فراس العجلوني

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٣:٣٣ ، ٣٠ يوليو ٢٠١٨
فراس العجلوني

سلاح الجو الملكي

أُنشئ سلاح الجو الملكي عام 1948م وكان يضم طائرات خفيفة، وبدأ سلاح الجو الملكي بالتّطور ومواكبة جميع الأمور الّتي تخص سلاح الجو حتّى استطاع أن يضم طائرات ف-16 بالإضافة إلى الرّادارات ثلاثيّة الابعاد، وتعتمد القوات الجويّة على كوادر محليّة وطنيّة مؤهلة في مختلف التّخصصات، كما تهتم القوات الجويّة بتأهيل وتدريب الطيارين ومختلف الكوادر على أعلى المستويات، ولذا تم إنشاء مدارس وكليّات في مختلف التّخصصات الإداريّة والفنيّة بالإضافة إلى كوادر سلاح الجو الملكي، ولأهميّة العمليّات والتّمارين المشتركة فإنّ القوات الجويّة تقوم بالتّنسيق مع أسلحة الجو في الدول المجاورة لإجراء تمارين ولتبادل الخبرات فيما بينهم.[١]


فراس العجلوني

فراس العجلوني بطل أردني دافع عن وطنه واستشهد في سبيله، فكان مثالاً للشّجاعة والعز، وفراس هو ابن محمد علي العجلوني أحد المناضلين في الثّورة العربيّة الكبرى حيث شارك فيها بعد أن تخلّى عن رتبه العسكريّة في الجيش التّركي، وأخوه هو العميد مازن العجلوني الوزير الأسبق الّذي كان ضابطاً في الجيش العربي الأردني، فكان فراس وأخوه نذراً حرّاً عسكريّاً نذره محمد العجلوني، فحقق فراس نذر والده بأن أصبح شهيد الأردن الخالد، حيث برهن على أنّ حب الوطن والإخلاص والتّضحية من أجله صفات تورث من الآباء إلى الأبناء.[٢]


ولد فراس العجلوني في محافظة عجلون في عنجرة عام 1936م وقد نشأ في أسرة لها بطولات عسكريّة وتعمل في خدمة الوطن وتثور ضد الاستعمار وأعداء الأمة، فوالده هو اللواء محمد العجلوني وله أربعة إخوة وهم، زهير وعصام ويزن بالإضافة إلى الوزير مازن العجلوني،[٣] وانضم فراس العجلوني إلى سلاح الجو الملكي عام 1954م حتّى يصبح طيّاراً مقاتلاً، حيث تلقى أولى تدريباته العسكرية في الأردن ثم انتقل إلى بريطانيا للمشاركة في الدورات التّدريبيّة فيها، واستطاع العجلوني التّرقي برتبته حتّى أصبح قائداً لسرب طائرات الهوكر هنتر في قاعدة الملك الحسين (قاعدة المفرق الجويّة).[٤]


مهامُّ فراس العجلوني العسكريّة

في عام 1966م كانت أول معركة جويّة يشارك فيها فراس العجلوني وهي معركة الخليل الجويّة وبطائرات هوكر هنتر استطاع العجلوني أن يُسقط هو وزملائه عدداً من طّائرات العدو من نوع ميراج، وبعد هذه المعركة حصل فراس العجلوني هو وزميله بدر الدين ظاظا على أعلى وسام وهو وسام الإقدام العسكري، وقد قلّده بهذا الوسام المغفور له الملك الحسين بن طلال طيّب الله ثراه، وفي معركة جويّة حدثت فوق قرية السّموع في الخليل فقد العجلوني أعز أصدقائه الشّهيد الطيار موفق السّلطي ولم يكن فراس مشاركاً في هذه المعركة وقد أقسم على الانتقام لصديقه الشّهيد موفق السّلطي.[٣]


