عمل الرسول محمد

كتابة - آخر تحديث: ١٨:٠٩ ، ٥ فبراير ٢٠١٧
عمل الرسول محمد

عمل الانبياء

بعث الله عزّ وجل جميع رسله وأنبياءه لدعوة الناس لعبادته وتوحيده، وأيدهم بالمعجزات والبراهين الساطعة، وكان خاتَمهم نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وعاشوا حياتهم كغيرهم من الناس فلم تمطر السماء عليهم الذهب والفضة، بل عملوا وأكلوا من كسب أيديهم وجهدهم، فالله عزّ وجل اختار لأنبيائه الكرام مهنة رعي الأغنام، وقد قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: (ما بعث اللهُ نبيًّا إلا رعى الغنمَ. فقال أصحابُه: وأنت ؟ فقال: نعم، كنتُ أرعاها على قراريطَ لأهلِ مكةَ). [صحيح البخاري].


عمل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

عمل رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في بداية حياته كغيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في رعاية الأغنام، فكان يرعاها لأهل مكة ويتقاضى أجره منهم، ولما انتقل لرعاية عمه أبي طالب صار يأخذه معه في رحلاته التجارية فتعلم التجارة واشتهر بتجارته الرابحة وصدقه وأمانته، كلّ هذا كان قبل البعثة، وبعد بعثته تفرّغ للدعوة إلى الله عزّ وجل، وبعد الهجرة الشريفة إلى المدينة المنورة فرض الله تعالى الجهاد فأغناه عن العمل والكسب فجعل له نصيباً من الفيء والغنائم، حيث يقول الله تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ...) [الأنفال: 41]، وقال أيضاً: (مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ...) [لحشر: 7].


بعض الحِكم من رعي الغنم

  • التربية على السكينة والوقار: فالأغنام في طبيعتها حيوانات لطيفة وبطيئة الحركة والمأكل، فالتعامل معها مدعاة لحصول السكينة والوقار في النفس.
  • التربية على الصبر والتحمّل: فالراعي طبيعة منهته تفرض عليه الصبر على رعاية الأغنام، وتحمّل شدّة الحر ساعاتٍ طوال وظروف العيش الخشنة.
  • التربية على التواضع: فالراعي يخدم الأغنام ويرعاها ويشرف على ولادتها، ويجلس بالقرب منها ويمشي خلفها، بل قد يصيبه روثها وبولها أيضاً، وهذا كفيلٌ للتخلص من التكبّر وحظ النفس منه.
  • التربية على التفكر: فجلوس الراعي ساعات طوال وحيداً لرعي الأغنام يحمله على التفكر في هذا الكون العظيم وفي مخلوقاته.
  • التربية على الجهاد: حيث السعي المتواصل في البحث عن أماكن الماء والكلأ لتأمين غذاء الأغنام.
  • التربية على المراقبة والحماية: يتجلى في الحرص على رد الشاردة منها بالعصا تخويفاً لا ضرباً إن لم تعد بنفسها، وإعادتها للقطيع.
  • التربية على الإرشاد: حيث الحرص على دلالة الأغنام على الأماكن الآمنة البعيدة عن كلّ شر وسوء.
  • التربية على الرفق: تتطلب معاملتها كل رفق ولين نظراً لضعفها.


بعض الحِكم من العمل في التجارة

  • خير الكسب كسب التجارة إن تمّ تجنب الظلم وأكل الحرام.
  • تعلّم أساليب التعامل مع البشر.