عدد قراءات القرآن

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٠٩ ، ٣٠ مايو ٢٠١٦
عدد قراءات القرآن

عدد قراءات القرآن

نَظَراً لاختلافِ لهجات العَرَبِ في كثيرٍ من الأحرف في نطقها ومعناها، فقد أنزل الله عز وجلَّ القرآن الكريم على سبعة أحرفٍ أي على سبعة أوجهٍ منها، وكلّ هذه القراءات مُتَواتِرَةٌ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتناقلها عنه الصَّحابةُ الكرامُ ثم التابعون من بعدهم حتَّى وصلتنا هذه الأوجه، ولقد شاع منها وانتتشر حرفُ قريشٍ أي المُصحفُ الذي جمعه الصحابيُّ عثمانُ بن عفانٍ -رضي اللَّه عنه- بعد فتوحات المُسلمين واختلاط اللّكناتِ واللّهجات خوف التباس الرِّوايةِ على النَّاس.


الفَرْقُ بينَ القِراءاتِ العَشْرِ الكُبْرَى والصُّغْرَى

لا بُدَّ من شرحٍ موجَزٍ عن مُصطلحي الشاطبية والطيبة لفهم الفرق بين القراءات الصغرى والكبرى:

  • الشَّاطبيّةُ: هي قصيدةٌ لاميَّةٌ اختصرت كتاب (التيسير في القراءات السبع) للإمام أبي عمرو الداني، كتبها الإمامُ قاسمُ بن فيرة الشَّاطبيُّ، تتألَفُ من 1173 بيتاً شِعرياً وسُمِّيت بذلك نسبةً لناظمها، إلَّا أنَّ اسمها الأصليِّ هو " حِرْزُ الأَمانِي ووجهُ التَّهاني " ولكنها اشتهرت بالشاطبية، نظم فيها الإمامُ الشاطبي سبعَ قراءاتٍ وهي قراءاتُ الأئمة نافعٍ وابنِ كثيرٍ وأبي عمرو وابنِ عامرٍ وعاصم وحمزةَ والكسائيِّ.
  • الدَُرَّة :هي منظومةٌ للإمام ابنِ الجَزَرِيِّ نَظَمَ فيها ثلاث قراءاتٍ وهي قراءاتُ الأئمة أبي جعفر ويعقوب وخلف، ونظمها تكملَةً للشَّاطِبِيَّةِ بحيث تُصْبِحُ الشَّاطبية مع الدُّرَّةِ جامِعَتينِ للقراءاتِ العشرِ.
  • الطَّيبة :هي منظومةٌ شعريةٌ نظم فيها ابن الجزري ((كتاب النشر في القراءات العشر)) ذكر فيها القراءاتِ العشرَ، ولكنَّه لم يكتفِ بالطرق الموجودة في الشَّاطبيَّةِ والدُّرَّةِ بل زاد عليها طُرُقَاً أُخْرى كثيرَةً، ويُبنى على ما سبق تعريفُ القراءاتِ العَشْرِ الصًُغْرى بأنَّها: القراءاتُ العَشْرُ من طريقِ الشَّاطبيَّة والدُّرَّةِ، وأمَا الكُبرى فهِيَ: القراءاتُ العشْرُ من طريق الطَّيْبَةِ، وسُمِّيَتِ الكُبْرَى لأنَّها مُشْتَمِلَةٌ على ما في الشَّاطِبِيَّةِ والدُّرَّةِ، وزادت عليها طُرُقَاً أُخْرَى كثيرَةً .


أسماءُ القُرَّاءِ العَشَرَةِ ورُواتِهِم

اسم القارىء أشهر رواته سنة وفاته
الإمامُ نافعُ المَدَنِيُّ ورش وقالون 196هـ.
الإمامُ ابنُ كثيرٍ المَكَّيِّ البزِّي وقُنبُل 120هـ.
الإمامُ أبو عمرو البصريِّ الدوري والسوسي 154هـ.
الإمامُ ابن عامرٍ الدَّمشقي هشام وابن ذكوان 118هـ.
الإمامُ عاصم بن أبي النجود شعبة وحفص 128 هـ.
حمزة الزيّات خلف وخلّاد 156هـ.
الإمامُ الكسائيُّ اللّيثُ وحفصُ الدُّوريِّ 189هـ.
الإمامُ أبو جعفر ابنُ وردان وابنُ جمَّازٍ 128هـ.
يعقوب بن إسحاق الحضرمي رَوْح ورويس 205هـ.
خلف بن هشام إسحاق وإدريس 229هـ.


الفرقُ بين القِراءَةِ والرِّوايَةِ والطَّريقِ

القراءةُ هي: ما نُسِبَ إلى القارئ، والرِّوايةُ هي: ما نُسِبَ إلى الرَّاوي عن الإمامِ، وأمَّا الطَّريقُ: فهي ما نُسِبَ إلى من رَوى عن الرَّاوي مهما امتدَّ، ومثال ذلك: إسكانُ ياءِ كلمة ((مَحْيايْ)) ، فإنَّها قراءةُ أبي جعفرٍ، وروايةُ قالونَ عن نافعٍ، وطريقُ الأزرقِ عن ورشٍ.


الفرقُ بين القراءاتِ العشرةِ والأحرفِ السَّبْعَةِ

إنَّ اختلاط المُسَمَّيات أدّى إلى اختلاط المفهوم ؛ فالأحرُفُ السبعة ليست هي القراءاتُ السبع، فقد ثبت في الصَّحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أقرأني جبريل على حرفٍ فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف". ووجوه الأحرف السبعة هي:

  • اختلافُ وجوهِ الإعْرابِ.
  • الاختلافُ بالنَّقصِ والزِّيادة.
  • الاختلافُ بالتقديم والتأخير.
  • الاختلافُ بالإبدال.
  • اختلافُ اللَّهجات؛ كالفَتْحِ، والإمالةِ، والتَّفْخيمِ، والتَّرْقيقِ، والإظْهارِ، والإدْغامِ.


الغايةُ من هذه الوجوه إظهار إعجاز القرآن الكريم، ومن باب التهوين والتيسير في اللَّفظ.