عمل المرأة خارج البيت

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٧ ، ٢١ أبريل ٢٠١٦
عمل المرأة خارج البيت

المرأة والرجل

خلق الله تعالى الإنسان على هذا الكوكب بصورة جنسين؛ الذكر والأنثى، وأعطاهما عز وجل صفاتٍ تختلف فيما بينهما، وعندما خلقهما الله تعالى ميّز كلّ منهما بمميزاتٍ تتوافق مع الوظيفة التي خُلق من أجلها، فالمرأة ليست كالرجل والرجل ليس كالمرأة، سواءً من الناحية الجسدية أو النفسية، فكلٌّ منهما تناسبه أمور محددة.


بعض الأمور لا يمكن للرجل أن يقوم بها بدلاً من المرأة مثل الحمل والإنجاب، كما أنّ الرجل يعمل ببعض الأعمال التي لا يمكن للمرأة أن تؤديها عوضاً غن الرجل، فالخلاصة أنَّ العلاقة بينهما علاقة تكاملية يكمِّل كلٌّ منهما الآخر لينتج عن اندماجهما معاً الأسرة والأفراد والمجتمع بأجياله.


عمل المرأة خارج البيت

لقد كرّم الله تعالى المرأة بشكلٍ لم يوجد إلى الآن في أيِّ من القوانين والتشريعات العالمية، فأعطاها حقوقاً كما أوجد عليها واجباتٍ، ومن أهم هذه الحقوق حق الرعاية والعناية و توفير المسكن والملبس والمأكل لها والإنفاق عليها سواء كانت بنتاً أو زوجةً أو أختاً أو أماً، فجعل حق القوامة للرجل ليس تقليلاً من شأن المرأة وإنما لتوفير ما تحتاجه هذه المرأة وهي معززةً ومكرّمةً في البيت، فالوظيفة الأساسية التي خلقت من أجلها هي تربية الأبناء وتعليمهم وتلبية طلبات الزوج وحاجاته، فلم يُطلب منها الكسب والإنفاق على البيت.


عندما أوكل الله تعالى مهمة الإنفاق على المرأة للرجل أعطاه صفاتٍ جسديةً ونفسيةً تناسِب هذه المهمة على اختلاف أنواعها، فالمرأة خلقت من اللين وفي كثيرٍ من الحالات تتطلّب الرعاية واللطف ومراعاة نفسيتها، فالرجل يستطيع مواجهة الظروف النفسية ببأسٍ أشد من المرأة مما يؤهله للاختلاط مع الناس في البيئات المختلفة.


حاولت الكثير من المنظمات التي تدّعي المحافظة على حقوق المرأة ومساواتها بالرجل أن تنتقد المرأة المسلمة وأن تتهم الإسلام بأنه يهين المرأة، متناسين بأن المجتمعات الغربية هي من أهانت المرأة عندما نظرت إليها كسلعةٍ تباع وتشترى، كما أنّه في قوانينهم عندما يبلغ الفرد الثامنة عشر من عمره سواء كان رجلاً أو امرأةً فهو مجبور أن ينفق على نفسه أو يتشارك في دفع تكاليف الإنفاق عليه من مأكل ومشرب وملبس ومسكن.


إذن فالأصل في المرأة هو جلوسها في بيتها محافظةً على نفسها ملكةً، ولكن قد تتعرّض البعض من النساء إلى حاجة العمل سواء بسبب عدم وجود من يُنفق عليها من الرجال أو لعدم قدرتهم على العمل، فتخرج إلى ساحة العمل لتشارِك في بناء مجتمعها والإنفاق على نفسها، ولكن المرأة المسلمة التي تخرج للعمل لابد من أن تلتزم بحجابها وبشروط الدين الإسلامي فتختار الأعمال التي تحافظ على أنوثتها، وتبتعد عن الاختلاط بالرجال وإذا كان لابد من هذا الاختلاط فيجب عليها أن تبتعد عن الخلوة وكل مقدمات الزنا.