فضل التصدق في سبيل الله

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٣٣ ، ٩ مارس ٢٠١٧
فضل التصدق في سبيل الله

الصدقة

الصدقة هي ما يخرجه العبد للفقراء والمحتاجين من مالٍ عيني أو نقدي عن طيب خاطر منه تقرباً إلى الله تعالى، والصدقة من الأعمال التي حث عليها الدين الإسلامي وأمر بها رب العباد لما لها من فوائد كثيرة، فقد قال الله تعالى آمراً نبيه صلى الله عليه وسلم: (قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ) [إبراهيم: 31]، ووضّح الله تعالى في كتابه العزيز فوائد الصدقة وأهميتها، قال تعالى: ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [سبأ: 39].


لكي يقبل الله تعالى الصدقة من العبد عليه أن يخلص لله عز وجل في صدقته ولا ينوي فيها التفاخر أمام الناس وكلّما استطاع أن يخفيها فإنّ الله يزيده في الأجر والثواب، وأن يختار أفضل الأصناف من طعام أو لباس أو نحو ذلك، وعليه ألا يؤذي من تصّدق عليهم فيتبع صدقته بالمن والأذى أو يعود في صدقته أو يبخل بما أعطاه.


أنواع الصدقات

من فضل الله تعالى على عباده أن جعل باب الصدقات مفتوحاً للجميع وكلٌّ يستطيع التصدق بما يقدر عليه، فلا تقتصر على تقديم الأموال وإنّما قد تكون بالقول أيضاً أو النية؛ فالمعروف يعد صدقةً في سبيل الله، والإنفاق على النفس والأهل والأولاد تعد أيضاً صدقة، والإحسان إلى الأقارب والأرحام ووصلها، فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (كلُّ معروفٍ صدقةٌ ، وما أنفقَ الرَّجلُ علَى أهلِهِ كُتِبَ لَه صدقةً ، وما أنفقَ المؤمنُ مِن نفقةٍ فإنَّ خلفَها علَى اللَّهِ واللَّهُ ضامنٌ إلَّا ما كانَ في بُنْيانٍ أو معصيةٍ) [صحيح]، لكن من أفضل أنواع الصدقة الصدقة الجارية التي تفيد العبد بعد وفاته؛ ومنها حفر الآبار، وبناء المساجد، وطباعة الكتب، كما أنّ الصدقة في حال الصحة والقوة أفضل من الصدقة التي تأتي في حال الضعف أو عند الموت.


فضل التصدق في سبيل الله

  • تطفئ غضب الله سبحانه وتعالى وتمحي الخطايا للعبد وتقيه من النار، قال صلى الله عليه وسلم: (أنَّ صدقةَ السرِّ تُطفىءُ غضبَ الربِّ) [حسن].
  • يستظل العبد في ظل صدقته يوم القيامة، كما أنّها تعالج الأمراض البدنية والقلبية وتدفع أنواعاً مختلفةً من البلاء، قال صلى الله عليه وسلم: (دَاوُوا مَرضاكُمْ بِالصَّدقةِ) [حسن].
  • يدعو الملك كلّ يومٍ للمتصدق بخلاف الممسك، وفي ذلك يقول صلى الله عليه وسلم: (ما من يومٍ يصبحُ العبادُ فيه، إلا ملَكان ينزلان، فيقول أحدُهما: اللهم أعطِ مُنفقًا خلفًا، ويقول الآخرُ: اللهم أعطِ مُمسكًا تلفًا) [صحيح].
  • يبارك الله تعالى للعبد في ماله وينميه له ويزيده، قال عز وجل: (إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ) [الحديد: 18] ويضاعف للمتصدق أجره.
  • ينادى صاحب الصدقة يوم القيامة من بابٍ خاص في الجنة يسمى بباب الصدقة.
  • يرزق الله تعالى المتصدق الجنة إذا اجتمعت مع الصيام واتباع الجنازة وعيادة المريض في يوم، كما أنّه إذا كان من أصحاب العِلم فهو يقبع في أفضل المنازل عند الله تعالى.
  • يشرح الله تعالى صدر العبد ويرزقه الطمأنينة وراحة البال على عكس البخيل الذي يقبض الله صدره ويشعره بالثقل.
  • تعدّ الصدقة دليلاً على صدق العبد وإيمانه بالله تعالى.
  • تطهّر المال وتخلصه من الدخن الذي يصيبه بسبب اللغو، والحلف، والكذب، والغفلة.