فوائد قراءة سورة يس

كتابة - آخر تحديث: ١٥:٣٨ ، ١٦ ديسمبر ٢٠٢٠
فوائد قراءة سورة يس

فوائد سورة يس

فوائد قراءة سورة يس

تُعتبر سورة يس من السُّور المُحبّبة والقريبة إلى قلوب الناس، فهم يقرؤونها في جميع أوقاتهم وأحوالهم، ويَستَشْفون بها، ويقرؤونها على موتاهم.[١] وجميع سور القرآن فيها الخير والفضل إلا أنه قد ورد في فضل سورة يس مجموعة من الأحاديث، لكن أهل العلم حكموا على كثير منها بالضعف، وعدم الصحة. و يتقرر بناءً على ذلك أنه قد وردت بعض فضائل سورة يس في أحاديث موقوفة على الصحابة أو التابعين بأسانيد قد تُقبل عند بعض أهل العلم، وبعض تلك الفضائل منقولة من تجارب الصالحين.[٢] وممَّا شاع واشتهر من تلك الفضائل المُجربة من قِبَل الصالحين المُختصة بسورة يس ما يأتي:[٣][٤]

  • قضاء حاجات من قرأها، لما روي عن عطاء قوله: (مَن قرأَ يس في صدرِ النَّهارِ؛ قُضِيَت حوائجُهُ)[٥]
  • تيسير الأمور، لما روي عن ابن عباس من قوله: (مَنْ قَرَأَ يس حِينَ يُصْبِحُ، أُعْطِيَ يُسْرَ يَوْمِهِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي صَدْرِ لَيْلِهِ، أُعْطِيَ يُسْرَ لَيْلَتِهِ حَتَّى يُصْبِحَ)[٦]
  • إدخال الفرح على قارئها، لما روي عن يحيى بن أبي كثير قوله: (من قرأ س إذا أصبح لم يزل في فرح حتى يمسي ومن قرأها إذا أمسى لم يزل في فرح حتى يصبح. قال: وأنبأنا مَن جرَّبَ ذلك)[٧]
  • قراءتها تُهوِّن من سكرات الموت عند قراءتها على المحتضر، لما رُوي من حديث أبي ذر الغفاري: (ما منْ ميتٍ يموتُ، فيُقرأُ عندهُ سورةُ يس، إلا هوَّنَ اللهُ عز وجل عليهِ)[٨] فلما كانت قراءتها سبباً في تيسير العسير، شرعت عند احتضار الميت لتسهيل خروج الروح كما يروى ذلك من طريق الإمام أحمد عن بعض أهل العلم.[٩]
  • سورة يس من سور المفصَّل وهي السور القرآنية القصيرة وقد ورد في فضلها حديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أُعطيتُ مكانَ التوراةِ السبعَ الطوالُ، ومكانَ الزبورِ المئينَ، ومكان الإنجيلَ المثانِي، وفُضِّلتُ بالمُفَصّلِ)[١٠]


فوائد المعاني الواردة في سورة يس

ومن فوائد المعاني الواردة في سورة يس:[١١]

  • تحدي البشر عامةً والعرب خاصةً بعجزهم عن الإتيان بمثل هذا القرآن، والذي هو مكون من حروف لغتهم، وذلك في ابتداء السورة بالحروف المقطعة يس.[١٢]
  • تعظيم القرآن، وبيان منزلته، وذلك بقسم الله سبحانه وتعالى به، وهو سبحانه لا يقسم إلا بعظيم، ووصفه بالحكمة، فهو حكيم في ترتيبه وأحكامه وأسلوبه، ومن ذلك قوله تعالى: (وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ).[١٣]
  • التأكيد على إثبات رسالة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأنَّ من جحدها كفرلأنه مكذِّب لكلام الله تعالى، وأنه صلى الله عليه وسلم ما هو إلا واحد من الأنبياء الذين أرسلهم الله قبله، يقول تعالى: (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ).[١٤]
  • بيان أن ماجاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو الصراط المستقيم الذي من تبعه كان من المهتدين.
  • مواساة النبي صلى الله عليه وسلم، وتسليته، كي لا يضيق صدره من إعراض وتكذيب قومه له.
  • تقرير وتأكيد حصول البعث بعد الموت، والاستدلال على ذلك.
  • بيان عظيم قدرة الله عز وجل، فهو القادر على أن يجمع الناس في مكان واحد في المحشر، يقول تعالى: (وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ).[١٥]
  • التأكيد على أهمية أن يكون الإنسان مُستعدّاً ليوم الحساب، وذلك بالإخبار عن ذلك اليوم وما يكون فيه.
  • الإخبار بانقسام الناس يوم القيامة إلى فريقين، فريق في الجنة متنعِّمون أكمل نعيم، وفريق في السعير يلاقون أشدَّ العذاب.
  • التمييز بين المؤمنين والمجرمين، والفصل بينهم، فلمَّا كان لكلٍّ منهم طريق في الدنيا، فلا بد من الفصل بينهم في الجزاء يوم القيامة، وفي ذلك تشديد على المشركين بإفرادهم وإبعادهم عن المؤمنين ووصفهم بالمجرمين، يقول تعالى: (وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ).[١٦]