استطاع فراس العجلوني وزملاؤه في الخامس من حزيران من عام 1967م ضرب مطار اللد أحد أهداف العمق الإسرائيلي الّذي كان منشغلاً بضرب المطارات في كل من سوريا ومصر حيث تمّ تدمير عدد من الطّائرات الإسرائيليّة والمواقع العسكرية، وقد عاد بعدها فراس ورفاقه إلى قاعدة الملك الحسين الجويّة الموجودة في المفرق من أجل تزويد الطّائرات بالوقود والذّخيرة لاستكمال مهمّتهم العسكريّة، إلّا أنّه وقبل إقلاع العجلوني بطائرته أصابته طائرات العدو الإسرائيلي وهو على مدرج الإقلاع فاستشهد فراس العجلوني بطل الأردن الخالد.[٣]


يُعتبر فراس العجلوني أول طيّار عربي يهاجم أهداف عسكريّة إسرائيليّة في وسط الأراضي المحتلة، وقد أقيم له حفل تأبين في الجامعة الأردنيّة حضره كلّ من الشّهيد وصفي التّل رئيس الوزراء في ذلك الوقت، بالإضافة إلى القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس النّواب ورئيس مجلس الأعيان، وفي رثائه قال والده محمد العجلوني (لست وحدي من افتقد "فراساً" ولا هو وحده من افتُقد، فقافلة الشهداء عبرت تلالنا وسهولنا وصحارانا، حياكم الله رفاق القافلة، وستخرج من شعبي الأردني قافلة إثر قافلة، حتى النصر)،[٢] وتخليداً لذكراه فقد أُطلق اسمه على أبرز الميادين في عمّان (ميدان الشّهيد فراس العجلوني).[٣]


شهادات بحق فراس العجلوني

لقد طالب العديد من أبناء الوطن بضرورة تحويل قصة فراس العجلوني ونضاله واستشهاده إلى ثقافة منتشرة ومتداولة بين الأجيال سواء أكانت عبر تذكر بطولاته أم عمل فني يفخر بها كل أردني،[٥] وهذه المطالب لم تأت من فراغ فلقد كان لفراس العجلوني شهادات مختلفة من سياسيين وأدباء، وهذه الشّهادات دليل على براعته في القتال، ومن هذه الشّهادات؛ شهادة المشير عبد الحكيم عامر لفراس العجلوني عام 1964م أثناء زيارته للأردن عندما قام بتأدية عرض جوي مميّز، حيث إن المشير عبد الحكيم عامر لم يصدق أن هذا العرض قد قدّمه طيار عربي حتى تحقق من نفسه وقال: (يا ريت كل الطيارين العرب بمستواك القتالي البارع).[٣]


رفيق درب فراس العجلوني

موفق السّلطي رفيق فراس العجلوني وأعز أصدقائه،[٣] وفي الرّابع عشر من تشرين الثّاني عام 1966م انطلق الطّيار موفق السّلطي ورفاقه لصد العدوان الإسرائيلي على إحدى القرى في الخليل (قرية السّموع) واستطاعوا التّصدي لطائرات العدو ودحرها، وأثناء عودتهم باغتت طائرات العدو موفق وأصابوا طائرته، وعلى الرغم من أنه استطاع القفز بالمظلّة إلا أن الطائرات لحقته برشاشاتها حتى استشهد على الحدود الأردنيّة الفلسطينيّة، وقد دفن موفق السّلطي في المقابر الملكيّة بعد أن أقيمت له جنازة عسكريّة كبيرة، كما أطلق اسمه على إحدى القواعد العسكريّة التّابعة لسلاح الجو الأردني الواقعة في منطقة الأزرق.[٦]


المراجع

  1. "القوات الجوية"، www.jaf.mil.jo، اطّلع عليه بتاريخ 28-5-2018. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "البطل محمد علي العجلوني"، jordanheritage.jo، اطّلع عليه بتاريخ 28-5-2018. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "الشهيد الطيار فراس العجلوني "، alrai.com، اطّلع عليه بتاريخ 28-5-2018. بتصرّف.
  4. "فراس العجلوني"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 6-7-2018. بتصرّف.
  5. "الكرامة والعميل (1001)"، www.alghad.com، 21-3-2006، اطّلع عليه بتاريخ 28-5-2018.
  6. "الطيار البطل موفق السلطي"، jordanheritage.jo، اطّلع عليه بتاريخ 7-7-2018. بتصرّف.