علامات مرض داون

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٧ ، ٣٠ مايو ٢٠١٨
علامات مرض داون

متلازمة داون

تُعدّ مُتلازمة داون (بالإنجليزيّة: Down syndrome) اضطراباً كروموسميّاً يُحدِث تغييرات في نموّ وتطوّر الفرد بدنيّاً وفكريّاً، نتيجة وجود نُسخة إضافيّة، كاملة أو جُزئيّة، من الكروموسوم رقم 21 (بالإنجليزيّة: 21st chromosome) في خلايا الجسم، وينتج عن ذلك إعاقات نمائيّة بدرجات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة، بالإضافة إلى احتماليّة إصابتهم بمشاكل صحيّة أخرى.[١] وتُعتبر متلازمة داون أكثر الاضطرابات الكروموسوميّة تسبّباً بصعوبات التعلّم عند الأطفال، إلّا أنّ التدخل المُبكّر لمساعدة المصابين بهذه المتلازمة، مع ضرورة الفهم الصحيح لها يُساعد على تحسين نوعيّة حياتهم ويمكّنهم من عيش حياة جيدة.[٢]


علامات متلازمة داون

هناك مجموعة واسعة من الأعراض والعلامات التي تظهر على المُصابين بمتلازمة داون، وفيما يلي بيان لذلك.


علامات جسدية

تظهر بعض السمات والعلامات الجسدية المميزة على المصابين بمتلازمة داون ومنها:[١][٣]

  • وجه مُسطّح خاصّة في منطقة الأنف.
  • عيون لوزيّة مائلة للأعلى، طيّة جلديّة مميّزة على الزاوية الداخلية للعين، وبقع بيضاء صغيرة الحجم في حدقة العين.
  • أذنان صغيرتان، مع إمكانية انثناء الجزء العلويّ منها قليلاً.
  • لسان بارز.
  • يدان وقدمان صغيرتان في الحجم مع أصابع قصيرة.
  • إصبع الخنصر ينحني باتجاه الإبهام، وتوجد منطقة ثني واحدة فيه.
  • وجود مسافة كبيرة بين إصبع القدم الكبير والإصبع الذي يليه.
  • طيّة أو تجعيدة واحدة وعميقة تمرّ في منتصف راحة اليد.
  • رأس صغير ورقبة قصيرة.
  • قامة قصيرة.
  • مفاصل مرتخية، وضعف في القوة العضلية.
  • نموّ بطيء، ومواجهة بعض من الصعوبة أثناء الرضاعة ممّا يُؤثّر سلباً في تغذية الطفل.


علامات عقلية ووظيفية

يتفاوت المصابون بمتلازمة داون بمدى تأثر قدراتهم العقلية، فقد يكون التأثر بسيطاً ويسمح للمصاب بالذهاب للجامعة، والحصول على وظيفة مستقرة، والحفاظ على علاقاته الاجتماعيّة، والعيش بمفرده، وتعلّم اتخاذ بعض القرارات، وقد يكون التأثر كبيراً ويستدعي تلقي المُساعدة من الآخرين في حياته اليوميّة.[٣] وبشكل عام أهم الأعراض والعلامات العقليّة والوظيفية لمرضى متلازمة داون هي:[١][٣]

  • ضعف القدرة على التفكير، والإدراك، والفهم.
  • مواجهة بعض الصعوبات في العلاقات الاجتماعية.
  • تأخّر الجلوس حتى يصل الطفل لعمر أحد عشر شهراً في المتوسط.
  • تأخّر الحبو (بالإنجليزيّة: Crawl) حتى يصل الطفل المصاب لعمر سبعة عشر شهراً في المتوسط.
  • تأخّر المشي لبعد بلوغ الطفل عمر السنتين عادة.
  • تأخّر الكلام.
  • الحاجة لوقت أطول لتعلّم القيام ببعض الأعمال الروتينيّة كارتداء الملابس.
  • الحاجة لمساعدة أكبر لتعلّم القراءة والكتابة.
  • ضعف التركيز والانتباه.
  • صعوبة التحكم باندفاعهم، والسيطرة على مشاعرهم عندما يتعرضون لخيبة أمل.


