عدد قتلى الحرب العالمية الأولى

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣١ ، ٣٠ مارس ٢٠١٦
عدد قتلى الحرب العالمية الأولى

الحرب العالميّة الأولى

الحرب العالميّة الأولى من أكثر الحروب دمويةً ودماراً في تاريخ البشريّة، اندلعت في يوم الثامن والعشرين من شهر تموز عام ألفٍ وتسعمئةٍ وأربعة عشر بين القوى الأوروبيّة، وانتهت في الحادي عشر من تشرين الثاني من عام ألفٍ وتسعمئةٍ وثمانية عشر، وكان عدد القتلى في هذه الحرب أكثر من تسعة ملايين إنسان.


أطلق على هذه الحرب بدايةّ اسم الحرب العظمى والحرب العالميّة والحرب الأوروبيّة، لكنها سميت لاحقاً بالحرب العالميّة الأولى بعد نشوب الحرب العالميّة الثانية.


تعد الحرب العالميّة الأولى من أعنف الصراعات في التاريخ على الإطلاق، إضافة إلى أنها كانت السبب في التمهيد للعديد من التغييرات السياسيّة الكبيرة، والتي كان من ضمنها اندلاع العديد من الثورات في عددٍ من الدول.


أطراف النزاع في الحرب العالميّة الأولى

ضمت الحرب العالميّة الأولى الدول العظمى في العالم، وقد شكلت تلك الدول طرفي الصراع، هما:

  • قوّات الحلفاء، وهي: دول الوفاق الثلاثي وهي بريطانيا العظمى وفرنسا وإيرلندا إضافةً إلى الإمبراطوريّة الروسيّة.
  • دول المركز، وهي: دول الحلف الثلاثي وهي ألمانيا والدولة العثمانيّة والإمبراطوريّة النمساويّة والمجريّة ومملكة بلغاريا. وكانت إيطاليا من ضمن دول الحلف الثلاثي، لكنها لم تنضم إلى حلف دول المركز لأن الإمبراطوريّة النمساويّة المجريّة باشرت بالهجوم ضدّ قوّات الحلفاء.


توسع نطاق التحالفات في الطرفين المتحاربين وكبرت إبان دخول العديد من الدول للمشاركة في الحرب، ومن هذه الدول اليابان وإيطاليا والولايات المتحدة الأميريكيّة الذين انضموا إلى قوّات الحلفاء، بينما انضمت مملكة بلغاريا والدولة العثمانيّة إلى قوّات المركز.


شارك في هذه الحرب أكثر من سبعين مليون عسكري، من ضمنهم نحو ستين مليوناً من الأوروبيين الذين احتشدوا للمشاركة في أحد أكبر الصراعات التي وقعت في التاريخ.


أسباب الحرب العالميّة الأولى

كان السبب الكامن وراء اندلاع الحرب العالميّة الأولى هو التوسع الاستعماري، لكن السبب الرئيسي المباشر لاندلاعها إثر الأزمة الدبلوماسيّة التي وقعت فور إعلان الإمبراطوريّة النمساويّة المجريّة حربها على مملكة صربيا نتيجة اغتيال طالب صربي يدعى (غافريلو برينسيب)، لولي عهد النمسا الأرشيدوق (فرانز فريديناند) وزوجته خلال زيارتهما لسراييفو في الثامن والعشرين من حزيران عام ألفٍ وتسعمئةٍ وأربعة عشر.


أدت هذه الأزمة السياسيّة إلى ظهور عددٍ من التحالفات الدوليّة التي تشكلت على مدى عقودٍ سابقة، ففي فترةٍ قصيرة لا تتجاوز البضعة أسابيع تمّ انتشار القوى الكبرى في جميع أرجاء العالم.


اشتعال فتيل الحرب

بعد شهرٍ من عمليّة الاغتيال شنّت الإمبراطوريّة النمساويّة المجريّة حربها على مملكة صربيا، في هذه الأثناء قامت روسيا بحشد قواتها، بينما شنت ألمانيا هجوماً على بلجيكا ولوكسمبورغ ومضت باتجاه فرنسا لتغزوها، الأمر الذي جعل بريطانيا تعلن الحرب على ألمانيا. توقف تقدم القوّات الألمانيّة في العاصمة الفرنسيّة باريس، وفي تلك الفترة وقعت حرب استنزافٍ في الجبهة الغربيّة، إضافةً لظهور حرب الخنادق.


بقيت القوّات الروسيّة تقاوم القوات النمساويّة المجريّة في الجبهة الغربيّة بنجاح، لكنّ الغزو الروسي لبروسيا الشرقيّة ضدّ الألمان قد أوقف تلك المقاومة في الجبهة الغربيّة.


في شهر تشرين الثاني من عام ألفٍ وتسعمئةِ وأربعة عشر انضمت لهذه الحرب الدولة العثمانيّة، وعملت على فتح جبهاتها في سيناء والقوقاز وبلاد الرافدين، تلتها انضمام مملكتي إيطاليا وبلغاريا للحرب في عام ألفٍ وتسعمئةٍ وخمسة عشر، وانضمت رومانيا لهذه الحرب عام ألفٍ وتسعمئةٍ وستة عشر أعقبها انضمام الولايات المتحدة الأميركيّة عام ألفٍ وتسعمئةٍ وسبعة عشر.


نهاية الحرب

انهارت الحكومة الروسيّة جراء تبعات أحداث الثورة البلشفيّة وثورة فبراير، الأمر الذي جعلها تتوصّل إلى اتفاق مع دول المركز، وفي الرابع من تشرين الثاني عام ألفٍ وتسعمئةٍ وثمانية عشر وافقت الإمبراطوريّة النمساويّة المجريّة على عقد هدنةٍ أطلق عليها اسم هدنة (فيلا غوستي).


بعد الهجمات التي شنتها القوّات الألمانيّة على امتداد الجبهة الغربيّة عام ألفٍ وتسعمئةٍ وثمانية عشر، قام الحلفاء الألمان بقيادة سلسلةٍ من الهجمات الناجحة مرةً أخرى، وأدى هذا الأمر إلى ظهور حرب الخنادق، لكن نتيجة اشتعال ثورة نوفمبر في ألمانيا فإنها قد وافقت على الهدنة في الحادي عشر من تشرين الثاني من عام ألفٍ وتسعمئةٍ وثمانية عشر، وبهذا تكون قد وضعت الحرب أوزارها لتعلن نهايتها بفوز قوّات الحلفاء على قوّات دول المركز.


من الجدير بالذكر أنه مع نهاية الحرب العالميّة الأولى اختفت الإمبراطوريّات الثلاث وهي: الإمبراطوريّة الروسيّة، والإمبراطوريّة الألمانيّة، والإمبراطوريّة النمساويّة المجريّة، إضافةً إلى أنها كانت نهاية الدولة العثمانيّة.