علاقة الأزواج بأهلهم بعد الزواج

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٢٦ ، ٩ يوليو ٢٠٢٠
علاقة الأزواج بأهلهم بعد الزواج

الزواج

الزواج هو اتحاد قانوني واجتماعي وعاطفي بين الرجل والمرأة، ويُضبط ويُنظم بتشريعات الدين، وقوانين الدولة، والعادات والتقاليد والثقافة السائدة في المجتمع، ويترتب من خلاله على كلا الزوجين مجموعة من الحقوق والواجبات؛ لتنظيم العلاقة بينهما وضمان تحقيق الأهداف المرجوة من الزواج،[١] كما أنه يقوم على قبول الطرفين لبعضهما البعض لإكمال حياتهما معاً، مما يعني أنهما سينضجان ويتغيران معاً، وسيتخذان كل القرارت المتعلقة بحياتهما المشتركة معاً بناءً على رضىً منهما دون أنانية؛ فالزواج يعني الأخذ بعين الاعتبار ما يشعر ويفكر به شريك الحياة، كما أن الزواج يسعى لتكوين أسرة يشعر فيها الأطفال بالأمان والطمأنينة والحب المتبادل بين أفرادها.[٢]


علاقة الأزواج بأهلهم بعد الزواج

قد تتغير طبيعة العلاقة وشكلها بين الأبناء وآبائهم بعد الزواج لعدة أسباب، منها:[٣]

الدعم العاطفي

من أهم مصادر الدعم العاطفي للإنسان هو الدعم المستمد من الوالدين، والذي يبدأ منذ الولادة ويستمر مدى الحياة، ومع مرور السنوات والوصول لمرحلة البلوغ والنضوج يصبح الإنسان بحاجة لمصدر آخر للدعم العاطفي لا يقل أهمية عن المصدر الأول، حيث تتسع دائرة العلاقات العاطفية في كل مرحلة؛ بدءاً من الوالدين والعائلة، ثم الأصدقاء والأشخاص المقربين، وتتسع أكثر مع الوقت لتشمل شريك الحياة والأطفال في بعد، والأمر قد يبدو صعباً على كلا الطرفين، ولكن فهم الإنسان لهذا التغيّر يمكنه من فهم ردة فعل الوالدين في هذه المرحلة، وبالتالي اتخاذ الإجراءات المناسبة لجميع الأطراف، ويكون ذلك من خلال إحداث توازن بين العلاقة الجديدة مع شريك الحياة وبين علاقة الإنسان بوالديه، فالإنسان دوماً بحاجة لوجود والديه في حياته، والوالدين كذلك بحاجة مستمرة للشعور بالاهتمام والتقدير والحب من أبنائهم.


الاعتماد على النفس

يصبح الإنسان أكثر اعتماداً على نفسه كلما تقدم به العمر وخاصةً حين دخوله مرحلة الزواج؛ فالزواج هو تغيّر ونضوج يشمل الحالة النفسية والاجتماعية والعاطفية، وبالتالي على الإنسان اتخاذ قراراته بنفسه وتحمل مسؤوليتها لاحقاً؛ لأنه يصبح أكثر درايةً بنفسه وبما يناسبه أو لا يناسبه، إضافةً لعدم الاستعانة بالوالدين طيلة الوقت وفي كل الأمور، بل محاولة الاتكال على الذات بقدر الإمكان والرجوع إليهم عند الحاجة لذلك، ولكن لا بد من إشعارهم بأهمية رأيهم في الحياة بشكل عام وفي القرارت الحاسمة.


المساحة الشخصية

طبيعة العلاقة والألفة القوية بين الإنسان ووالديه تقلل من مفهوم المساحة الشخصية والخصوصية، بسبب رغبة الوالدين بمعرفة ما يدور ببال أبنائهم ورغبتهم المستمرة في نصحهم ومساعدتهم، ولكن الأمور تختلف كثيراً بعد الزواج؛ ويعود ذلك لطبيعة هذه المرحلة الجديدة وخصوصيتها وأنها مبنية بشكل أساسي على الزوجين، وعلى الأهل والعائلة منح الزوجين خصوصية أكبر ومساحة شخصية أكثر ليتمكنوا من اتخاذ القرارات المتعلقة بحياتهم بحرية ودون الشعور بالضغط أو التدخل من أي طرف آخر.


