما تقدرون ادفنوني


لو ماني بذيب انهشت عظمي ذياب

لو ما عرفت أثبت وجودي لغوني


لو ما سكنت وجيههم مت بغياب

لو ما قدرت أمحي ورقهم محوني


أصبحت الأصعب لأنهم كانوا أصعاب

جننتهم مثل ما جننوني


ما جيت أبدبل كبدهم شعر وخطاب

لين أدبلوا كبد الذي خلفوني


يا ويل وجهي كن للدمع مخلاب

ما جفّ ماه ولا استحى من طعوني


كل ما طرالي منظر مريب وأرتاب

كان الوحيد اللي يحرك شجوني


قبلة صلاة، وذكر، وخشوع، وكتاب

وأمي على سجادة النور دوني


تدعي لي الله يفتح بوجهي أبواب

تتوسله بالشده يكون عوني


من كثر ما خفاقها بالدعاء ذاب

صارت تحس إن زملاي اكرهوني


بشرتها: يمه معي ربع وأصحاب

ماني لحالي واجد اللي يبوني


من يوم ما حاز قلمي كل الألقاب

قلطتهم في دفتري واحفظوني


الله وهبنيهم بني عم وأجناب

من يوم جيت أعجبتهم وأعجبوني


وإعجابهم فيني ما هو بأية إعجاب

بأسلوبي، بشرحي، بطرحي، بلوني


لو قلت عن نفسي بشر صرت كذاب

لو قلت: دمي من ذهب صدقوني


لو بكيفهم كان ازرعوا دربي أعشاب

لو بيدهم يتشبهون أشبهوني


من كثر ما صاروا من طبوعي أقراب

حتى بلبسة شمغهم قلدوني


واجد دعوني وأغلقوا دوني الباب

وكثار ناس أبكي لهم ما بكوني


لو طالوا لهدمي مناسيب وأطناب

كان وغلاتك من زمان اهدموني


مدام حطوا فيني عيوب وسباب

جنبت عنهم مثل ماجنبوني


أصلاً لو أن بخوتي شي ينعاب

ذبحت نفسي قبل لا يذبحوني


أنا يدي لو ما كست متني ثياب

نذر علي لقطع يدي من متوني


مو عيب آجي مدعو ولا أشوف ترحاب

العيب لو إني رجعت إن دعوني


ما دمت آجي ولا يحسبون لي حساب

حرمت أروح إذا يبوني يجوني


شعر عند الغياب

في الغياب

نقرأ دفاتر الذكريات لوحدنا ونزيّنها بألوان الحنين الزاهية

ونرسم على السطور بعضاً من علامات الاستفهام

والتعجب والفواصل .. ونتردد ونحن نضع نقطة

في آخر السطر لأننا نخشى أن تكون هذة النقطة الأخيرة

هي نقطة الوداع والفراق الأخير

والغياب

أحياناً يكون جمرة يتّقد بها الحب وأحياناً يكون فرصة

لأن يهدأ هذا الجمر المشتعل ثم ينطفئ ويترمد

ليصبح مع الزمن مجرد ذكرى لحب كان مهيّأ

أن يكون ناراً تضيء القلب وتشعل شموع الوجد

في الغياب

نكون دائماً مع الآخرين لكننا نشعر

بأننا لوحدنا بصحبة حزننا وجرحنا

وكما أن الأشجار تموت ولكن واقفة

فإن بعض مشاعر تموت في الغياب

ولكن... بكبرياء

في الغياب

نرى دوماً الشوق والحنين وجهَين لعملة واحدة

الشوق لما هو آتي، والحنين لما مضى

وكلاهما طعمه شديد المرارة والحموضة والملوحة

في الغياب:

يجتاحنا سؤال مخيف:

ماقيمة الحب إذا ضاع العمر في الانتظار؟

ولماذا يباغتنا الغياب دوماً من باب كان مهيّأ للحضور

  • في الغياب:

تقرأ جرحك بتأني وعمق وتشعر أنك بحاجة

إلى أن تعيد اكتشاف نفسك من جديد

وترتيب أوراق روحك المبعثرة..

وربما أيضاً اكتشاف الوجه الآخر الحقيقي

لمن تحب وربما أيضاً الوجه الآخر للغياب

حينما تشعر أن في صدرك أمانٍ ذبحها الغياب


قصيدة يا صديق

في ظلام الليل

ميلاد الحنين..

وفي هدوئه

يبتدي صوت الصخب

أشهقك مشتاق

وأزفرك بأنين..

ما جنيت من الھوى غير التعب

مشتاقلك يا صديق العمر

شوق الصحاري للمطر


شعر لإيليا أبو ماضي

يا صاحبي، وهواك يجذبني

حتّى لأحسب بيننا رحما

ما ضرّنا، والودّ ملتئم

أن لا يكون الشّمل ملتئما

النّاس تقرأ ما تسطّره حبراً،

ويقرأه أخوك دماً

فاستبق نفساً، غير مرجعها

عضّ الأنامل بعدما ندماً

ما أنت مبدلهم خلائقهم

حتّى تكون الأرض وهي سما

زارتك لم تهتك معانيها

غرّاء يهتك نورها الظّلما

سبقت يدي فيها هواجسهم

ونطقت لما استصحبوا البكما

فإذا تقاس إلى روائعهم

كانت روائعهم لها خدما

كالرّاح لم أرَ قبل سامعها

سكران جدّ السّكر، محتشما

يخد القفار بها أخو لجب

ينسي القفار الأنيق الرّسما

اقبسته شوقي فأضلعه

كأضالعي مملوءة ضرما

إنّ الكواكب في منازلها

لو شئت لاستنزلتها كلها