فضائل بيت المقدس

كتابة - آخر تحديث: ١١:٣٦ ، ٧ مايو ٢٠١٩
فضائل بيت المقدس

فضائل بيت المقدس

تتعدّد فضائل بيت المقدس؛ فهي الأرض التي باركها الله -تعالى- وقدّسها، فلا تُذكر في كتاب الله -تعالى- إلّا وقُرِنت بلفظ البركة أو القداسة، فقد ذكر الله -تعالى- قصة إبراهيم -عليه السلام- حينما هاجر هجرته الأولى إلى بيت المقدس، فقال عزّ وجلّ: (وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ)،[١] كما ذُكرت بركة هذه الأرض حينما ذُكِر المسجد الأقصى في سورة الإسراء، فقال تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)،[٢] وورد فضل بيت المقدس في السنّة النبوية، ومن ذلك بشارة النبيّ بفتحها قبل أن تُفتح ببضعة عشر سنة، وهي المكان الذي سيشهد ثبات أهل الإيمان في زمن الفتنة، كما بيّن النبيّ في الحديث كذلك مكانة بيت المقدس؛ حيث إنّها ستكون حاضرة الخلافة الإسلامية في آخر الزمان، فقال: (يا ابنَ حَوَالَةَ إذا رأيتَ الخِلافةَ قد نَزَلَتِ الأرضَ المُقَدَّسَةَ، فقد دَنَتِ الزلازلُ، والبَلابلُ، والأمورُ العِظامُ، والساعةُ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ من الناسِ من يَدِي هذه مِن رأسِكَ)،[٣] وبيت المقدس هو مقرّ الطائفة المنصورة التي تحدّث عنها النبيّ وبيّن صفاتها، وذكر ثباتها على الحقّ، وألّن يضرها من خذلها أو من خالفها حتى يأتيها أمر الله -تعالى-، كما أنّ بيت المقدس جزءٌ من أرض الشام التي باركها الله، وبيّن فضل سكنها، وأنّها صفوة بلاد الله التي يجتبي إليها خير خلقه، وهي كذلك الأرض التي ستشهد الملحمة الكبرى؛ حيث سينتصر فيها المسلمون، وهي أرض المحشر والمنشر.[٤]


فضل المسجد الأقصى

من فضائل المسجد الأقصى أنّه ثاني بيتٍ وضعه الله على الأرض للصلاة والعبادة بعد المسجد الحرام، وهو أحد المساجد الثلاثة التي تشدّ الرحال إليها، كما أنّه قبلة المسلمين الأولى؛ حيث صلّوا إليه ستة أو سبعة عشر شهراً، كما أنّه مسرى النبيّ -عليه الصلاة والسلام- ليلة الإسراء، ومكان معراجه إلى السماء، وقد ضاعف الله أجر الصلاة فيه، كما دعا النبيّ سليمان -عليه السلام- ربّه حينما فرغ من بنائه ألّا يدخله أحدٌ للصلاة فيه إلّا ورجع كيوم ولدته أمّه.[٥]


موقف المسلمين تجاه بيت المقدس

ينبغي على المسلمين تأدية واجبهم تجاه المسجد الأقصى وبيت المقدس، وذلك بتعليم الأجيال فضائل تلك البقعة المباركة، وبطولات أهلها، وما تتعرّض له من انتهاكاتٍ، مع الحرص على تقديم التبرعات المادية التي تساهم في صمود سكان بيت المقدس، واللجوء إلى الله بالدعاء بأن يفكّ أسر المسجد الأقصى، وأن يعود المسلمين إلى دينهم حتى يمكّن الله لهم في الأرض، ويحقّق لهم الاستخلاف الذي وعد به.[٦]


المراجع

  1. سورة الأنبياء، آية: 71.
  2. سورة الإسراء، آية: 1.
  3. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن العرباض بن سارية، الصفحة أو الرقم: 7838، صحيح .
  4. زياد بن عابد المشوخي، "بيت المقدس المكانة والأمانة"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-27. بتصرّف.
  5. الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر (2005-10-21)، "فضائل بيت المقدس "، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-27. بتصرّف.
  6. "من واجبنا اتجاه بيت المقدس / فتوى رقم 3366"، www.aliftaa.jo، 2018-2-25، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-27. بتصرّف.