تعريف بسورة يس وأهدافها

سورة يس من السور المكية، فهي قد نزلت قبل هجرة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد نزلت في مكة. وسميت بسورة يس لأن الله تعالى افتتحها بقوله (يس)،[١٧] والتي هي من الحروف المقطعة التي تدل على إعجاز هذا الكتاب العظيم، ومن أسمائها كذلك: الدافعة، والقاضية، والمعمِّمة، والقلب، وعدد آياتها ثلاث وثمانين آية، مكونة من سبعمئة وتسع وعشرين كلمة، وهي ثلاثة آلاف حرف.[١٨] ولسورة يس أهداف وأغراض، ومن ذلك:[١٩]

  • تأكيد صدق رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
  • بيان حال المشركين وإعراضهم عن التذكرة والنصيحة، وتصوير سوء حالهم مع أنبيائهم، وجدالهم معهم، وإيذائهم لمن يدعوهم إلى الله من خلال قصة أصحاب القرية.
  • تقرير وبيان مظاهر قدرة الخالق عز وجل، وما سخره في هذا الكون من الظواهر والنعم، وحكمته في تصرفه في خلقه، مما يدل على قدرته ووحدانيته سبحانه .
  • التأكيد على البعث والنشور، والاستدلال على قدرة الله عز وجل في إحياء الخلق يوم القيامة.
  • بيان مصير الناس يوم القيامة، فريق في الجنة وفريق في السعير.


المراجع

  1. جعفر شرف الدين (1420هـ)، كتاب الموسوعة القرآنية خصائص السور (الطبعة الأولى)، بيروت: دار التقريب بين المذاهب الإسلامية، صفحة 172، جزء 7. بتصرّف.
  2. مجموعة من المؤلفين (2009)، كتاب فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 1774، جزء 3. بتصرّف.
  3. عبدالقادر منصور (2002)، موسوعة علوم القرآن (الطبعة الأولى)، حلب: دار القلم العربى، صفحة 236/237.
  4. شادي محمد راضي، العقد الثمين في التفسير الموضوعي لسورة يس، ماليزيا: جامعى المدينة العالمية، صفحة 16/23.
  5. رواه الدارمي، في سنن الدارمي، عن عطاء بن أبي رباح، الصفحة أو الرقم: 3418، مرسل .
  6. رواه الدارمي، في سنن الدارمي، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 3462، موقوف، اختلف في تحسينه.
  7. رواه ابن الضريس، في فضائل القرآن، عن يحيى بن أبي كثير، الصفحة أو الرقم: 218، مرسل.
  8. رواه الألباتي، في السلسلة الضعيفة، عن أبو ذر الغفاري، الصفحة أو الرقم: 5219 ، ضعيف.
  9. سعيد حوى (1424)، الأساس في التفسير (الطبعة السادسة)، القاهرة: دار السلام، صفحة 4614، جزء 8.
  10. رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن واثلة بن الأسقع، الصفحة أو الرقم: 1480 ، صحيح.
  11. محمد العثيمين، تفسير القرآن الكريم سورة يس، السعودية: دار الثريا للنشر، صفحة 15/31/116/199/211. بتصرّف.
  12. سورة يس، آية: 1.
  13. سورة يس، آية: 2.
  14. سورة يس، آية: 3.
  15. سورة يس، آية: 32.
  16. سورة يس، آية: 59.
  17. سورة يس، آية: 1.
  18. محمد الأمين الهرري (2001)، تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن (الطبعة الأولى)، بيروت: دار طوق النجاة، صفحة 469، جزء 23. بتصرّف.
  19. مجموعة من المؤلفين (1993)، التفسير الوسيط (الطبعة الأولى)، مصر: الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية، صفحة 340/341، جزء 8. بتصرّف.
258 مشاهدة