طرق الوقاية من مرض الغدة النكافية

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٤٠ ، ١٥ أبريل ٢٠٢٠
طرق الوقاية من مرض الغدة النكافية

مرض الغدة النكافية

مرض الغدة النكافية، أو أبو دغيم، أو النكاف، أو التهاب النكفية الوبائيّ، أو عدوى النكاف، أو طفل النكاف، أو التهاب الغدة النكفية، أو التهاب الغدة النكافية، أو أبو كعب (بالإنجليزية: Mumps) هو عدوى فيروسية شديدة تؤدي إلى تضخّم الغدد الواقعة حول الرقبة بين الفكّ والأذن، وتعدّ هذه الغدد هي الغدد المسؤولة عن إنتاج اللّعاب الذي يساعد في مضغ وبلع الطعام، وحقيقةً عادة ما يشيع حدوث النّكاف لدى الأطفال الذين لم يُحقنوا بلقاح النّكاف والذين تتراوح أعمارهم بين 2-12 سنة من العمر، ومع ذلك يمكن أن يصيب الكبار الذين لم يُحقنوا باللقاح أيضًا،[١] ونظرًا لأنّ مرض النّكاف شديد العدوى،[٢] فإنّ أفضل طريقة للوقاية منه تكمن بالحصول على لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (بالإنجليزية: MMR vaccine)، إذ يُعتَقد أنّ فعالية هذا اللقاح في الحماية من الإصابة بالنكاف تصل إلى ما نسبته 95% وذلك وفقًا لمجلة الخدمات الصحية التنفيذية (بالإنجليزية: Health Services Executive)، وتجدر الإشارة إلى أنّه في حال الإصابة بالنكاف، فإنّ المرض يكون معديًا بدرجةٍ شديدة قبل يومٍ أو يومين من ظهور الأعراض وبعد خمسة أيامٍ من ظهورها، لذا فإنّه من المهم خلال هذه الفترة اتخاذ الإجراءات الوقائية التي تمنع انتشار عدوى النّكاف، وخصوصًا عند التعامل مع الأفراد الذين تزداد احتمالية إصابتهم به، مثل المراهقين والبالغين الذين لم يتلقوا اللقاح إضافة إلى النساء الحوامل.[٣]


طرق انتقال مرض الغدة النكافية

كما تمّ الإشارة سابقًا فإنّ النكاف مرض فيروسي معدٍ، وعليه فإنّه ينتشر عبر الاتصال المباشر مع اللعاب، أو رذاذ الجهاز التنفسي الخارج من فم أو أنف أو حلق المصاب، حيث يمكن للمصاب بالنكاف أن ينشر العدوى بطرقٍ عدة منها:[٤]

  • السعال والعطاس والتحدث.
  • مشاركة الآخرين للأدوات التي قد تحتوي على اللعاب؛ مثل زجاجات المياه والأكواب.
  • ممارسة النشاطات التي تتضمّن التعامل مع الآخرين عن قرب؛ مثل لعب الرياضة أو الرقص وغيرها.
  • لمس الأسطح أو الأشياء دون غسل الأيدي؛ إذ قد يتبع ذلك لمس هذه الأسطح أو الأسياء من قبل أفراد آخرين.


الوقاية من مرض الغدة النكافية باللقاحات

كما تمّ الإشارة سابقًا، يمكن الوقاية من مرض النكاف بشكلٍ كبير نظرًا لفعالية اللقاح المستخدم والمسمّى MMR، وحقيقةً إنّ هذا اللقاح يعتبر مضادًّا لثلاثة أمراض معدية، هي: النكاف، والحصبة (بالإنجليزية: Measles)، والحصبة الألمانية (بالإنجليزية: Rubella)، وعادةً ما يتم حقنه بالآلية الآتية:[٥]

  • الجرعة الأولى: والتي يتم حقن الأطفال بين عمر 12-15 شهرًا.
  • الجرعة الثانية: والتي يتم حقنها في الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين أربعة وست سنوات.
  • الجرعة الثالثة: إذ أنها لا تُعتبر من التوصيات الروتينة،[٦] فقد تُوصى السلطات الصحية المحلية بأخذ جرعة إضافية من اللقاح في حال كان الشخص ضمن المجموعات المُعرضة لخطر الإصابة بعدوى النُكاف، كأن يكون لديه اتصال وثيق مع الأشخاص المُصابين بالنكاف كمشاركة المعدات الرياضية، أو المشروبات، أو العيش بأماكن قريبة من المصابين.[٧] و يجب التأكد من أن طلاب الجامعات والمسافرين والعاملين في القطاع الطبي من أخذهم لجرعتين من لقاح النكاف، وذلك لأنّ الجرعة الواحدة ليست كافية لحماية الشخص، وقد يحتاج البعض منهم إلى جرعة ثالثة من لقاح النكاف.[٦]


الأفراد الذين لا يحتاجون اللقاح

هناك بعض الحالات التي لا يحتاج فيها الفرد الحصول على لقاح MMR، منها:[٨]

  • الحصول على جرعتين من اللقاح بعد عمر 12 شهرًا.
  • الأفراد في عمر ما قبل المدرسة أو البالغين الذين تقل عندهم احتمالية الإصابة بالمرض ممّن حصلوا على جرعة واحدة من اللقاح بعد عمر 12 شهرًا.
  • الأفراد الذين أظهرت فحوصات الدم لديهم وجود مناعة للإصابة بكلّ من النكاف أو الحصبة أو الحصبة الألمانية.
  • الأفراد المولودون قبل عام 1957 م، إذ على الأغلب تعرّض هؤلاء الأفراد لهذا الفيروس في السابق وقد تكوّنت لديهم مناعة تجاهه بالفعل.


