طريقة كتابة تعبير عن نفسي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٧ ، ٩ نوفمبر ٢٠١٥
طريقة كتابة تعبير عن نفسي

التعبير عن النفس

قد تكون من أصعب الأمور على الشخص هي أنْ يكتب عن نفسه؛ حيث إنك تَعرف نفسك، ولكنّك تأخذ كل تلك المعلومات على أنّها مُسلّمات، ولا تُمعن التفكير فيها، وهذا بالضبط ما عليكَ القيام به إنْ أردتَ التعبّير عن نفسك كتابةً، وسنوضّح عدداً من الأمور يمكنك استخدامها - كلها أو عدداً منها حسب ما ترغب- لتُشكّل مادةً كتابيةً عن نفسك.


اكتب قصة شخصية

يجب أنْ تكتب موضوعاً عن نفسك، لا أنْ تَكتب سيرةً ذاتيةً تحتوي معلوماتٍ أساسية لِتتقدم بها لِوظيفة، والموضوع أقربُ ما يكون إلى القصة الشخصية؛ فتكون فيها الراوي أو الشخصية الرئيسية المُتكلمة، وفيها سَتكتب أحداثاً حقيقة من حياتك، ويُمكن أنْ تَشمل الأحداثَ الرئيسية التي حدثتْ في حياتك أو أية أحداثٍ تَشعر أنها قد تَخدم الموضوعَ الذي تكتب عنه.


يُمكن أن تشمل القصة عَقبات واجهتكَ في حياتك وكيفية تَغلبكَ عليها، أو كيفية تعايشك معها، ويمكنك أنْ تَذكر لحظاتِ فَشلك، كما تَذكر لحظاتِ نجاحك؛ فالحياة الواقعية ليست كلها نجاحات، وكذلك يُمكنك أنْ تتكلم عمّا تعلّمته من لحظاتِ الفشل والخسارة، وكيف أثرت عليك، وعلّمتك شيئاً جديداً عن نفسك.


اكتب بشكلٍ صادقٍ وشخصي "بقدر ما تستطيع"، وابتعد عن الرسميةِ والكلامِ المُنمّق، وتحدّث عن نفسك بشكلٍ عَفَوي قدر الإمكان، دون أنْ تَبدو كَضحيةٍ مِسكينةٍ أو كبطلٍ عظيم؛ فالإنسان في حياته العادية يَكونُ خَليطاً مُعقداً، والحياة تُعطي كما تَأخذ، ولا بأس أنْ تكون "إنساناً" حقيقياً في موضوعك.


اختر موضوعاً والتزم به

ابتعد عن العشوائيات وحدّد قيمةً معينةً تُريد التركيز عليها في كتاباتك؛ فأنت وإنْ كَتبت عن مواضيعَ مُختلفة وأحداثٍ متنوعة فَيجب - وفي النهاية - أنْ تَصل إلى نُقطةٍ مُشتركة، أو أنْ تَخدم هدفاً واحداً؛ فكلّ الأحداث التي اخترت الكتابة عنها ينبغي أنْ تكون تفاصيلاً تَجتمع معاً لِتشكّل صورةً واحدةً كبيرة، وهذا ما سَيجعلُ كِتاباتك مُثيرة للاهتمام، وتضمن أنّ الشخص الذي سيقرؤها سيتذكرها لمدةٍ طويلة، وستترك انطباعاً في نفسه؛ فالتنقّل من فكرة إلى أخرى ومن حدث إلى آخر دون وجود هدفٍ تُريد الوصول إليه، سيجعلُ موضوعك يَبدو عَشوائياً وغير مُترابط.


حدّد فترةً قصيرة

حَدد فترةً قصيرةً في حياتك حَدثت فيها أحداث مهمة أثرت عليك أكثر من غيرها ثمّ اكتب عنها؛ فمن الصعب أنْ تكتب عن حياتك "كلها" مُنذ الطفولة المبكرة إلى يومك الحالي؛ فبهذه الطريقة تبدو الأحداث أقلّ أهمية، ولكنْ يُمكنك أنْ تسترجع ذكرى لِموقفٍ مُعيّنٍ يَخدم الموضوع الذي تكتب عنه.


لا تبدأ بأحداثٍ عادية ثمّ تبني القصة حتى تصل إلى العُقدة وثمّ تحلها؛ فأنت لا تكتب روايةً طويلة، وإنما تَكتب مَوضوعاً أو مقالاً محدداً؛ لذلك يُفضل أنْ تَدخل في العُقدة مباشرة؛ فلا يزيد طول الموضوع عن أربع صفحات كما لا يَجب أن يَقل عن صفحةٍ كاملة، وينبغي عليك أنْ تُعبّر عن نفسك بشكلٍ وافٍ يُعطي فكرةً للقارئ عَمّن تكون، وهنا تَظهر أهمية اختيار قيمةٍ أو هدفٍ للموضوع والتركيز عليها. 


حدد صوتك الخاص

حدد صوتك الخاص وأظهرهُ من العِبارة أو الفقرة الافتتاحية الأولى في الموضوع، وتَحدث بشكلٍ شخصي ووَدود، وابتعد عن الرسميةِ وإعطاءِ المعلوماتِ بشكلِ السيرةِ الذاتية مثل: الاسم، والعنوان، ومكان الولادة، ولكن ابدأ بسرد القصةِ بأسلوبك وكلماتك الخاصة، وهكذا سيظهرُ صوتك الذي تَتَحدث به مع نَفسك أو مع الأصدقاء.