صفات عمر بن الخطاب

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٢٥ ، ١٠ فبراير ٢٠١٦
صفات عمر بن الخطاب

عمر بن الخطاب

هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرظ بن رزاح بن عدي. أمه هي حنتمة بنت هاشم بن المغيرة من بني مخزوم. وقد ولد عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- قبل حرب الفجار بأربعة أعوام.


يعتبر عمر بن الخطاب واحداً من أكبر كبار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد اشتهر عبر التاريخ الإسلامي، بل والإنساني بعدله، وبكونه رجل دولة من الطراز الرفيع، فقد شرَّق في حكمه وغرَّب، وبلغ صيته الآفاق في زمانه، لرجاحة عقله، وحسن تدبيره، وسعة صدره، وأهليته لحمل شؤون الرعية على كاهليه.


لا زال المسلمون إلى يومنا هذا يتغنون بمناقبه، وصفاته، وما روي عنه من فضائل الأعمال، وحكم الأقوال، فالنفوس الخيّرة تأبى إلا أن تكون أخبار عمر حاضرة في مجالسها.


صفات عمر بن الخطاب

صفاته الخَلقية

عمر بن الخطاب شخص ذو بشرة بيضاء، عليها حمرة، وقيل أنه أسمر البشرة، ويعزى السبب في اختلاف الروايات إلى أن الجوع الشديد الذي أصابه هو وسائر المسلمين في عام الرمادة، أثر عليه، فجعله ذا بشرة سمراء.


كان عمر أصلع الرأس، وكان طويلاً جداً، بائن الطول، يُرى دون سائر الناس. كما كان رضي الله عنه قليل شعر اللحية في العارضين، كثير الشعر في مقدمتها، وكانت لحيته صهباء الأطراف، أما شاربه فقد كان طويلاً، وكان إذا غضب فتله. أما عيناه فكانتا شديدتي الحمرة، وكان أعسر، وكان ذا صوت جهوري واضح، وكان شديداً في وطئه على الأرض، سريعاً في مشيته.


صفاته الخُلُقية

كان عمر بن الخطاب ذا أخلاق رفيعة، قل أن يجدها الإنسان في شخص آخر، فهو لم ينل ما ناله من المجد، والسمعة الحسنة إلا بفضل أخلاقه، ومناقبه، وحكمته، وحسن سياسته للرعية.


من أهم صفات عمر بن الخطاب الخُلُقية أنه كان يخاف من الله تعالى أيَّما خوف، وكان ينزل الناس منازلهم، ويعطيهم أقدارهم. وكان عالماً بنفسه، عارفاً لها، يعاتبها باستمرار، ويتوعدها بعذاب مقيم من الله تعالى إن هي زلَّت، أو أخطأت، أو انحرفت عن مسارها الصحيح، وهذه المحاسبة الذاتية المستمرة لأمير المؤمنين جعلته حريصاً على أن يكون يومه أحسن من سابقه، وغده أحسن من يومه، لهذا فقد كانت شخصية عمر في تطور مستمر، وكان لا يخجل أن يعترف بخطئه ويصححه حتى لو أذاه هذا التصحيح هو شخصياً، فقد كان الله قبلته الوحيدة التي يولي إليها وجهه ولا قبلة له سواها.


مما يذكر عن عمر أيضاً شدة تواضعه، ودعوة غيره إلى التحلي بهذا الخلق الرفيع، وكان لا يحب إلا أن يكون إنساناً عزيزاً، حراً، وقد جابت كلمته الآفاق، وبلغت عنان السماء من روعتها وحسنها، حيث قال: (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟!).


كان عمر بن الخطاب أيضاً يقبل النصيحة من كل الناس؛ فالحق أحق أن يتبع، هذا عدا عن الصدق، والأمانة، والكرم، وغيرها من الصفات التي كانت أصيلة في شخصية هذا الإنسان ذي المعدن النادر، الذي استوى ظاهره وباطنه رضي الله عنه وأرضاه.