بالإضافة إلى ما سبق، يعدّ اللقاح غير مستحسنٍ في الحالات التالية:[٨]

  • الأفراد الذين يعانون من حساسية مهددةً للحياة للمضاد الحيوي نيوميسين (بالإنجليزية: Neomycin) أو أيّ من مكونات اللقاح.
  • النساء الحوامل، كما يستحسن عدم الحصول على اللقاح للنساء اللواتي يخططن للحمل خلال الأربعة أسابيع القادمة.
  • الأفراد الذين يعانون من ضعف شديد في جهاز المناعة.


الأفراد الذين يتوجب حصولهم على اللقاح

يجب أن يُحقن الأفراد ب لقاح MMR في الحالات التالية:[٨]

  • النساء غير الحوامل ممّن كنّ في سن الإنجاب.
  • ارتياد الجامعة أو المدرسة.
  • الأفراد العاملين في المستشفيات والقطاعات الصحية ودور العناية بالأطفال.
  • الأفراد الذين يخططون للسفر.


الأفراد الذين يجب أن ينتظروا حتى يحصلوا على جرعة اللقاح

يمكن أن يتم الانتظار فترة من الزمن قبل الحصول على لقاح MMR في الحالات التالية:[٨]

  • المرض المتوسط أو الشديد، إذ يفضل الانتظار حتى التعافي.
  • الحمل، إذ يفضل الانتظار حتى الولادة.


الحالات التي يتوجب استشارة الطبيب قبل الحصول على اللقاح

يجب استشارة الطبيب قبل الحصول على اللقاح في الحالات التالية:[٨]

  • الإصابة بالسرطان.
  • الإصابة باضطراب في الدم.
  • الإصابة بأمراض تؤثر على جهاز المناعة مثل متلازمة نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) (بالإنجليزية: AIDS) .
  • العلاج بأدوية تؤثر على جهاز المناعة مثل الستيرويدات (بالإنجليزية: Steroids).
  • الحصول على لقاح آخر خلال الأربعة أسابيع الفائتة.

الاثار الجانبية للقاح

يعدّ لقاح MMR لقاحًا آمنًا، كما أنّ معظم الآثار الجانبية المتعلّقة به تكون ذات شدّة خفيفة وتمتد لفترة زمنية قصيرة، ولأنّ هذا اللقاح يحتوي على ثلاثة لقاحات في حقنةٍ واحدة، فإنّ كلُّ واحدٍ منها قد يؤدي إلى آثار جانبية مختلفة تحدث في أوقاتٍ متفرّقة، ويذكر أن نسبة حدوث آثارٍ جانبية في الجرعة الثانية لهذا اللقاح تكون أقل من الأولى، ويمكن أن تتضمّن الآثار الجانبية التي قد تحدث بعد أسبوع إلى 11 يومًا من الحصول على اللقاح كلًّا من الطفح الجلدي، أو الارتفاع في درجات الحرارة، أو فقدان الشهية، أو الشعور العام بوعكة صحية والذي يمتد من يومين إلى ثلاثة أيام.[٩]


الوقاية من مرض الغدة النكافية بطرق آخرى

تجدر الإشارة إلى أنّه لا داعي لعزل الفرد المصاب بالنكاف عند ظهور الأعراض عليه عن بقية أفراد الأسرة، وذلك لأنّ العدوى بالنكاف تحصل خلال أول 48 ساعة من الإصابة بالمرض وقبل ظهور الأعراض، إذ ربما يكون أفراد الأسرة قد تعرّضوا للفيروس خلال هذه المدة، أمّا في حال إصابة طفل بالنكاف فيتم عزله عن المدرسة أو الحضانة لمدة خمس أيام بعد بدء تضخّم الغدد،[٦] ويمكن اتباع العديد من النصائح والإرشادات فيما يتعلّق بقواعد النظافة الشخصية في حال التواجد في بيئة بها شخص مصاب بالنكاف أو عند التعامل معه والتي تتضمّن ما يأتي:[١٠]

  • غسل اليدين بشكلٍ متكرر، وتحديدًا قبل الأكل أو تحضير وجبة الطعام، وبعد استخدام دورات المياه.
  • عدم مشاركة أدوات الطعام والشراب مع المصاب.
  • تشجيع الشخص المصاب على وضع منديل على الفم والأنف عند العطاس أو السعال.


المراجع

  1. "Mumps", www.familydoctor.org, Retrieved 12-3-2020. Edited.
  2. "What to know about mumps", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 12-3-2020. Edited.
  3. "Mumps", www.hse.ie/eng, Retrieved 12-3-2020. Edited.
  4. "Transmission of Mumps", www.CDC.gov, Retrieved 12-3-2020. Edited.
  5. "Mumps: Prevention", www.my.clevelandclinic.org, Retrieved 12-3-2020. Edited.
  6. ^ أ ب ت "Mumps", www.drugs.com, Retrieved 12-3-2020. Edited.
  7. "Measles, Mumps, and Rubella (MMR) Vaccination: What Everyone Should Know", www.cdc.gov, Retrieved 15-4-2020. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث ج "Mumps", www.mayoclinic.org, Retrieved 12-3-2020. Edited.
  9. "MMR vaccine side effects", www.nhs.uk, Retrieved 12-3-2020. Edited.
  10. "Mumps", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 12-3-2020. Edited.