قرحة المعدة وقرحة الاثني عشر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٣٤ ، ٢٨ مايو ٢٠١٨
قرحة المعدة وقرحة الاثني عشر

قرحة المعدة وقرحة الاثني عشر

يبلُغ نسبة الأشخاص الذين أُصيبوا بالقرحة الهضميّة (بالإنجليزية: Peptic ulcer) على الأقل مرة واحدة في حياتهم ما يقارب العشرة بالمئة من الأشخاص حول العالم، وتُقسم القرحة الهضميّة إلى نوعين وهما قرحة المعدة (بالإنجليزية: Gastric ulcer) وقرحة الاثني عشر (بالإنجليزية: Duodenal ulcer)، وتتشكّل نتيجة تآكل الغشاء المخاطيّ المبطّن للمعدة أو الاثني عشر عن طريق العصارات الهاضمة، مما يؤدي إلى إصابة أجزاء من المعدة أو الاثني عشر بتقرحات، وقد ينتج عن ذلك بعض الأعراض والمضاعفات الصحيّة.[١][٢]


أسباب قرحة المعدة والاثني عشر

تحمي طبقة مخاطيّة مبطّنة للمعدة والأمعاء الجهاز الهضميّ من العُصارة الهاضمة، ولكن قد تؤدي زيادة إفراز العصارة الهاضمة، أو ضعف الطبقة المخاطيّة إلى الإصابة بالقرحة الهضميّة، وفي ما يلي بيان للأسباب التي قد تؤدي إلى الإصابة بهذه القرحة:[٣]

  • بكتيريا الملويّة البوابيّة: قد تؤدي العدوى ببكتيريا الملويّة البوابيّة (بالإنجليزية: Helicobacter pylori) إلى الإصابة بالقرحة الهضميّة، إذ إنّ هذه البكتيريا تعيش ضمن الطبقة المخاطيّة المبطّنة للمعدة والأمعاء الدقيقة، ممّا قد يؤدي إلى التهاب الطبقة الداخليّة للمعدة والإصابة بالقرحة، ولم يتمكّن العلماء إلى الآن من معرفة طريقة انتقال هذه البكتيريا إلى جسم الإنسان، ويُعتَقد أنّها تنتقل عن طريق الاتصال المُباشر مع الشخص المصاب، أو من خلال الطعام والماء الملوّث بهذا النّوع من البكتيريا.
  • الأدوية المُسكّنة للألم: إنّ تناول بعض أنواع الأدوية المسكّنة للألم بشكل مستمر يؤدي إلى إلى تهيّج والتهاب الطبقة المبطّنة للمعدة والأمعاء الدقيقة؛ مثل دواء الأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin) ومجموعة أدوية مضادات الالتهاب اللاستيرويديّة (بالإنجليزية: Non-steroidal anti-inflammatory drugs)، ومن الأدوية التابعة لهذه المجموعة دواء الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، ودواء النابروكسين (بالإنجليزية: Naproxen)، وتكون الإصابة بالقرحة الهضميّة أكثر شيوعاً في هذه الحالة عند كبار السن؛ نظراً لتناولهم هذا النّوع من الأدوية بشكل مستمر، وعند الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية لعلاج مرض التهاب المفصل التنكسيّ (بالإنجليزية: Osteoarthritis).
  • الأدوية الأخرى: يُمكن أنْ يؤدي تناول بعض أنواع الأدوية إلى جانب الأدوية التّابعة لمجموعة أدوية مُضادّات الالتهاب اللاستيرويديّة إلى زيادة خطر الإصابة بالقُرحة الهضميّة، مثل الأدوية المضادة للتّخثر (بالإنجليزية: Anticoagulants) ومثبطات استرداد السيروتونين الاختيارية (بالإنجليزية: Selective serotonin reuptake inhibitor).


أعراض قرحة المعدة والاثني عشر

يُعتبر الشعور بالألم أو الحرقة في المعدة أكثر أعراض القُرحة الهضميّة شيوعاً، وقد يمتدُّ الألم من منطقة السّرة إلى عظم القص، ويتراوح الألم في شدّته بين الخفيف والشديد، وقد يؤدي الألم في بعض الحالات إلى إيقاظ الشخص من النّوم ليلاً، ويتميّز الألم بظهوره أثناء فترة فراغ المعدة مثل الأوقات التي تفصل بين الوجبات أو أثناء الليل، ويزول مؤقتاً عند تناول الطعام، وقد يمتد من دقائق معدودة إلى ساعات متواصة، ومن الأعراض الأخرى التي قد تصاحب الإصابة بالقرحة الهضميّة ما يلي:[٤][٥]

  • انتفاخ البطن.
  • التجشؤ (بالإنجليزية: Burping).
  • تغيرات في الشهيّة.
  • الشعور بالغثيان.
  • خروج دم مع البراز.
  • فقدان غير مُبرّر للوزن.
  • عسر الهضم (بالإنجليزية: Indigestion).
  • التقيؤ.
  • ألم في الصدر.


