طرق علاج القولون العصبي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٨ ، ٢ يونيو ٢٠١٩
طرق علاج القولون العصبي

القولون العصبي

يُعَدُّ القولون العصبي (بالإنجليزيّة: Irritable Bowel Syndrome) أحد اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفيّة المزمنة، والتي تتميَّز بظهور مجموعة من العلامات والأعراض المختلفة على المُصاب، ومن الممكن أن تكون مسؤولة عن معاناته من الانزعاج المُستمرّ، ويُمكن السيطرة على الأعراض، والتخفيف من الانزعاج باللُّجوء إلى الحلول العلاجيّة المُتاحة،[١][٢] وتختلف أعراض القولون العصبي في شِدَّتها واستمراريّتها من شخص لآخر، فالبعض يُعاني من ظهور أعراض خفيفة يُمكن تحمُّلها، والبعض الآخر تظهر عليه أعراض أكثر شِدَّة، قد تُعيقه عن ممارسة أنشطته اليوميّة،[٣] ومن أعراض القولون العصبي: الإصابة بالإمساك، حيث يتبرَّز الشخص ثلاث مرَّات، أو أقل خلال الأسبوع، كما يظهر البراز في حالة الإمساك جافّاً وصلباً، أو الإصابة بالإسهال؛ إذ يتبرَّز المُصاب بالإسهال ثلاث مرَّات أو أكثر خلال اليوم الواحد، كما يظهر البراز مائيّاً وليِّناً، بالإضافة إلى عدد من الأعراض الأخرى، كانتفاخ البطن، وخروج المخاط مع البراز، وتراكم كمِّيات كبيرة من الغازات في الأمعاء، والإصابة بمغص، أو تشنُّج، أو ألم في البطن، والذي غالباً ما يزول بعد التبرُّز، كما أنَّه من المُمكن أن يلحظ المُصاب تغيُّر شكل البراز.[٤]


طرق علاج القولون العصبي

العلاج الدوائي

هناك أنواع مختلفة من الأدوية التي من المُمكن استخدامها لعلاج اضطراب القولون العصبي، حيث يُمكن ذكر بعض منها كالآتي:[٥]

  • المُضادَّات الحيويّة: مثل؛ ريفاكسيمين (بالإنجليزيّة: Rifaximin) الذي يُساعد على تغيير كمِّية البكتيريا في الأمعاء.
  • العوامل المُضخِّمة للكتلة: قد تُساعد هذه المواد على إبطاء حركة الطعام خلال الجهاز الهضمي، ومن الأمثلة عليها: نخالة القمح، وألياف الذرة، وبزر القَطُّونا.
  • أدوية علاج الإمساك: ومنها:
    • ليناكلوتيد (بالإنجليزيّة: Linaclotide)، ويُساعد هذا الدواء على تخفيف الإمساك من خلال تحسين حركة الأمعاء، إلا أنَّه يجدر التنبيه إلى تجنُّب استخدامه في حالة المرضى الذين لا تتجاوز أعمارهم 17 سنة.
    • بليكاناتيد (بالإنجليزيّة: Plecanatide)؛ حيث يُساعد على زيادة كمِّية السوائل في القناة الهضميّة، وتنظيم عمليّة التبرُّز.
    • بولي إيثيلين جلايكول (بالإنجليزيّة: Polyethylene glycol)؛ وهو واحد من المُليِّنات الأوسمولاريّة التي تُساعد على تليين البراز، وعلاج مشكلة الإمساك.
    • لوبيبروستون (بالإنجليزيّة: Lubiprostone)، ويُعطى في حالات الإمساك للنساء، وفي الحالات التي لم تُجدِ فيها العلاجات الأخرى نفعاً في تخفيف الإمساك.
  • أدوية لعلاج الألم والانتفاخ: مثل؛ مُضادَّات الاكتئاب، ومُضادِّ التشنُّجات، والبروبيوتيك.
  • أدوية لعلاج الإسهال: ومنها:[٦]
    • الألوسيترون (بالإنجليزيّة: Alosetron)، ويُستخدَم هذا الدواء من قِبَل النساء فقط، وذلك في حالة الإصابة بالقولون العصبي الذي يترافق مع الإسهال.
    • لوبيراميد (بالإنجليزيّة: Loperamide)، إذ يُساعد هذا الدواء على علاج الإسهال عن طريق إبطاء حركة الأمعاء.
    • إيلوكسادولين (بالإنجليزيّة: Eluxadoline)، فمن الممكن أن يُساهم هذا الدواء في علاج الإسهال، بالإضافة إلى قدرته على تخفيف انقباضات الأمعاء، وتقلُّصات البطن.
    • منحيات حامض الصفراء (بالإنجليزيّة: Bile acid sequestrant)، حيث ترتبط هذه الأدوية بالعصارة الصفراء في الأمعاء، وتُساعد على التقليل من إنتاج البراز.


تغيير نمط الحياة

يُمكن التخفيف من أعراض القولون العصبي باتِّباع مجموعة من السلوكيّات والنصائح المختلفة، ويُمكن ذكر بعض منها كما يأتي:[٧]

