على ماذا أطلقت عبارة الموت الأسود

كتابة - آخر تحديث: ١١:٥٩ ، ٢٧ يوليو ٢٠١٥
على ماذا أطلقت عبارة الموت الأسود

مسمّى الموت الأسود

الموت الأسود هو مصطلح أطلق في العصور الوسطى على أحد أشرس الأمراض الوبائية في التاريخ، وهو الطاعون الذي اجتاح القارة الأوروبية وأجزاء كبيرة من كلّ من آسيا وإفريقيا، لقد تسبّب هذا المرض في أعداد وفيات بالملايين، حيث قدرت حصيلة الوفيات في القارة الأوروبيّة وحدها بثلث سكان القارة، أمّا في افريقيا فقد فقدت دولة مثل مصر ما يتقرّب من نصف سكانها نتيجة هذ الوباء.


أسباب الإصابة بالطاعون

  • المسبّب الرئيسي والأول لانتشار الطاعون في العصور الوسطى هو الفئران والبراغيث، فالمرض تسببه بكتيريا تسمّى يرسينيا بستس، وهي توجد بشكل أساسي في الجرذان حيث تعيش وتتكاثر، وتنتقل البكتيريا من القوارض إلى الإنسان عن طريق البراغيث التي تلدغ القوارض ومن ثم الإنسان، أو في بعض الحالات نتيجة عض القوارض المصابة بالمرض في حالات انتشارها بكثافة.
  • في حالة الإصابة بالطاعون الرئويّ فإنّ العدوى تكون عن طريق الرذاذ الذي يخرج مع الكحة أو العطس من الإنسان المصاب إلى الإنسان السليم، أو عن طريق ملامسة الأسطح الملوّثة.
  • تختلف فترة حضانة المرض بحسب نوع الطاعون الذي يصيب الإنسان، وتتراوح بين يومين من الإصابة وستّة أيام حتى بداية الأعراض التي كانت قاتلة في الفترة التي انتشرت فيها تلك الإصابات.


أنواع الطاعون

طاعون الدم

وهو ما أطلق عليه الموت الأسود، تمثل نسبة الإصابة به حوالي الربع قياساً بباقي الأنواع، ومن أهم أسباب خطورته أنّ نسبة عالية من المصابين يموتون في نفس يوم ظهور الأعراض التي تكون في هيئة بقع داكنة تحت الجلد تكون عرضة للنزف مع كحة وتقيؤ مشوبين بالدم، وتوجد العديد من المضادات الحيوية حاليا التي تقلل من نسبة خطورته.


الطاعون الرئوي

هو أخطر أنواع الطاعون الثلاثة حيث تنتقل العدوى عن طريق الرذاذ من إنسان إلى آخر، ولا يوجد له تطعيم، ونسبة الوفيات بين المصابين قد تصل إلى تسعون بالمائة في بعض الأحيان، ورغم ذلك فإنّ نسبة العدوى به لا تتعدّى الثلاثة بالمائة، وأعراضه تكون عبارة عن كحة وضيف تنفس مع صداع وهزال، وتتطوّر الأعراض إلى قيء دموي.


طاعون الغدد الليمفاوية

يمثل هذا النوع أعلى نسبة إصابة بين الأنواع الثلاث تصل إلى خمسة وثمانون بالمائة، وتنتقل العدوى عن طريق لدغ البراغيث أو عضات الفئران، وتنتقل البكتيريا من مكان الإصابة عبر السائل الليمفاوي إلى الغدد الليمفاوية المنتشرة في الجسم بأكمله، ممّا يسبّب تضخّمها والتهابها وأعراض ارتفاع الحرارة والألم في الجسم، في بعض الحالات تحدث تقرّحات دمويّة في الجلد أو نزيف، وتقوم البكتيريا بإفراز سموم في الجسم قد تسبب الوفاة، وهذا النوع يوجد له تطعيم ولقاح فإن تمّ اكتشافه مبكراً يمكن الشفاء منه تماماً.