صعوبة الحمل بعد الأربعين

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٥٧ ، ١٥ مايو ٢٠١٧
صعوبة الحمل بعد الأربعين

الحمل بعد سن الأربعين

تختلف فرص الحمل بشكلٍ طبيعي في الأربعينات من العمر، حيث تبلغ فرصة حمل المرأة حوالي 20% على أساس متوسط المعدل السنوي للحمل في كل دورة، وتنخفض النسبة إلى أقل من 5% بمجرد الدخول في منتصف الأربعينات، وبعد عمر الخامسة والأربعين فإن احتمالية الحمل بشكلٍ طبيعي تقل؛ لأن عدد البويضات ينخفض بشكلٍ ملحوظ وتدريجي قبل خمسة عشرعاماً من مرحلة انقطاع الطمث، والدخول في سن اليأس.


انخفاض الخصوبة لدى المرأة في هذا العمر لا يرتبط فقط بعدد البويضات؛ بل بجودتها أيضاً؛ لأن البويضات الناتجة من المبيضين في هذه المرحلة قد تكون أكثر عرضة للمشاكل التكوينية؛ أي التعرض لشذوذ الكروموسات، ولهذا السبب من المهم التعرُّف إلى الصعوبات والمخاطر الناتجة بسبب الحمل بعد الأربعين، والتي سنوضحها في هذا المقال.


صعوبات ومخاطر الحمل بعد الأربعين

الحاجة إلى العناية الإضافية

مما لا شكَّ فيه أنَّ الحامل تحتاج إلى عناية إضافية وأكبر في سن الأربعين، لذا ترتبط معظم السلبيات بالوضع الصحي للمرأة، وليس بأسلوب حياتها، فإن كانت لديها مشاكل صحية، فستصنف الطبيبة المختصة الحمل على أنه عالي المخاطر والأضرار، وقد يبدو ذلك الأمر مقلقاً للغاية حتى يُصبح من الضروري الحصول على مقدار كبير من الرعاية والاهتمام للتأكد من أنَّ الجنين والحامل بأفضل وضع ممكن، وبصحة جيدة.


زيادة احتمالية الإصابة بالأمراض

تتضاعف نسبة تعرض الحامل في هذا العمر للأمراض التالية مقارنة بالنساء الأصغر سناً: سكري الحمل، وتسمم الحمل، وارتفاع ضغط الدم، وانخفاض أو هبوط المشيمة، وانفصال المشيمة بعيداً عن جدار الرحم.


زيادة احتمال العملية القيصرية

تعتبر تجربة الولادة للحامل فوق سن الأربعين صعبة وشديدة جداً، كما تزيد احتمالية خضوعها لعملية قيصرية، أو ولادة الطفل بوزن منخفض عن المعدل الطبيعي، أو ولادته في مرحلة مبكرة وقبل إتمام تسعة شهور.


احتمالية إصابة الجنين بتشوهات

تزداد احتمالية إصابة الطفل بتشوهات نتيجة ارتفاع نسبة إصابته بمشاكل كروموسومية كلما تقدَّمت الحامل في السن، فقد يُعاني الطفل من متلازمة داون، حيث يُولد طفل واحد يعاني من متلازمة دوان من 200 طفل لأمهات تجاوزت أعمارهنَّ الأربعين، مع العلم أنَّه يُمكن ولادة طفل واحد مُصاب من بين 700 طفل ولدوا لأمهات خلال المرحلة العمرية 35-39 عاماً، أمَّا اللواتي تتراوح أعمارهنَّ ما بين 20-24 عاماً فإنه من الممكن ولادة طفل مُصاب من بين 1500 طفل.


الخضوع لعدد كبير من الفحوصات الطبية

يجب أن تخضع الحامل في هذا العمر لعدد كبير من الفحوصات المخبرية للكشف عن الأمراض الوراثية؛ مثل: متلازمة داون المنغولية؛ لأن عامل العمر يؤخذ بعين الاعتبار لتفادي إصابة الطفل بالأمراض المختلفة، وقد تخضع الحامل أيضاً لمجموعة من الاختبارات التشخيصية؛ مثل: اختبار الأمنيوسنتيسيس، وسحب عينة من المشيمة لفحص العيوب الجينية إن وُجِدَت.