فضل يوم عاشوراء

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٢٨ ، ١٠ يوليو ٢٠١٩
فضل يوم عاشوراء

يوم عاشوراء

خصّ الله سبحانه وتعالى من بين الأيّام أيامًا مباركة، كان فيها الفضل الكبير، والأجر المضاعف لمن عمل فيها الصّالحات، ومن بين تلك الأيّام يوم سمّي بيوم عاشوراء، فما هو يوم عاشوراء؟ وما هو فضله؟


يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر مُحرّم، وهو يومٌ مُبارك كانت فيه مُناسبةٌ عظيمةٌ دلّت على قُدرة الله تعالى وسُنّته في الانتقام من الظّالمين؛ ففي هذا اليوم كان نبيّ الله موسى عليه السّلام يسير بقومه بني إسرائيل باتجاه الأرض المُقدَّسة هربًا من بطش فرعون وجُنده، وعندما وصل موسى عليه السّلام إلى اليمّ أوحى الله له أن يضرب بعصاه البحر، فإذا به ينفلق إلى شقّين كالطّود العظيم، فمرّ موسى بقومه من بين هذين الشّقّين العجيبين، وعندما جاء فرعون وجنوده وحاولوا المرور من هذا الشّقّ أمر الله تعالى اليمَّ أن يعود كما كان فأغرق الله فرعون وجنوده، وفي هذا دليلٌ على سُنّة الله تعالى في الانتقام من الظّالمين.


فضل يوم عاشوراء

بسبب ما حدث في يوم عاشوراء من انتصارٍ للحقّ على الباطل، فقد صام موسى عليه السّلام هذا اليوم وصامه بنو إسرائيل، وقد حرصوا على صيام هذا اليوم إلى وقت مَبعث النّبي عليه الصّلاة والسّلام؛ حيث كانت قريش تُدرك فضله من علم أهل الكتاب فتصومُه، كما كان النّبي يفعل ذلك قبل البعثة الشّريفة.


عندما هاجر النّبيُّ إلى المدينة المُنوّرة وجد اليهود فيها يحرصون على صيامه، فسألهم عن سبب ذلك، فبيّنوا له أنّه في هذا اليوم نَصرَ الله سبحانه موسى عليه السّلام وقومَه على فرعون وجنودِه، فقال النّبي عليه الصّلاة والسّلام: (نحن أولى بموسى منهم) [صحيح البخاري]، فصامه وأمر أصحابه بصيامه، ثمّ بعد أن كتب الله سبحانه وتعالى صيام شهر رمضان ترك حرّيّة صيامه للمسلمين بعد أن بيّن فضل صيامه.


فضل صيام يوم عاشوراء

ورد في الأحاديث النّبويّة الشّريفة فضل صيام يوم عاشوراء؛ فقد روى الإمام مسلم في صحيحه أنّ رجلًا سأل رسول الله عن صيام عاشوراء فقال: (أحتسب على الله أن يكفّر السّنة التي قبله )[صحيح مسلم]، كما جاء في حديث آخر(ما رأيت النّبي يتحرّى صوم يومٍ فضّله على غيره إلاّ هذا اليوم يوم عاشوراء)[صحيح البخاري]، وقد كانت سنّة النّبي عليه الصّلاة والسّلام أن يصوم اليوم العاشر من محرّم، وقبل وفاته عليه الصلاة والسلام قال: (لئن بقيت إلى قابلٍ لأصومنَّ التّاسع)[صحيح مسلم]، وقد أدركته المنيّة صلوات الله عليه قبل بلوغ شهر محرّم من السّنة التالية.