طرق الصيد عند الحيوانات

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٤٨ ، ٢٨ سبتمبر ٢٠١٦
طرق الصيد عند الحيوانات

طرق الصيد عند الحيوانات

تحتاج الحيوانات جميعها إلى الغذاء كي تنمو وتبقى على قيد الحياة، وللحيوانات أساليبها المختلفة في الصيد؛ فالحيوانات غير اللاحمة التي تتغذّى على الأعشاب ما عليها سوى المشي باتجاه الحقول والمَراعي الخضراء بحثاً عن الغذاء، أمّا الحيوانات المفترسة فعليها أن تبحث عن حيوان لتصطاده، فإمّا أن تصطاد بالمطاردة، أو المباغتة، أو الحيلة والفخ.


الصيد بالمباغتة

نَعنِي بالمباغتة أنَّ الحيوان لا ينتقل من مكانه للبحث عن فريسته؛ بل يَبقى ثابتاً في مكانه، مع استخدام الوسائل التي تساعده على الإيقاع بفريسته، وذلك مثل التخفّي والّتنكّر بتغيير اللون، كالحرباء مثلاً، إذ تغير لون جلدها المطاطي، ثم تهجم فجأةً على الفريسة؛ فالحرباء تصطاد الحشرات عن طريق إخراج لسانها بسرعة باتجاه الحشرة الهدف، ثم تسحبها بلسانها حيث تكون قد التصقت به، ثم تقرضها وتبتلعها، كما يتمكّن الحبّار من مباغتة فريسته عن بُعد بفضل ذراعيه الطويلتين القادرتين على التمطط.


الصيد بالمطاردة

تصطاد بهذه الطريقة الحيوانات السنوريّة كالأسد، والنمر، والفهد، وكذلك الحيوانات الكواسر كالنّسر، والصقر، وسمك القرش؛ حيث يتطلّب هذا الأسلوب التنقّل للبحث عن الفريسة، ثم عند تحديد موقعها والتأكد من تشتت انتباهها يتم الاقتراب منها بهدوء حيث تنقضّ عليها وتفتك بها، وغالباً ما تشعر الفريسة بالخطر قبل الانقضاض عليها فتسارع بالهرب، وتبدأ المطاردة حيث تستغرق بضع دقائق فإمّا أن تنجو الفريسة، أو تقع بين أسنان ومخالب مطاردها، فالأسد مثلاً يمتلك أنياباً طويلةً حادةً، ومخالب معكوفة، مما يُمكّنه من تمزيق لحم فريسته وكسر عظامها، أمّا نهجه في الصيد فيكون عندما يصبح الأسد على بعد خمسة عشر متراً من فريسته فإنّه يندفع بأقصى سرعته نحوها، ثم يُمسك بعنق الفريسة أو رأسها، ثم يخنقها، ويحدث أحياناً بأن تصطاد الأُسُود مجتمعةً، حيث تختبئ بعضها بينما يقوم البعض الآخر بالإحاطة بالفريسة، ثمّ يطاردها باتجاه الأسود الكامنة بين الحشائش الطويلة، ومن المُلاحظ أنّ أنثى الأسد هي من تصطاد الفرائس في الغالب، أمّا الذكور فهي لا تشارك في الصيد إلاّ نادراً، وبعد النيل من الفريسة يتقدّم الأسد الذَّكَرُ ليأكل منها أولاً، ثمّ تليه باقي أفراد الزمرة.


الصيد بالخدعة والحيل

تستعمل العناكب هذه الحيلة حيث تنصب شباكها بمثابة فخٍ لتوقع بفريستها، ثم تختفي وتراقب وقوع الفريسة في الفخ، كما أنّ بعض العناكب تختبئ وسط الأزهار دون حركة، منتظرةً أن تحطّ نحلةٌ أو فراشةٌ على تلك الزهرة لتمتص الرحيق منها، فينقضّ العنكبوت عليها وذلك بامتصاص ما داخل جسمها من سوائل، فتبقى الحشرة مثل القشرة الفارغة.