شعر عن نجد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٠ ، ٧ نوفمبر ٢٠١٨
شعر عن نجد

نجد

نجد هي أحد أقاليم شبه الجزيرة العربية، وأكبرها مساحة، وتقع في وسط شبه الجزيرة، وعلى الرغم من أنّ نجد لم تكن أرض خصبة كأرض الرافدين إلّا أنّ القدامى من الشعراء تغنوا بجمال طبيعتها وخيراتها في قصائدهم، وفي هذا المقال سنقدم لكم شعراً جميلاً عن نجد.


شعر عن نجد

لا الورد يرويني ولا الوعدُ

أنا عاشق عينيك يا نجدُ

وأنا بحبك شاعر كلف

أغرته منك فضائل تشدو

وعلى لساني ألف أغنية

في رملك الممتد تمتد

تغدو وفيها ما أود لها

من زائنات زانها عقد

فتطوف في أهليك هانئة

وتكاد من زهو بهم تعدو

وتعود منهم والفخار بهم

طوق هو الريحان والندُّ

فالفضل فيها منك إن رجعت

والفضل والعرفان إذ تغدو

يا نجد بي شوق وبي ظمأ

ولديك أفضال هي الشهد

والعهد أنك ديمة غدق

في الناس مثل السيل تشتد

تهمي عليهم والظماء يد

تمتد آونة وترتد

فتعود هانئة وقد رويت

والشكر في العينين والسعد

فهبينيَ الحلم الذي اكتحلت

عيني به والتوق والوعد

أن تحفظي عهدًا شرفت به

هو راية التوحيد يا نجد

مهد القوافي أنت يا نجد

والبدء والتطواف والعود

ولقد كرمن وطبن وائتلقت

أبرادها لما زكا المهد

فطلعن فيك أوابدًا حسنت

وشهودي القيصوم والرند

والشيح والأطلال يسألها

من زارها ويؤودها الرد

ولربما ردت صوامتها

الأهل والأحباب قد شدوا

كانوا هنا ومضت قوافلهم

أما عوارفهم فتمتد

من ألف عام وهي أغنية

زهراء تسري حيث لا حد

العرب منك وأنت موئلهم

طابوا وطاب الفرع والجد

نشؤوا بساحك طيبين لهم

كف هي الإغداق والحمد

نادت مكارمهم فهب لها

شيخ وقور آده الجهد

ورجال إقدام وملحمة

حشد كريم إثره حشد

وحرائر مثل الغمام تقى

يزهو بهن الطهر والبرد

وصوافن كالشهب إن دعيت

جرد عليها فتية مرد

وسيوف غاشية ومهلكة

إن لم تسلّ أضرها الغمد

وقلوب قوامين قد ملئت

حزماً تراه الأعين الرمد

قاموا لنصر الحق وادّرعوا

عزم الأباة فصفق الخلد

هبوا له ويحثهم رغب

في الخير لا بغي و لا حقد

أتبعتهم طرفي فظل لهم

يحصي الفعال ويصعب العد

ولك العقيدة في توهجها

عون وحصن ما له ند

تفدى بأنفس ما يليق بها

والمهجتين إذا وهي زند

يفدي المبادئ أهلها رغبًا

وتموت دون عرينها الأسد

والأسد في نجد توائمها

إن قيل أسد قيل هم نجد

ورمالك السمراء واهبة

ولمن يروم مساءة لحد

وذووك جند الفتح من قدم

ولأنت جند الفتح من بعد

يا بارك الرحمن ما صنعوا

ووقتهم من حفظه جند

وهبات ربك لا حساب لها

والشاهدان البرق والرعد

أترى أُلام ونجد في خلدي

النبل والإسلام والمجد

ومحمداك زكت أصولهما

فهما لكل كريمة رفد

صانا لك التوحيد خافقة

راياته الخضراء تمتد

جعلا لأمر الله سعيهما

يا طيب ما اعتقدوا وما أسدوا

هي بيعة لله خالصة

ميثاقها إنا له جند

عهد على الدرعية اجتمعت

فيه الغوالي الناس والقصد

ودماؤهم بمداده امتزجت

فزكا الغراس كأنه الورد

وتلاقت الفرسان واتحدت

فيه القلوب وأزهر السعد

كانوا الجلال على أعنته

وأجلّ منهم ذلك العهد

صانوه بالأبدان فادية

ومشت به أرواحهم تحدو

نادت فقال الصِّيدُ رجع صدى

نحن الشراة إذا هم شدّوا

شهد الزمان بأنهم نبأ

وهم الشموس إذا علا الرأد

ومساجد شمخت منائرها

أومت إليهم وهي قائلة

ها هم أولاء الحق والرشد

أعمالهم وقلوبهم خلصت

لله ما كتموا وما أبدوا

زهراء خالصة فلا كدر

شماء وافية فلا كيد

يا نجد كوني للعهود

غداً صوناً لها

كالأمس يا نجد


شعر جميل عن نجد

قفَا ودعا نجداً ومَن حَلّ بالحمى

وقل لنجد عندنا أن يُوَدَّعا

بنفسي تلك الأرض ما أطيب الرُّبا

وما أحسَنَ المُصَطافَ والمُتَربَّعا

واذكر أيام الحمى ثم انثني

على كبدي من خشية أن تَصَدَّعا

تلفتُّ نحو الحي حتى وجدتني

وَجعتُ من الإصغاء ليتاً وأخدعا

وليست عشيَّاتُ الحمى برواجع

عليك ولكن خلِّ عينيك تدمعا

بكت عيني اليسرى فلمَّا زجرتُها

عن الجهل بعدَ الحلم اسبلتا مَعَا


شعر عن حب نجد

أنا من نجد يكفيني هواها

ويبري لوعتي شربي لماها

وشوقي مَن نَبيه ومن نودّه

غزال تابع قلبي هواها

غزال ضيَّعت قلبي وروحي

رَمَت قلبي، وقلبي ما رماها

تعرف أني لها مملوك طايع

أبيع الروح في دُورَة رضاها

اهيم بحبها وأخفي جروحي

وقلبي ما عشق زول سواها

توقَّد حُبَّها بأقصى فؤادي

ونار الحب يحرقني لظاها


أجمل ما قيل في نجد

ألّا يا صبا نجدٍ متى هجت

من نجدِ لقد زادني مسراك

وجدا على وجدِ رعى الله

من نجدٍ أُناسا أحبهم فلو

نقضوا عهدي حفظت لهم ودّي

سقى الله نجداً والمقيم بأرضها

سحاب غوادٍ خاليات من الرعد

إذا هتفت ورقاء في رونق

الضحى على غصن بانٍ

أو غصون من الرند

بكيتُ كما يبكي الوليد

ولم اكن جليداً

وابديت الذي لم أكن أبدي

إذا وعدت زاد الهوى بانتظارها

وإن بخلت بالوعد مُتّ على الوعدِ

وقد زعموا أن المحب إذا دنا يُملُ
وأن البعد يشفي من الوجد 
بكلٍ تداوينا فلم يشف ما بنا

على أنّ قرب الدار خيرٌ من البعد

على أن قرب الدار ليس
بنافع إذا كان من 
تهواهُ ليس بذي ودِ