طعام وشراب أهل الجنة

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٠٢ ، ٢٩ أكتوبر ٢٠١٥
طعام وشراب أهل الجنة

الجنة

إنّ الجنةَ هي الجائزةُ العظمى التي سيعطيها اللهُ تعالى لمن رضي عنهم، ممّن قاوموا أنفسهم في الحياةِ الدنيا، وحاولوا بكلّ جهدهم أن يسيروا على الصراط المستقيم الذي وضعه الله تعالى لهم، فتخطّوا الصّعابَ والمشاقّ، والشهوات المختلفة التي واجهتهم خلال الحياة، من أجل الحصول على مغفرة الله تعالى ورضوانه، والجنة التي وعد الله بها المتّقين.

والله عز وجلّ هو المعطي وصاحب الملك كلّه؛ فهو من رزق كلّ من في الدنيا وهو من يمتلكها، وهو خالق الإنسان والجنّة في الوقت ذاته، فهو يعلم الإنسان وما يشتهيه وما يحب وما يكره.


ولأنّه هو خالق الجنّة أيضاً والتي سيعطيها لمن أحبّ من عباده، فسيكون فيها من النعيم ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فمهما تخيّل الإنسانُ نعيم الجنّة فإنّه لن يبلغَ حقيقتَها، ولكنّ الله تعالى بيّن للإنسان في القرآن الكريم بعضَ ما قد يجده من النعيم في الجنّة لتحبيبهِ بها، وقد ذكر الرسول _صلى الله عليه وسلم_ بعض النِّعَمِ أيضاً في الجنّة؛ لكي يتمكنّ الإنسان من تّخيُّلِ بعض النعيم فيها.


طعامُ الجنّة

مِن طعامِ الجنّةِ الفاكهة؛ ففاكهة الجنّة ألذّ وأشهى من فاكهة الدنيا آلافَ المرات، وفي الجنّة ما يشتهي الإنسان من الفاكهة دونَ أن يتكلّفَ عناء الوصول إليها، أو زراعتِها أو قطفها على الإطلاق، فالفاكهة فيها تدنو إلى نفسِه دنُوَّ الوردِ من النّدى، وأمّا اللحم فمنه لحومُ الطير ممّا يشتهي الإنسان أيضاً، فما منكَ إلّا أن تشتهي نفسُك اللحمَ الذي تريد فإذا هو في مُتَناوَلِك.


شراب أهل الجنة

أمّا شرابُ أهل الجنّة فهو أصفى الشراب الذي يُمكنُ أن يتذوقَه الإنسان، فلا توجد مياهٌ غيرُ صالحةٍ للشرب، أو لبنٌ فاسدٌ أو خمرٌ يُذهب العقول، فالمياه لذيذةٌ نقيّة عذبة، واللبن صافٍ، والخمر لذيذٌ لا يُسْكِر، والعسل أصفى ما قد يكون، وما هذا كلُّ ما في الجنّة، فإنّ نعيم الجنّة لا يخطر على بال إنسانٍ على الإطلاق، وتأكدْ أنّ كلَّ ما يخطرُ لك من أطايبِ الطعام والشراب ستجدُها في الجنّة على أحسنِ صورة.


تساؤل!

وقد يتساءلُ شخصٌ آخر عن مصير الطعام بعد تناوله، ففي الدنيا يتحول الطعام الذي يتناوله الإنسان إلى فضلاتٍ يُخرجها الإنسان، وقد تخرج منها في بعض الأحيان رائحةٌ غيرُ مستحبّة، و ليس ما سبقَ في الجنّة، فلا يمكن أن يجعل الله تعالى لأهل الجنّة ما يؤذيهم، ففي الجنّة تخرج الفضلات من الإنسان دون أذىً أو أيّ أنواع الألم التي قد تصيبُه، وتكون الفضلاتُ آنئذٍ برائحة المسك، كذلك الأمر في العرق والرشح الذي يخرج منهم، فرائحة الجميع في الجنّة مسكٌ طوال الوقت.