فوائد ملح الليمون

كتابة - آخر تحديث: ١٢:١٤ ، ٦ مايو ٢٠١٩
فوائد ملح الليمون

ملح الليمون

يتميّزُ ملح الليمون، أو ما يُعرَف بحمض الستريك (بالإنجليزية: Citric acid)، بنكهته الحامضيّة، كما أنّه عديمُ اللّون، والرّائحة، ويوجد بشكلٍ طبيعيٍّ في عدّة أنواعٍ من الخضروات، والفواكه، وخاصّةً الحمضيّات، إذ يحتوي اللّيمون، واللّيمون الحامض (بالإنجليزية: Lime)، على أكبر كميّةٍ منه، ومن الجدير بالذكر، أنّه في عام 1784 استخلص باحثٌ سويدي ملح الليمون لأول مرّةٍ من عصير اللّيمون، ثمّ ظهرت بعدها طرقٌ جديدة، وأقلّ تكلفةٍ لصنعه، ففي أوائل التسعينات، تمكّن الخبراء من الحصول عليه بواسطة فطرٍ يُدعى الرشاشية السوداء (بالإنجليزية: Aspergillus niger)، أو ما يُعرَف بالعفن الأسود، حيث إنّه يُنتِجُ ملح اللّيمون عندما يتغذّى على السكريّات، والتي غالباً ما يكون مصدرها الذُرَة.[١][٢]


ومن الجدير بالذكر، أنّه يتوفّر في الأسواق على شكل مسحوقٍ بلّوريٍّ أبيضَ اللّون، إذ إنّه يُعرَف باستعمالاته الواسعة في مُختلَف المجالات، فهو مُنكّهٌ مُميَّز، ومستحلبٌ فعّال، ومادةٌ حافظةٌ في بعض الأدوية، والأغذية، كالحلويّات، والمشروبات الغازية، كما يكثر استعماله في الأطعمة المُعلّبة؛ حيث يحمي من التسمّم (بالإنجليزية: Botulism)، وكذلك يُستخدَمُ في موادّ التنظيف؛ لامتلاكه خواصّاً مطهِّرةً، ومضادّةً للبكتيريا، والفيروسات، إضافةً إلى دوره في صناعة مُستحضرات التجميل، والمكمّلات الغذائيّة، ومن الجدير بالذكر، أنّ بعض الأشخاص قد يُصابون بحرقة المعدة، وغيرها من أعراض الارتجاع المِعَدي المريئي (بالإنجليزية: Acid reflux)، عند تناولهم ثمار الحمضيّات؛ نتيجةً لهذا الحمض.[٢][٣]


فوائد ملح الليمون

يُوفّر ملح اللّيمون عدداً من الفوائد الصحيّة لجسم الإنسان، وفيما يأتي أبرزها:[١]