مضاعفات قرحة المعدة والاثني عشر

إنّ بقاء القرحة الهضميّة دون علاج قد يؤدي إلى ظهور بعض المضاعفات الصحيّة، نذكر منها ما يلي:[٣]

  • النّزيف الداخليّ: تختلف شدّة النّزيف الداخليّ (بالإنجليزية: Internal bleeding) الذي يحدُث في حالات القرحة الهضميّة، ويمكن أنْ يؤدي النّزيف البسيط إلى الإصابة بفقر الدم (بالإنجليزية: Anemia)، أمّا في حالات النّزيف الشديد فقد يحتاج المريض إلى دخول المستشفى والخضوع لعمليّة نقل دم، ويدّل التقيؤ المصحوب بالدّم، أو خروج براز مصحوب بالدّم على الإصابة بالنّزيف الداخليّ الشديد.
  • الإصابة بالعدوى: قد تؤدي الإصابة بالقرحة الهضميّة إلى حدوث ثقب في جدار المعدة أو الأمعاء الدقيقة مما يزيد من خطر الإصابة بالتهاب الصّفاق (بالإنجليزية: Peritonitis) أي العدوى في منقطة جوف البطن.
  • انسداد المجرى الهضميّ: حيثُ تؤدي الإصابة بالقرحة الهضميّة إلى انتفاخ والتهاب المجرى الهضميّ، كما قد تؤدي إلى تشكّل النّدبات؛ ممّا قد يتسبّب بانسداد المجرى الهضميّ، ويترتب على ذلك الشعور بالغثيان، وسرعة الشعور بالتّخمة، وفقدان الوزن غير المُبرر.


علاج قرحة المعدة والاثني عشر

يعتمد علاج القرحة الهضميّة بشكلٍ رئيسيّ على علاج المُسبّب الذي أدى إلى حدوثها، مثل القضاء على بكتيريا الملويّة البوابيّة إن وجدت، أو إيقاف أو تخفيف استخدام الأدوية المسؤولة عن الإصابة بالقرحة، إضافة إلى استخدام الأدوية التي تساعد الجسم في علاج التّقرحات، ومن الأدوية المستخدمة في علاج القرحة الهضميّة ما يلي:[٦]

  • المُضادات الحيويّة: تُستخدم المضادات الحيويّة (بالإنجليزية: Antibiotic) للقضاء على بكتيريا الملويّة البوابيّة في حال أثبتت الفحوصات المخبريّة وجودها في الجهاز الهضميّ، وقد تُستخدم مجموعة من المُضادات الحيويّة المختلفة في آن واحد، ومن الأدوية المستخدمة دواء أموكسيسيلين (بالإنجليزية: Amoxicillin)، ودواء كلاريثروميسين (بالإنجليزية: Clarithromycin)، ودواء ميترونيدازول (بالإنجليزية: Metronidazole).
  • مثبّطات مضخة البروتون: يُمكن استخدام الأدوية المثبطة لمضخة البروتون (بالإنجليزية: Proton-pump inhibitor)

للتّخفيف من إفرازات المعدة الحمضيّة، إذ إنّ هذه الأدوية تمنع أجزاء الخلايا المسؤولة عن إنتاج الحمض في المعدة من القيام بعملها، ومن أدوية هذه المجموعة دواء الأوميبرازول (بالإنجليزية: Omeprazole)، ودواء إيزوميبرازول (بالإنجليزية: Esomeprazole).

  • مُضادّات مُستقبلات الهستامين 2: (بالإنجليزية: Histamine H-2 blockers) حيثُ تعمل هذه الأدوية على تقليل كميّة أحماض المعدة التي تُطلق في الجهاز الهضميّ، ممّا يُساعد على شفاء التّقرح، وتخفيف الألم، ومن هذه الادوية دواء رانيتيدين (بالإنجليزية: Ranitidine)، ودواء سيميتدين (بالإنجليزية: Cimetidine).
  • مُضادّات الحموضة: يُمكن استخدام أدوية مضادت الحموضة (بالإنجليزية: Antacids) للتّخفيف من حموضة المعدة إضافة إلى تخفيف الألم بشكل سريع.
  • الأدوية المُعزّزة لبطانة المعدة والأمعاء: يمكن أيضاً استخدام الأدوية التي تُساعد على حماية البطانة الداخليّة للمعدة والأمعاء مثل دواء ميزوبروستول (بالإنجليزية: Misoprostol).


فيديو أعراض قرحة المعدة

للتعرف على أعراض قرحة المعدة شاهد الفيديو.


المراجع

  1. "What Is a Peptic Ulcer?", www.webmd.com, Retrieved 5-5-2018. Edited.
  2. Christian Nordqvist (20-12-2017), "What's to know about peptic ulcers?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 5-5-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Peptic ulcer", www.mayoclinic.org,6-3-2018، Retrieved 5-5-2018. Edited.
  4. Valencia Higuera, "Peptic Ulcer"، www.healthline.com, Retrieved 5-5-2018. Edited.
  5. "Symptoms & Causes of Peptic Ulcers (Stomach Ulcers)", www.niddk.nih.gov, Retrieved 5-5-2018. Edited.
  6. "Peptic ulcer Diagnosis & treatment", www.mayoclinic.org,6-3-2018، Retrieved 5-5-2018. Edited.