صناعة السماد العضوي

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٠٢ ، ٢٢ سبتمبر ٢٠١٦
صناعة السماد العضوي

السماد العضويّ

ممّا لا شكّ فيه أنّ كلَّ زراعة ناجحة، وفيرة المحصول، ذات جودة عالية في النوعية والكميّة تعودُ إلى مقوّماتٍ عدّة، فبالإضافة إلى تهوية التربة ونوعيّتها وتوفير مصادر الري والإضاءة اللازمة، يعتبرُ التسميدُ من أهمّ هذه المقوّمات، خاصّة السماد الطبيعي (العضويّ)، فقد عرف الإنسان قديماً فوائدَ الأسمدة الطبيعيّة، واستخدمها في زراعة مختلفِ المحاصيل الزراعيّة.


تراكيب السماد العضويّ

ينتجُ السمادُ العضويّ من مجموعةِ تراكيب موادّ عضويّة تجمعُ من فضلاتِ الحيوانات، كروث المواشي، حيث تعملُ البكتيريا على تحلّلها، ويتكوّنُ من عدّة عناصرَ، أهمُّها: الكربون، والأكسجين، والنيتروجين، والماء.


طريقة صنع السماد العضويّ

يعمدُ المزارع إلى تجميعِ الروث الحيوانيّ بشكلِ أكوام، وتوفير التهوية الجيّدة له بتقليبه كلّ شهر مرة، ورشّه بالماء مرة في كلّ أسبوع لمدة عامٍ كامل، والفائدة من هذه العمليّة تحلّل الأعشاب وبذور النباتات الموجودة في الروث، ثمّ يضيفُ أوراق النباتات البقوليّة الجافة الغنيّة بالآزوت، كما تُضاف نسبة من بودرة الجير الغنيّة بالكالسيوم، والتي تقتلُ الفطريّاتِ والحشرات وبيوضها، كما أنّه من الممكن إضافةُ نسب من مركب الكبريت الزراعي الذي يسرّعُ من عملية التخمر، وتفاعل المكوّنات مع بعضها البعض وتكرار عمليّة رشّها بالماء بعد كلّ مرحلة خلال عام، ليفقدَ السمادُ حرارته، ويصل إلى درجة معينة من البرودة ويصبح صالحاً للاستعمال عندما يصبح ملمسه أشبهَ ما يكونُ بالتراب ذو لون مائل إلى السواد أو أسود داكن. ويتميّز السماد العضويّ المعدّ يدويّاً برخص تكاليف تصنيعه، والأهمّ أنه خالٍ تماماً من الموادّ الكيماوية.

ملاحظة: يمنع منعاً باتاً، أن يستخدم الروث والفضلات الحيوانية بشكل مباشرفي تسميد النباتات من الحظائر والاسطبلات، والسبب في ذلك يعود إلى احتوائها على مادة اليوريا (حمض البول) بنسب كبيرة وعالية جداً، مما يؤدي إلى حرق الشتول والنباتات ومن ثم موتها.


مجالات استخدام السماد العضويّ

يستخدمُ السمادُ الطبيعيّ في زراعة الحدائق والبساتين والحقول، ففي في مرحلة الريّ يوضع في أجواء معتدلة، في فصليْ الربيع والخريف، على الشتول الصغيرة ذات عمر سنة، أما بالنسبة لإضافته إلى المحاصيل الزراعية كالخضار وأشجار الفاكهة ذات المساحات الكبيرة، فيُستخدم أثناءَ مرحلة الحراثة، كما يفيدُ أيضاً في استصلاحِ الأراضي، خاصّة تلك الرطبة منها، ويُضاف إلى الدبال والمغذيات الزراعية فيزيد من قيمها الغذائية، وتُعد منه أغطية لمقالب القمامة، ويُستعمل كمبيدٍ للآفات الزراعية والحشرات، بالإضافة لاستخدامه كمسيطر يحدُّ من عوامل حتّ وتعرية التربة.