عيد الفطر في ليبيا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٤ ، ٧ نوفمبر ٢٠١٦
عيد الفطر في ليبيا

العيد

يحتفل المسلمون في جميع بقاع العالم بعيدَين في العام هما عيد الفطر السعيد ويأتي في نهاية شهر رمضان المبارك، والعيد الثاني هو عيد الأضحى المبارك ويأتي بعد تأدية المُسلمين ركن الحجّ إلى مكّة المكرمة، فيفرَح المسلمون وعائلاتهم على تَمكّنهم من تأدية هذه العبادات فصوم رمضان وحج البيت من أركان الإسلام الخمسة.


مظاهر العيد في ليبيا

لا تختلف مراسم الأعيادِ في العالم الإسلامي كثيراً بين بلدٍ وآخر؛ فهناك أساسياتٌ يقوم بها جميع المسلمين أينما كانوا، أوّلها الفرح بتأدية ركنٍ أساسيّ من أركان الإسلام وهو الصيام، وكما هو معروفٌ فإنّ شهر رمضان هو شهر المَغفرة وشهر الرحمة والعبادة؛ حيث الأجور فيه تكون مضاعفةً عند الله سبحانه وتعالى فيحرص المسلمون على القيام بكثير من العبادات مثل الصلاة وقراءة القرآن.


تتخلّل هذا الشهر ليلة القدر التي تعتبر من أفضل أيام السنة كما ورد في القرآن الكريم، فيفرح المسلم ويفرح أفراد أسرته بتحقيق هذا القدر من الثواب والأجر، وتظهر على وجوه الناس الكبار والصغار علامات الفرح والسرور خاصةً عند الأطفال إذ يتوجهون ليلة العيد برفقة أهاليهم إلى الأسواق لشراء الملابس الجديدة، والحلوى، ومتطلبات العيد، وتجد التجّار يعرضون أجمل وأفضل ما لديهم من ملبوساتٍ، وحليّ، ومواد الزينة، وألعاب الأطفال إذ يُعتبر العيد موسم بيعٍ رئيسي لهم.


يشترك الليبيون جميعاً في الأعياد باستعدادهم المسبق للعيد؛ فقبل العيد بيوم أو يومين تقوم الأسر بصناعة أنواعٍ متنوّعةٍ من الحلويات والكعك، ويشتري الأطفال الملابس الجديدة، وفي صبيحة يوم العيد يتوجه أفراد الأسرة إلى المساجد أو الساحات العامة التي تُقام بها صلاة العيد فيصلّي الجميع صلاة العيد، وبعد انتهاء الصلاة يُسلّم المصلون على بعضهم مباركين بالعيد، وينصرف كل شخصٍ إلى بيته للسلام على أهله وأسرته، وفي الطرقات يتبادل الناس السلام والتحية، ومن ثمّ تنتقل الأسرة إلى زيارات الأهل والأخوة والأخوات والعمّات والخالات وذوي الأرحام مقدمين لهنّ الحلوى والعيديات التي تعبّر عن تواصل الأسرة مع بعضها.


تتميّز ليبيا بتنوعها الثقافيّ والحضاريّ؛ إذ تعتبر بوتقةً انصهرت بها ألوان التراث والميراث؛ لذلك نلاحظ وجود بعض الاختلاف في الملابس بين منطقةٍ وأخرى وفي بعض المأكولات، ففي مدينة بنغازي يُقبل الأهالي على صنع وجبة "العصيدة" فتجدها في كل بيتٍ، كما تُعتبر أكلة "مقطّع بالحليب" بديلةً عن العصيدة في بعض البيوت، بينما في منطقة طرابلس تعتبر أكلة " السفنز" الوجبة الأكثر انتشاراً بين الناس في صبيحة يوم العيد، ومنطقة المرقب فإن أهاليها يشتهرون بعمل الفطائر والفطاطيح.