  • ممارسة التمارين الرياضيّة.
  • الاحتفاظ بمُذكِّرة يتمّ فيها تسجيل الأطعمة التي يتمّ تناولها، والأعراض التي قد تظهر نتيجة تناول هذه الأطعمة؛ وذلك بهدف تجنُّب الأنواع التي تُحفِّز ظهور أعراض القولون العصبي.
  • الحرص على طهي وجبات الطعام المنزليّة باستخدام مُكوِّنات طازجة قدر الإمكان.
  • الحرص على تناول الطعام ببطء.
  • تجنُّب الإكثار من تناول القهوة، أو الشاي خلال اليوم.
  • تجنُّب تفويت وجبات الطعام، أو تأخيرها.
  • اتِّباع الطرق والسلوكيّات التي تُساعد على الاسترخاء.
  • تجنُّب تناول كمِّيات كبيرة من الكحول.
  • التخفيف من الإسهال؛ وذلك بتجنُّب تناول المنتجات التي تحتوي على المُحلِّيات الصناعيّة: كالسوربيتول، والتقليل من تناول الأطعمة التي تحتوي على نِسَب عالية من الألياف، كالحبوب الكاملة.
  • التخفيف من المغص والانتفاخ، ويُمكن ذلك باتِّباع بعض النصائح، ومنها:
    • تجنُّب تناول الأطعمة التي يصعب هضمها، مثل: البصل، والبروكلي، والفاصولياء.
    • تناول ملعقة كبيرة من بذور الكتَّان يوميّاً.
    • تناول الشوفان بانتظام.
  • علاج الإمساك؛ ويكون ذلك بتناول كمِّيات أكبر من الأطعمة التي تحتوي على الألياف الذائبة، والحرص على تناول كمِّيات كافية من الماء خلال اليوم.


علاجات الصحَّة النفسيّة

يوصي الطبيب باللُّجوء إلى العلاجات النفسيّة أحياناً؛ بهدف التخفيف من أعراض القولون العصبي، ومن الطرق العلاجيّة المُستخدَمة يُمكن ذكر ما يأتي:[٨]

  • العلاج بالتنويم المغناطيسي: (بالإنجليزيّة: Hypnotherapy) وهو من الطرق التي يلجأ إليها المعالج بهدف التخفيف من أعراض القولون العصبي، حيث يكون الفرد في حالة من الاسترخاء والتركيز.
  • العلاج السلوكي المعرفي: (بالإنجليزيّة: Cognitive behavioral therapy) تُساعد هذه الطريقة على تغيير الأنماط السلوكيّة والأفكار عند المُصاب، وذلك من شأنه أن يُساعد على تخفيف أعراض القولون العصبي.
  • تدريبات الاسترخاء: (بالإنجليزيّة: Relaxation training) تُساهم هذه التدريبات في تخفيف التوتُّر العصبي، والمُساعدة على ارتخاء العضلات في الجسم.


عوامل خطورة الإصابة بالقولون العصبي

يزداد خطر الإصابة بالقولون العصبي بوجود عوامل مُعيَّنة، ويُمكن ذكر بعض منها كما يأتي:[٩]

  • التاريخ العائلي: يُشكِّل وجود تاريخ عائلي مرضي للإصابة بالقولون العصبي أحد عوامل الخطر الممكنة.
  • العمر: فالقولون العصبي أكثر شيوعاً بين الأفراد الذين لا تتجاوز أعمارهم الخمسين عاماً.
  • الإصابة بواحدة من المشاكل النفسيّة: كالقلق، والاكتئاب.
  • الجنس: فالنساء أكثر عرضة للإصابة بالقولون العصبي مقارنةً بالرجال.
  • العلاج بهرمون الإستروجين: سواءً كان تلقِّي العلاج قبل سنِّ اليأس، أو بعده.


أسباب الإصابة بالقولون العصبي

بالرغم من عدم وضوح الأسباب الفعليّة التي قد تكمن وراء الإصابة بالقولون العصبي، إلّا أنَّ هناك مجموعة من العوامل التي قد تكون سبباً في الإصابة بهذه المشكلة، ومن هذه العوامل يُمكن ذكر ما يأتي:[٢]

  • زيادة حساسيّة الأعضاء في الجهاز الهضمي للألم.
  • وجود خلل في وظيفة العضلات التي تُحرِّك الطعام في الجسم.
  • حدوث استجابة غير طبيعيّة للعدوى.
  • فقدان الجهاز العصبي المركزي السيطرة والتحكُّم بالجهاز الهضمي.
  • حدوث تغيُّرات هرمونيّة في الجسم، كاضطراب الهرمونات بسبب الدورة الشهريّة.[٢][١]
  • الإصابة بالحساسيّة من أنواع مُعيَّنة من الأطعمة.[١]
  • الإصابة ببعض المشاكل النفسيّة، كالقلق، والاكتئاب.[١]
  • فرط النمو البكتيري في الأمعاء الدقيقة.[١]
  • اختلال توازن النواقل العصبيّة.[١]
  • الإصابة بالتهاب المعدة والأمعاء، سواءً كانت العدوى فيروسيّة، أو بكتيريّة.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ John P. Cunha, "10 Irritable Bowel Syndrome (IBS) Symptoms, Diet, Triggers, Causes, Diet (Foods to Avoid), and Treatment"، www.medicinenet.com, Retrieved 19-5-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Christian Nordqvist, "What is irritable bowel syndrome (IBS)?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 19-5-2019. Edited.
  3. Jaime Herndon,Tricia Kinman, "Everything You Want to Know About IBS"، www.healthline.com, Retrieved 19-5-2019. Edited.
  4. Barbara Bolen, "An Overview of Irritable Bowel Syndrome (IBS)"، www.verywellhealth.com, Retrieved 19-5-2019. Edited.
  5. "Irritable Bowel Syndrome", www.webmd.com, Retrieved 19-5-2019. Edited.
  6. "Irritable Bowel Syndrome", www.webmd.com, Retrieved 20-5-2019. Edited.
  7. "Diet, lifestyle and medicines", www.nhs.uk, Retrieved 19-5-2019. Edited.
  8. "Treatment for Irritable Bowel Syndrome", www.niddk.nih.gov, Retrieved 19-5-2019. Edited.
  9. "Irritable bowel syndrome", www.mayoclinic.org, Retrieved 19-5-2019. Edited.