تغيّر الأولويات

يضع الوالدان أبنائهم كأهم أولوية في حياتهم، وينتظران الشيء نفسه منهم، ويبقى هذا الحال لمدة طويلة، ولكن ما يحدث بعد الزواج أن أولويات الأبناء تختلف وتتغير، وهذا لا يعني تغير أهمية وجود الوالدين في حياة أبنائهم؛ فهذه العلاقة الوطيدة لا يمكن التخلي عنها أو استبدالها بأي علاقة أخرى، ولكن يصبح على عاتق الأبناء واجبات اتجاه شركاء حياتهم وأبنائهم، مما يتطلب منهم تكريس جزء كبير من وقتهم واهتمامهم ومشاعرهم ووجهودهم من أجل بناء حياتهم المشتركة مع عائلاتهم الجديدة.


الاستقلال المادي

يبدأ الأبناء وقبل فترة الزواج بمحاولة الاستقلال المادي عن والديهم، ولا يخلو الأمر من مساعدة الأهل لأبنائهم أو تقديم النصائح فيما يخص أوضاعهم المادية ووظائفهم وتوفيرهم للمال وما إلى ذلك، إلا أن الوضع يختلف تماماً بعد الزواج؛ حيث يسعى الزوجان لتكوين حياة مشتركة مبنية على قراراتهم في الإدخار أو الإنفاق، وطبيعة الوظائف التي يشغلونها ومقدار حاجتهم للقروض أو الديون، كما أنه من أحد مسببات المشاكل بين الأزواج هو عدم مناقشتهم أوضاعهم المادية مع بعضهم بل مناقشتها مع الوالدين.


طرق لبناء علاقة ناجحة مع أهل الزوج والزوجة

هنالك العديد من الطرق التي تساعد الزوجين على ضمان علاقة جيدة مع عائلة شركائهم، منها:[٤]

تجنب الحديث السلبي

يفضل أن يتجنب الزوج والزوجة الخوض في أي حديث سلبي عن أفراد عائلة كل منهما؛ فغالباً ما يؤثر هذا الكلام على علاقتهما ببعضهما وبالشخص المعني وببقية أفراد العائلة، حتى وإن كان هذا النوع من الأحاديث أمراً متعارفاً عليه في تلك العائلة، إلا أن الاحترام والتقدير هو أمر مطلوب أثناء تواجد هذا الشخص أو حتى في غيابه، ومن الأفضل عدم المشاركة في الحديث، أو ذكر إيجابيات الشخص بالمقابل بدلاً من سلبياته.


إظهار الامتنان

حين يفعل أحد أفراد عائلة الشريك أمراً لطيفاً أو يقدم خدمة أو هدية، فلا بد من شكر الشخص وإظهار الامتنان وتقديم الشكر على الفعل، وهذا بدوره يساعد على كسر الحواجز وفهم الطرف بشكل أفضل وبناء علاقة ودية مبنية على الاحترام والتقدير، كما أنه يعكس صورة إيجابية عن الشخص الذي يقوم بشكر من يسعده ومن يتذكره بأي شيء .


التهذيب

من المتوقع حصول الكثير من التصرفات التي قد تزعج أحد الزوجين، والتي قد يساء فهمها وتؤخذ على المحمل الشخصي، وباختلاف السبب وراء هذه التصرفات فإن على الزوجين تقبل الأمر بعقلانية والتصرف بتهذيب واحترام كامل ومحاولة حل المشاكل دون انفعال أو تحامل.


الأخذ بالنصائح

من أكثر الطرق التي تظهر الاحترام اتجاه والد ووالدة الزوج والزوجة هو الأخذ بنصائحهم، فهو يشير إلى أهمية وجهة نظرهم وثقة الزوجين بهم ورغبتهم في الاستماع لهم، فذلك من شأنه تعزيز العلاقة بينهم وتقويتها.[٥]


تقديم المساعدة

المبادرة في تقديم المساعدة، حتى وإن لم يطلبها أحد والدي الزوج والزوجة من شأنه زيادة الاحترام والرضى المتبادل بينهم، كما أنه يشعرهم بأنهم عائلة واحدة تساند بعضها وتتشارك بمهام الحياة وظروفها على اختلافها.[٥]


المراجع

  1. The Editors of Encyclopaedia Britannica (12-3-2020), "Marriage"، www.britannica.com, Retrieved 30-6-2020. Edited.
  2. "What is The Meaning of Marriage", www.relationshiprescueacademy.com, Retrieved 1-7-2020. Edited.
  3. Sylvia Smith (12-8-2017), "How Does Your Relationship With Your Parents Change After Marriage?"، www.marriage.com, Retrieved 1-7-2020. Edited.
  4. WAYNE PARKER (15-5-2019), "How to Build Successful In-Law Relationships"، www.mydomaine.com, Retrieved 1-7-2020. Edited.
  5. ^ أ ب Bridestory (30-10-2018), "10 WAYS TO BUILD A GREAT RELATIONSHIP WITH YOUR MOTHER-IN-LAW"، www.bridestory.com, Retrieved 1-7-2020. Edited.