علامات أخرى

هناك بعض المشاكل والحالات الصحية التي يزداد خطر الإصابة بها لمن لديهم متلازمة داون، ومنها ما يلي:[٣]

  • مشاكل في السمع: يعاني المصابون بمتلازمة داون من مشاكل في السمع في إحدى الأذنين أو كلتيهما، من الممكن أن تصل في بعض الحالات لفقدان السمع، ويمكن أن يُعزى ذلك لتراكم السوائل في الأذن.
  • مشاكل قلبيّة: يعاني نصف أطفال متلازمة داون تقريباً من مشاكل واضطرابات في القلب.
  • مشاكل في النوم: من الممكن أن يمرّ المصاب بمتلازمة داون بحالات من توقف النفس وعودته خلال النوم عدّة مرّات، وهذا ما يُعرف بانقطاع النفس الانسدادي النومي (بالإنجليزيّة: Obstructive sleep apnea)، ولحسن الحظ تُعتبر هذه الحالة قابلة للعلاج.
  • مشاكل في الرؤية: يعاني ما يُقارب 50% من المصابين بمتلازمة داون من مشاكل واضطرابات في الإبصار.
  • مشاكل في الدم: حيث تزداد احتمالية إصابتهم بفقر الدم (بالإنجليزيّة: Anemia)، وبنوع من السرطان يُعرف بابيضاض الدم أو اللوكيميا (بالإنجليزيّة: Leukemia).
  • مشاكل في الذاكرة: تظهر على بعض المصابين أعراض الخرَف (بالإنجليزيّة: Dementia) المتمثلة بالنسيان، واضطراب الذاكرة وبعض المهارات العقلية، ببلوغهم الخمسين من العمر تقريباً.
  • مشاكل أخرى: من الممكن أن يُعاني المصابون بمتلازمة داون من كثرة العدوى بسبب ضعف أو اضطراب جهازهم المناعيّ، بالإضافة إلى معاناتهم من مشاكل أخرى مثل مشاكل الغدّة الدرقيّة، وانسداد الامعاء، والمشاكل الجلديّة، وزيادة الوزن.


أسباب الإصابة بمتلازمة داون

تحتوي خلايا جسم الإنسان بشكل طبيعيّ على 46 كروموسوماً، يحصل الطفل على نصف هذه الكروموسومات من والدته، ويحصل على النصف الآخر من والده، وتحمل هذه الكروموسومات جينات موروثة من كلا الأبوين. ويُصاب الجنين بمتلازمة داون في حال حدوث خلل خلال عمليّات انقسام الخلايا في كروموسوم رقم 21 لينتج عنه ثلاث نُسخ بدلاً من نُسختين.[٤] وتجدر الإشارة إلى أنّ احتماليّة إصابة الجنين بمتلازمة داون ترتفع مع ازدياد عمر الأم الحامل؛ حيث تُقدر حالات الإصابة بالمتلازمة عند النساء اللاتي تزيد أعمارهنّ عن أربعين سنة باثنتي عشرة حالة بين كل ألف حمل، بينما تُقدر حالات الإصابة عند النساء اللواتي تقلّ أعمارهنّ عن ثلاثين سنة، بأقلّ من حالة واحدة بين كل ألف حمل.[١]


أنواع متلازمة داون

هناك ثلاثة أنواع معروفة لمتلازمة داون، وفيما يلي بيان لكل منها:[٢][٥]

  • متلازمة التثلّث الصبغي 21: (بالإنجليزيّة: Trisomy 21) تندرج معظم حالات الإصابة بمتلازمة داون ضمن هذه الفئة؛ وفي هذا النوع يكون هناك نسخة إضافيّة كاملة من الكروموسوم 21 في كل خلية من خلايا الجسم، نتيجة حدوث خلل في انقسام الخلايا خلال مراحل نموّ وتطوّر الحيوان المنويّ أو البويضة، وبذلك تحمل كل خلية من خلايا الجنين 47 كروموسوماً.
  • متلازمة داون الفُسيفسائيّة: (بالإنجليزيّة: Mosaic Down syndrome) وهي حالة نادرة مقارنةً بالتثلث الصبغي، تحدث نتيجة خلل في انقسامات الخليّة بعد عمليّة الإخصاب، لينتج عن ذلك نُسخة إضافيّة من كروموسوم 21 في بعض الخلايا فقط وليس جميعها، وبذلك يتكوّن جسده من خلايا منها ما يحتوي على 46 كروموسوماً، ومنها ما يحتوي على 47 كروموسوماً.
  • متلازمة الانتقال الصبغي: (بالإنجليزيّة: Translocation Down syndrome) في هذه الحالة قد تحتوي خلايا جسم الطفل على نسختين من الكروموسوم 21 كما في الوضع الطبيعي، إلّا أنّ نسخة إضافية جزئية منه تكون مُلتصقة مع كروموسوم آخر، وبذلك يبقى عدد الكروموسومات الكلي في كل خلية من خلايا جسده 46 كروموسوماً.


