عالم جوف الأرض

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٠٥ ، ٢٠ أبريل ٢٠١٦
عالم جوف الأرض

عالم جوف الأرض

يقول العلماء المتخصّصون بأنّ الأرض تتكون من عدة طبقات تتوسّطها طبقة مائعة ذات درجات حرارة عالية، وهذا ما يظهر لنا من خلال المصهورات البركانية التي تتجمد عند وصولها الى سطح الارض.


عالم جوف الأرض كما فسرّه علماء الدين وورد في القرآن الكريم يدلذ على وجود طبقات في جوف الأرض تسكنها مخلوقات لا نعلمها؛ إذ إنّ علمها عند الله ، فقد ذكر لنا القرآن الكريم بأن الله سبحانه وتعالى خلق سبع سماواتٍ وسبع أراضٍ، ومن عجائب عظمة خلقه أن جعل بجوف الأرض فيما بين طبقات الأرضين شموساً تجري وتشرق على أممٍ كثيرةٍ لا نعرفها وهي أممٌ في علم الغيب بالنسبة إلينا، من هذه الأمم يأجوج ومأجوج وغيرهما من سكان عوالم جوف الأرض.


بيّن لنا القرآن الكريم حقيقة وجود هذه الشموس، فعرفها حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلّم، وذلك لأنّها تغرب في عينٍ حمئةٍ، وقد آمن المؤمنون بحقيقة شمس جوف الأرض كما آمن بذلك علماء الفلسفة، كما أنّ الأمم المؤمنة آمنت بأنّ الأرض سبع أراضيٍ، وأنّ بها شموساً وأقماراً متعددةً، لكل أرضٍ شمسها التي تنيرها، وقد ذكر ذلك العلامة "ابن الوردي" رحمه الله في كتابه " جريدة العجائب وفريدة الغرائب" بأنّ أرضنا مجوفةً بجوفها سبع أراضٍ.


حقيقة وجود أراضٍ وأمم بجوف الأرض

ذكر السيوطي عن ابن مردوية عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك؛ إذ عارضنا رجلٌ طويلٌ فدنا من النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بخطام راحلته وسأله عمّا تحت الأرض فردّ عليه سيدنا محمداً بأنّ تحت الأرض خلقٌ، وتحت الخلق أرضٌ وتحتها خلقٌ حتى وصل إلى سبع طبقات.


جاء بكتاب الدر المنثور لابن عباس رضي الله عنه أنّ الأرض سبعة أجزاء، ستة أجزاء فيها يأجوج ومأجوج، وجزء فيه سائر الخلق، فيكون ليأجوج ومأجوج الأراضي الست التي بجوف الأرض، ولسائر الخلق من بني آدم سطح الأرض.


تفسير أهل العلم لجوف الأرض

اختلف أهل العلم في تفسير الأراضي السبع، فمنهم من قال إنها كراتٌ تشبه الكرة الأرضية بعضها فوق بعضٍ بين كل كرةٍ منها مسافة، وأنّ بكل أرضٍ خلقٌ لا يعلم حقيقتهم إلا الله جل جلاله، وقيل إنّها سبعة أراضٍ إلا أنّه لم يفتق بعضها من بعض، وقد ورد في سورة " الطلاق :12 " ومن الأرض مثلهن" أي سبع طبقاتٍ بعضها فوق بعضٍ بين كل أرضٍ وأرضٍ مسافة كما هو الحال بين سماءٍ وسماء، وفي كل أرض سكان من خلق الله.


وقد ذكر الزحيلي في تفسيره: بأنه لا اختلاف في أنّ السماء سبع طبقاتٍ بعضها فوق بعض كما دلّ حديث الإسراء والمعراج، إلا أنّ الخلاف هو في طبقات الأرض ووجود خلقٍ في كل طبقةٍ. وفي الوقت نفسه ظهرت بعض التفسيرات تقول بأنّ المقصود بسبع أراضٍ هي قارات العالم السبع اليابسة المعروفة لدينا.