  • تعزيز امتصاص العناصر الغذائيّة: مثل مُكمّلات الزنك، وسترات المغنيسيوم (بالإنجليزية: Magnesium citrate)، وهي إحدى أملاح حمض الستريك، حيث يُعتبَر توافرها الحيويّ أكبر من كبريتات المغنيسيوم، وأكسيد المغنيسيوم، كما أنّ الجسم يمتصُّها بفعاليّةٍ أعلى، وكذلك الأمر بالنسبة لسترات الكالسيوم، إذ إنّها تُناسب الأشخاص الذين يُعانون من نقصٍ في حمض المعدة (بالإنجليزية: Stomach acid)، مثل كبار السنّ؛ وذلك لأنّ امتصاصها لا يحتاج إلى الحمض، إضافةً إلى ذلك، فإنّ آثارها الجانبيّة، كالإمساك (بالإنجليزية: Constipation)، والانتفاخ، وغيرهما، أقلّ مقارنةً بكربونات الكالسيوم مثلاً.
  • مَنْع تكوُّن حصى الكلى: وتفتيت الموجود منها، وذلك عن طريق التأثير في تركيب البول، بحيث يُصبحُ غير مناسبٍ لتشكيلها، وهذا ما يُفسِّر استعمال سترات البوتاسيوم، وهي إحدى أشكال ملح اللّيمون، لعلاج هذه الحالات.
  • تزويد الجسم بالطاقة: إذ إنّ له دوراً رئيسيّاً في تكوين جزيئات السترات (بالإنجليزية: Citrate)، التي تُعتبَرُ أوّل نواتج دورة الأحماض ثلاثية الكربوكسيل (بالإنجليزية: Tricarboxylic acid)، والمعروفة اختصاراً بـ TCA، وكذلك يُطلَق على هذه التفاعلات الكيميائيّة اسم دورة حمض الستريك (بالإنجليزية: Citric acid cycle)، أو دورة كريبس (بالإنجليزية: Krebs Cycle)، ومن الجدير بالذكر، أنّها تُساعد على إنتاج الطاقة في أجسام الكائنات الحيّة.
  • الحدّ من الإجهاد، والإعياء الجسديّ: فالنشاطات التي يُمارسها الأفراد خلال يومهم تستهلكُ الطاقة المُخَزّنة في مُركّب الأدينوزين ثلاثيُّ الفوسفات (بالإنجليزية: Adenosine triphosphate)، والذي يُرمَز له اختصاراً ب ATP، ممّا يُسبِّب الإعياء (بالإنجليزية:Fatigue)، ومن الجدير بالذكر، أنّ تراكمه المُستمرّ يُمكن أن يُسبِّب على المدى البعيد ما يُسمّى بالكاروشي، والذي يعني الموتَ من الإرهاق، وهذا ما أكّدته إحدى الدّراسات، التي شارك فيها 18 شخصاً، إذ تمّ تزويد مجموعةٍ منهم بـ 270 ميلغرامٍ يومياً من حمض الستريك، في حين تناولتْ المجموعة الأخرى دواءً وهميّاً (بالإنجليزية: Placebo)، مدّة 8 أيّامٍ، وقد أظهرت النتائج أنّ علامات الإجهاد، والإعياء، كانت أقلّ في المجموعة التي استهلكت حمض الستريك.[٤]
  • تعزيز صحّة البشرة: إذ يُعدّ ملح الليمون أحد أحماض ألفا هيدروكسي (بالإنجليزية: Alpha-hydroxy acid)، التي تُعرَف اختصاراً بـ AHA، وتجدر الإشارة إلى أنّها تُستعمَل عادةً في مُستحضرات العناية بالبشرة، كموادّ التقشير الكيميائيّ (بالإنجليزية: Chemical peels)، كما أنّه يساعد على الحدّ من البكتيريا البروبيونية العدية (بالإنجليزية: Propionibacterium acnes)، التي تُسبِّبُ ظهور حبّ الشباب.[٥][٦]
  • تفريغ القولون من الفضلات: وذلك بهدف إجراء عمليّة تَنْظير القولون (بالإنجليزية: Colonoscopy)، حيث يُعطى المريض أحد أدوية المُلينات الاوسمولارية (بالإنجليزية: Osmotic laxatives)، وهي سترات المغنيسيوم، التي تتكوّن من اتّحاد أكسيد المغنيسيوم، وحمض الستريك اللامائيّ.[٧]
  • رفع فعاليّة مضادّات الأكسدة: (بالإنجليزية: Antioxidants)، فبالإضافة إلى أنّ حمض الستريك يزيد من مدّة صلاحيّة الأغذية، فإنّه أيضاً يمتلكُ خواصّاً مضادةً للأكسدة، ممّا يجعله من أهمّ المُضافات الغذائيّة (بالإنجليزية: Food Additives) التي يُلاحَظ وجودها على مُلصَقات المُنتَجات الغذائيّة، وذلك وِفقاً لما جاء في وكالة The Food Safety and Inspection Service، التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية، والمعروفة اختصاراً ب USDA.[٨]


