صناعة السكر في السودان

كتابة - آخر تحديث: ١٨:٢٦ ، ١٣ أكتوبر ٢٠١٦
صناعة السكر في السودان

السودان

تقع جمهوريّة السودان في الجزء الشمالي الشرقي من القارّة الإفريقية؛ ويعبر نهر النيل أراضيها ويقسّمها إلى ضفتين غربية وشرقية، وتتخذ من مدينة الخرطوم عاصمة لها، وتمتد مساحتها إلى 1.886.068 كم2.


تشترك السودان بحدود مع إثيوبيا وأرتيريا من الناحية الشرقيّة؛ أمّا من الجهة الشماليّة فتحدّها كل من مصر وليبيا، أمّا الغرب فتربطها حدود مع كل من تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى.


تشير إحصائيّات التعداد السكاني لعام 2008م بأنّ عدد سُكّان السودان قد تجاوز 30.894.000 نسمة تقريباً، هذا وتخضع البلاد لنظام حكم جمهوري يترأسها السيد عمر البشير، بكثافة سُكّانية قُدّرت بنحو 16.4 نسمة لكل كم2.


أمّا فيما يتعلق باقتصاد السودان؛ فتعتبر واحدة من الأقطار الغنيّة بالموارد الطبيعيّة والثروات كالحيوانيّة والمعدنيّة والسمكيّة والزراعيّة وغيرها، وتلعب السودان دوراً رئيسيّاً في اقتصاد البلاد، إذ يمتهن ما يفوق 80% من سكان البلاد مهنة الزراعة إلى جانب عدد من الزراعات التي تعتمد على الصناعة كصناعة السكر وغيرها.


صناعة السكر في السودان

يعتبر النشاط الاقتصادي صناعة السُكرّ واحداً من أبرز الأنشطة التي تعتمد على النشاط الزراعي في السودان؛ بهذا فإنّ صناعة السُكّر تتصدّر أهميّة بالغة في الاقتصاد السوداني؛ إذ يعتبر الإنتاج الضخم من السكر فيها لغايات الميزة التنافسية على مستوى العالم، وجاء ذلك انطلاقاً من الموارد الطبيعيّة المتوفرة كالمياه والأرض. تتكامل صناعة السكر مع النشاط الزراعي نظراً لاعتمادهما على بعضهما البعض حتى أصبحت تأتي بالمرتبة الأولى على نطاقيّ الاستثمار وحجم العمالة.


تتمتّع صناعة السُكّر في السودان بكفاءة إنتاجيّة عالية وخاصّة بعد قيام عدد من المشاريع المتخصصة في ذلك، والتي شجعت على جذب الاستثمار في البلاد، ويذكر بأنّ السودان قد تمكنت خلال السنوات القليلة الماضية تدشين مصنع للسكّر في ولاية النيل الأبيض برأس مال يفوق المليار دولار؛ واعتُبِر بذلك بأنّه المشروع الصناعي الأكبر على مستوى السودان.


بناءً على ما تقدم فقد تمكّن السودان من تحقيق اكتفاء ذاتي من السكّر، فكان النجاح ساحقاً على مستوى العالم في ذلك، ويعود تاريخ نشوء صناعة السكّر في السودان إلى عام 1956م، وفي عام 1962م وجاءت فكرة استغلال الإنتاج الزراعي من السكّر بعد أن ارتفعت تكلفة استيراد السكّر وفقاً للعملات الأجنبيّة، بالإضافة إلى زيادة استهلاك السُكّان له بعد تزايد النمو السكاني.


يُشار إلى أنّه خلال العام الماضي 2015م قد قدّمت وزارة الصناعة السودانيّة تقريراً حول وجود بعض العقبات التي تقف عائقاً في وجه إنتاج الكميات المطلوبة لسد حاجة البلاد من السكّر، وذلك نتيجة ارتفاع الأسعار العالميّة للسكّر وبالتالي زيادة سعرها على الصعيد المحلي.