عدد ركعات التراويح في الحرم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٧ ، ٤ أغسطس ٢٠١٦
عدد ركعات التراويح في الحرم

صلاة التراويح

هي صلاة قيام الليل المُرتبطة بشهر رمضان المبارك؛ حيث يصلّيها المسلمون - فُرادى أو جماعات - يومياً بعد صلاة العشاء، وسميت بهذا الاسم لأنّ المسلمين يجلسون بين كل أربع ركعات لأخذ استراحةٍ قصيرةٍ يقضونها في التسبيح والاستغفار أو الاستماع لدرس ديني من أحد المشايخ.


حكم صلاة التراويح سنّة مؤكّدة، ويكون وقتها إلى قبيل الفجر، وقد حثّ الرسول على قيام رمضان فقال: "من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" وقد أدّاها رسول الله جماعة ثمّ أوقف الاجتماع عليها؛ حتى لا تُصبح فرضاً على أمته. سنعرض خلال هذا المقال عدد ركعات صلاة التراويح في الحرم.


الحرم المكي

الحرم المكي أو المسجد الحرام هو أعظم مسجد في الإسلام، وهو موجود في مكة المكرمة في المملكة العربية السعوية، وتوجد في وسطه الكعبة المشرفة، التي هي أوّل بيت وضع للناس في الأرض حيث بناها نبي الله إبراهيم عليه السلام، وهي أطهر منطقة على الأرض، حيث يحجّ المسلمون إليها كل عام، وهي قبلة المسلمين التي يتوجّهون إليها في الصلاة، وسُمّي بالمسجد الحرام؛ لحرمة القتال فيه بعد دخول الرسول صلى الله عليه وسلم إليه فاتحاً مكة، كما يوجد في جانب الكعبة حجر مطهّر من السماء، وهو الحجر الأسود.


عدد ركعات صلاة التراويح في الحرم

يصلّي المسلمون في المسجد الحرام والمسجد النبوي صلاة التراويح مثنى مثنى، وعدد الركعات التي يصلّونها عشرون ركعة غير الشفع والوتر، ومن الجدير ذكره أنّ المسلمين يذهبون لأداء العمرة في شهر رمضان ويستغلون فرصة وجودهم للعمرة بالصلاة والقيام في الحرم المكي لما فيهما من أجر عظيم، وذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:(صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلاَّ المَسْجِدَ الحَرَامَ). {متفق عليه}، وعَنْ جَابرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: (صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلاَّ المَسْجِدَ الحَرَامَ وَصَلاَةٌ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ). {أخرجه أحمد وابن ماجه}.


عدد ركعات صلاة التراويح

لم يرد في حديث الرسول شيء عن عدد الركعات الواجبة في صلاة التراويح، إلا أنه صلاها عليه السلام إحدى عشرة ركعة كما أشارت إلى ذلك أم المؤمنين عائشة حين سألها الصحابة عن طريقة صلاة النبي في رمضان، فقالت: (ما كان رسول الله يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً) {متفق عليه}، ولكن هذا لا يعني وجوب هذا العدد، فيمكننا الزيادة أو النقصان عليه؛ فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " له أن يصلي عشرين ركعة، كما هو مشهور من مذهب أحمد والشافعي، وله أن يصلّي ستاً وثلاثين، كما هو مذهب مالك، وله أن يصلي إحدى عشرة ركعة، وثلاث عشرة ركعة".


داوم المسلمون على أداء صلاة التراويح كما صلاها النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا يؤدّونها كيفما اتفق لهم، فالبعض يصلّيها بمفرده والبعض في جماعة، حتى قام عمر بن الخطاب بجمع المسلمين على إمام واحد.