المصادر الغذائيّة لملح الليمون

ليستْ الحمضيّات وحدَها التي تحتوي على ملح اللّيمون، بل إنّ هناك العديد من الأطعمة الغنيّة به، وفيما يأتي بعضها:[٣]

  • المشروبات الغازيّة (بالإنجليزية: Soda).
  • الأغذية المخبوزة.
  • الأنواع المُصنّعَة من الحلويّات.
  • حلوى الكراميل (بالإنجليزية: Caramel).
  • الفواكه، والخضروات، المُقطّعة، والمُعلّبَة.
  • المُثلّجات (بالإنجليزية: Ice Cream).


محاذير تناول ملح الليمون

تُصنِّف إدارة الغذاء والدواء (بالإنجليزية: Food and Drug Administration)، والمعروفة اختصاراً بـ FDA، حمض الستريك على أنّه بشكلٍ عامٍ آمِنٌ (بالإنجليزية: Generally recognized as safe) ، أو ما يُرمز له بـ GRAS، وبالرغم من ذلك، فإنّ التقارير تُشير إلى حدوث حساسيّةٍ، وحالاتٍ مَرَضيّةٍ، بسبب المُضافات الغذائيّة، كما لم تُثبت سلامةُ تناولِ ملح الليمون المُصنَّع بكميّاتٍ كبيرة، وعلى مدى فتراتٍ طويلة، ومن المثير للاهتمام، أنّ إحدى التقارير كشفت عن تعرُّض أربعة أشخاصٍ، بعد تناولِهم ملح اللّيمون المُصنّع، إلى بعض الأعراض؛ كآلام في المعدة، والعضلات، وضيق التنفُّس، إضافةً إلى ألم في المفاصل، والذي يُصاحبُه انتفاخٌ، وتَيبُّس، ومن ناحيةٍ أخرى، لم تنتُج هذه الأعراض عند تناول ملح اللّيمون الطبيعيّ، كالموجود في الحمضيّات، ومن الجدير بالذكر، أنّه ما تزال هناك حاجةٌ لمزيد من الدراسات في هذا المجال؛ إذ لم يثبت أنّ الحمض المُصنَّع هو سبب هذه الأعراض، حيث أشار بعض الخُبراء إلى احتماليّة ظهورها نتيجة عمليّة التصنيع، وليس من الحمض نفسه.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Gavin Van De Walle (15-2-2019), "What Is Citric Acid, and Is It Bad for You?"، www.healthline.com, Retrieved 8-4-2019. Edited.
  2. ^ أ ب JOSEPH EITEL, "Uses of Citric Acid"، www.livestrong.com, Retrieved 8-4-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Jeanette Bradley (2-12-2018), "Can You Be Allergic or Sensitive to Citric Acid?"، www.verywellhealth.com, Retrieved 8-4-2019. Edited.
  4. Tomohiro Sugino, Sayaka Aoyagi, Tomoko Shirai, and others (30-10-2007), "Effects of Citric Acid and l-Carnitine on Physical Fatigue", Journal of Clinical Biochemistry and Nutrition, Issue 3, Folder 41, Page 224-230. Edited.
  5. Jamie Eske (7-3-2019), "Health benefits of baking soda and lemon juice"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 8-4-2019. Edited.
  6. Michele Berman (28-1-2019), "Does Apple Cider Vinegar Have Health Benefits? The Research Reviewed"، www.healthybutsmart.com, Retrieved 9-4-2019. Edited.
  7. "Sodium Picosulfate, Magnesium Oxide, and Anhydrous Citric Acid", www.medlineplus.gov,15-3-2019، Retrieved 9-4-2019. Edited.
  8. Christy Maskeroni (1-7-2017), "Deli Meat 101: What’s Really In Your Sandwich?"، www.builtlean.com, Retrieved 9-4-2019. Edited.