عجائب خلق الله

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٣٢ ، ٤ فبراير ٢٠١٦
عجائب خلق الله

خلق الله

قال تعالى: (هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلال مبين). أبدع الله تعالى هذا الكون، وزيّنه، وجعله على أتم صورة، وتحدّى به كلّ الجاحدين لفضله، والمُنكرين لوجوده، أولئك الذين آثروا الميل إلى المادة دوناً عن الإيمان به؛ فانحطّ العالم بسبب أفكارهم إلى أن وصل إلى القاع كما هو الحال اليوم.


لا يوجد شيء في هذا العالم إلّا ووضع الله تعالى فيه إعجازاً، وإذهالاً للعالِم، والناظر، والمتأمل؛ فلو نظر الإنسان إلى أرضٍ مفتوحة جرداء سيرى عجيب صنع الله فيها، ولو درس هذه البيئة التي ينظر إليها سيزداد يقينه بوجود الله، وسيعرف أنّ هناك قوة غيبيّة تدير هذا الكون هي التي أوجدته، وهي التي تكلؤه برعايتها. فيما يلي بعض الأمثلة على عجائب الله تعالى في خلقه وصنعه.


عجائب خلق الله في مجرتنا

يحتوي الكون على عددٍ هائل من المجرات يصل إلى ألوف الملايين، ومن بين مجرّات الكون هناك مجرتنا والتي تُعرف باسم درب التبانة؛ حيث تُصنّف هذه المجرة على أنها من المجرات المتوسطة في الكون. يتراوح عدد نجوم مجرتنا متوسطة الحجم ما بين مئة مليار، وأربعمئة مليار نجمة، أمّا قطرها فيصل إلى ما يقارب مئة ألف سنة ضوئية، في حين تصل سماكتها إلى ألف سنة ضوئية، والسنة الضوئيّة كما هو معروف هي المسافة التي يَقطعها الضوء في العام الواحد، وتُقدّر بحوالي تسعة ونصف تريليون كيلومتر تقريباً.


عجائب خلق الله في أجسامنا

يتكوّن جسم الإنسان من العديد من الأعضاء والأجهزة المختلفة، وكل جزء من الإنسان فيه وجه إعجاز إلهي يدلّ فوراً عليه سبحانه وتعالى، فمثلاً يحتوي رأس الإنسان على قرابة ثلاثمئة ألف شعرة، لكل واحدة منها عالم خاص بها من الأجزاء الدقيقة الصغيرة الممتدّة أسفل منها، أمّا الأذن فتحتوي على عددٍ هائل من الخلايا السمعيّة يصل إلى حوالي ثلاثين ألفاً، وعمليّة السمع بحد ذاتها عملية معجزة لا يستطيع أي إنسان عاقل إلا أن يشكر الله تعالى عليها.


يحتوي اللسان أيضاً على آلاف النتوءات التذوقيّة التي تستطيع تمييز أنواع الأطعمة المختلفة، في حين تضمّ شبكية العين التي لا تزيد مساحتها على مليمتر مربع ونصف تقريباً ملايين العصيّات والمخروطات، أمّا لو انتقلنا إلى أعضاء الجسم الداخلية وتناولنا الكليتين -على سبيل المثال- سنجد أنّ الواحدة منهما تحتوي على حوالي مليون مصفاة للدم، في الوقت الذي تحتوي فيه المعدة على قرابة مليار خلية متخصّصة بإفراز الأحماض الهاضمة، في حين يحتوي دماغ الإنسان على مليارات الخلايا والخلايا القشريّة مجهولة الوظيفة إلى يومنا هذا.