عوامل نشأة الفلسفة الإسلامية

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:١٧ ، ٧ يونيو ٢٠١٦
عوامل نشأة الفلسفة الإسلامية

الفلسفة الإسلامية

يُستخدَمُ مفهوم الفلسلفة الإسلاميّة في كثيرٍ من الأمور والمجالات، فيمكنُ استخدامه على أنّه الفلسفة التي يمكنُ استمدادها من النصوص الإسلاميّة؛ ليقومَ هنا بتقديم تصوّر كامل عن الإسلام للكثير من الأمور كالكون، والحياة، إضافةً للخلق والخالق، أمّا التصوّر الأشمل والأبلغ فهو الذي يتضمّن جميع التصوّرات والأعمال التي تتعلّق بالفلسفة، والتي تمّت في ظلّ حكم الدولة الإسلاميّة، ووجود الثقافة العربيّة الإسلاميّة أيضاً.


علماً بأنّ الأخيرَ منها لم يستعدي وجودَ حقائق أو نصوص شرعيّة دينيّة، ووجهة نظر أخرى تقول بأنّ الذي وضعَ الفلسفة الإسلاميّة هم مجموعةٌ من العلماء المسلمين، بالاعتمادِ على مجموعة من العوامل التي ساعدت على نشأتها، والتي تتضمّن العوامل الداخليّة والخارجيّة، وهذا ما سنتحدّثُ عنه فيما يلي بشيءٍ من التفصيل.


عوامل نشأة الفلسفة الإسلامية

العوامل الداخلية

  • الحروب الداخليّة التي نشأت في المجتمعات الإسلاميّة، والتي ساعدت على تطويرِ شكل النقاش في المواضيع العقائديّة تحديداً، ونتج عنها أسئلة جديدة وكثيرة تتمحورُ حولَ ارتكاب أفعال معيّنة، أو وجود أفعال تتعلّق بالعبادة، إضافةً إلى حريّة اختيار المكلّف وغيرها الكثير.
  • الفتوحات الإسلاميّة نتيجةَ إدخالها للكثير من غير المسلمين والذين ينتمون إلى شعوب مختلفة، حيث لم تتمكّن الدعوة العاجلة من السيطرة على وعي هؤلاء المسلمين، وتحريرهم من الترسّبات السابقة المتعلّقة بأديانهم.
  • توحيد جميع الفرق والديانات التي كانت منتشرة خلال حياة الرسول محمّد -صلّى الله عليه وسلّم-، من خلال نقض أقوالهم وتكذبيها وفقاً للحجج والأدلة المنطقيّة، فسار المسلمون على نهجِ القرآن من حيث الردّ على أقوال المخالفين؛ بإنشاء ما يسمّى الفلسفة الإسلاميّة.
  • انتهاء المسلمين من الفتوحات، والاستقرار والنظر والبحث حولَهم في جميع الأمور، الأمر الذي أدّى إلى اختلافهم في الكثير من وجهات النظر، وبالتالي اختلافِ الآراء والمذاهب.
  • الاختلاف في الكثير من المسائل السياسيّة الذي أدّى إلى خلافات دينيّة.


العوامل الخارجية

  • دخول الكثير من الناس الذين ينتمونَ لديانات مختلفة ومتنوّعة إلى الإسلام، من يهود، ومجوس، ونصارى، وصائبيّين، وبراهمة وغيرهم، حيث عملوا على إظهار معتقدات دياناتهم السابقة على الشكل الدينيّ الجديد لهم.
  • جعل الفرق الإسلاميّة الأولى، تحديداً المعتزلة منها، همّها الأول والوحيد هو الدفاع عن الدين الإسلاميّ، والردّ على مخالفيهِ وهذا ما جعل من البلاد الإسلاميّة عرضةً كبيرة لتنوّع واختلاف الآراء والديانات، حيث كانت كلّ فرقة تحاول إظهار وإبداء رأيها وإبطال المخالف منها.
  • قراءة الفلسفات اليونانيّة والحاجة إلى التكلّم عنها والنطق بها؛ من أجل الردّ عليها وإيجاد فلسفات خاصّة بالمسلمين.