تشخيص متلازمة داون

اختبارات التحرّي

يُمكن إخضاع الأم الحامل لبعض الاختبارات والفحوصات للتحري (بالإنجليزيّة: Screening tests) عن الإصابة بمتلازمة داون، ويتمّ في الغالب باستخدام جهاز الموجات فوق الصوتية، أو بأخذ عينات من دم الأم وفحصها، وذلك بهدف الكشف عن احتمالية إصابة جنينها بمتلازمة داون وللمساعدة على تحديد حاجتها للخضوع لفحوصات إضافية أكثر دقة، ففي حال أشارت هذه الفحوصات إلى وجود احتمالية بأن يكون جنينها مصاباً بمتلازمة داون، يتمّ إخضاعها لأحد الفحوصات التشخيصية للتأكد من ذلك.[١]


اختبارات التشخيص

يُمكن التأكد من إصابة الجنين بمتلازمة داون باستخدام بعض الاختبارات والفحوصات التشخيصيّة (بالإنجليزيّة: Diagnostic tests)؛ حيث تُعتبر هذه الفحوصات دقيقة إلّا أنّها غالباً ما تتضمن أخذ عينات من داخل الرحم، وهذا يزيد من احتماليّة الإجهاض، أو الولادة المبكّرة، أو إصابة الجنين بأذى، ومن هذه الفحوصات ما يلي:[١]

  • فحص الزغابات المشيميّة: (بالإنجليزيّة: Chorionic villus sampling) يتمّ أخذ عينة صغيرة من المشيمة وتحليلها خلال الفترة الممتدة بين الأسبوع الثامن وحتى الأسبوع الثاني عشر من الحمل، وذلك عن طريق إدخال إبرة عبر عنق الرحم أو البطن باتجاه المشيمة.
  • بزل السائل الأمنيوسي: (بالإنجليزيّة: Amniocentesis) يتمّ في هذا الفحص سحب كميّة بسيطة من السائل الأمينوسي لتحليله خلال الأسبوع الخامس عشر وحتى الأسبوع العشرين من الحمل، عن طريق إدخال إبرة عبر البطن.
  • أخذ عينة دم من الحبل السري: (بالإنجليزيّة: Percutaneous umbilical blood sampling) يتم أخذ عينة من دم الحبل السري لتحليلها، وذلك بعد الأسبوع العشرين من الحمل، وذلك عن طريق إدخال إبرة عبر البطن.


اختبارات ما بعد الولادة

يقوم الطبيب بعمل الفحوصات البدنيّة اللازمة للطفل بعد ولادته لملاحظة أيّ من علامات وأعراض متلازمة داون، كما يمكن أن يطلب فحص دم مُتخصّص يُسمّى فحص النمط النووي (بالإنجليزيّة: karyotype) للتأكد من الإصابة أو عدمها.[٤]


علاج متلازمة داون

للأسف لا يوجد علاج شافٍ لمتلازمة داون، ولكن هناك العديد من البرامج التعليميّة الداعمة للمصابين بمتلازمة داون وأفراد عائلاتهم، وتُساعد هذه البرامج على توفير المعلّمين والمعالجين المتخصّصين لتنمية المهارات المختلفة لدى المصابين؛ بما في ذلك المهارات الحسيّة، والاجتماعيّة، والحركيّة، ومهارات الاعتماد على النفس، وتنمية القدرات اللغويّة والإدراكيّة.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح Peter Crosta (6-12-2017), "What to know about Down syndrome"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 11-4-2018. Edited.
  2. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (8-3-2018), "Down syndrome"، www.mayoclinic.org, Retrieved 11-4-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Roy Benaroch (18-3-2017), "What Are the Symptoms of Down Syndrome?"، www.webmd.com, Retrieved 11-4-2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت The Healthline Editorial Team (14-11-2017), "Down Syndrome"، www.healthline.com, Retrieved 11-4-2018. Edited.
  5. "Down Syndrome", www.ndss.org, Retrieved 11-04-2018. Edited.