قصيدة عن الأمل

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٢٧ ، ٢٤ يونيو ٢٠١٩
قصيدة عن الأمل

قصيدة أمل للشاعر محمود درويش

ما زال في صحونكم بقية من العسل

ردوا الذباب عن صحونكم

لتحفظوا العسل !


ما زال في كرومكم عناقد من العنب

ردوا بنات آوى

يا حارسي الكروم

لينضج العنب ..

ما زال في بيوتكم حصيرة .. وباب

سدوا طريق الريح عن صغاركم

ليرقد الأطفال

الريح برد قارس .. فلتغلقوا الأبواب ..

ما زال في قلوبكم دماء

لا تسفحوها أيّها الآباء ..

فإن في أحشائكم جنين ..

مازال في موقدكم حطب

و قهوة .. وحزمة من اللهب ..


قصيدة رسوم التسجيل في نقابة العاطلين عن الأمل

  • الشاعر قمر صبري الجاسم:

أدفعُ رسْمَ التحصيلِ قصيدةْ

رسْمَ نهايةِ خدمتِنا للوقتْ

رسْمَ وفيّاتِ الليلِ .. قلمْ

رسْمَ تَهاونْ ..

رسْمَ العائلةِ المنقرضةْ

رسْم تقاعسِنا ..

رسمَ أسرَّتِنا في مشفى الكلماتْ

أتبرّعُ بالصبرِ

و زمرة صبري

" آ أيّوبي "

أملأُ حقلَ الوقتِ .. بدمعةْ

حقلَ اليأسِ، بعمري ..

و الصورةُ أحضرُها

مِنْ مكتبِ تحميضِ الموتى

أحملُ كلَّ شهاداتِ القهرِ معي

و شهاداتِ الحَجْرِ على أحلامي

أوراق اللهفةِ

مدموغٌ في هامشِ غربتها خَتم الأيامِ

وثائقَ دمعي ..

وكتاباتي ..

وذراعي ..

وفمي ..

قدمي المبتورةُ كي لا أمشي في دربٍ

ليسَ لآخرهِ أوَّلْ

ومصنّف " مرحاتي "..

وشهادةَ " تعليبـي " ..

وحواشيها ..

ومصدّقةَ التطعيمِ من الأحلامِ

التحتيّةْ

لا حُكمَ عليهِ، و حُكمي كان مؤبّدْ

في سجنِ اللوعةْ

يُعفى مِنْ رسْمِ التأمينِ على

أرواحِ الموتى

مَنْ عادَ مِنَ الغربةْ

حققتُ الحلْمَ بأنْ يُصبحَ

لي رقمٌ

في " اللاشيءْ ".


قصيدة الأمل بالله باقي

  • الشاعر عبدربه حسين الملجمي:

الأمل بالله باقي

والبشر لا لي أمل

كلما املت خيراً

نجم من اقصد افل

كلما داويت جرحاً

جرح قلبي لم يزل

كلما تناسيت امراً

موجعاً امضي بحل

يأتي التذكير اقوى

بالمتاعب والعلل

الأمل بالله باقي

والبشر لا لي أمل

لا تجاملني بزيفاً

أو مزاحاً أو هزل

لا تكلمني بهمساً

أو بترديد ممل

لا تفكر في خداعي

أو لحبي تستغل

فكري الصافي هداني

أن ارى كل السبل

إنني اهوى الصراحة

قول ما في القلب قل

الأمل بالله باقى

والبشر لا لي أمل

عفوت عن كل الخطايا

في عمدها والزلل

وكظمت الغيظ حتى

كاد أن لا يحتمل

وقبلت العذر حلما

عله أن ينعدل

وكم عتاباً فيه وداًَ

فيه ارشاداً وحل

لم يؤثر كل هذا

في سلوك أوعمل

الامل بالله باقي

والبشر لا لي أمل

لم اكن اغضب سريعاً

لم يكن حكمي عجل

لم اكن اشفي غليلي

في شقياً محتمل

لم اعامله بعنفاً

بل بلطف لا يمل

لم اكن إلا رحيماً

في مقالي والعمل

اكره الفعل المخلخل

والكلام المبتذل

الأمل بالله باقي

والبشر لا لي أمل

البشر هانوا وخانوا

واستكانوا للخلل

عاهدونا خالفونا

عاملونا بالحيل

وكلما قلنا يعودوا

للمبادىء والمثل

لم يعودوا بل تمادوا

وارتموا نحو الوحل

وكل مراً في نظرهم

كان احلى من العسل

الأمل بالله باقي

والبشر لا لي أمل


قصيدة لئنْ قصَّرَ اليأسُ منكِ الأملْ للشاعر ابن زيدون

لئنْ قصَّرَ اليأسُ منكِ الأملْ

وَحَالَ تَجَنّيكِ دُونَ الحِيَلْ

وَنَاجاكِ، بالإفْكِ، فيّ الحَسُودُ

فأعْطَيْتِهِ، جَهْرَة ً، مَا سَألْ

وراقكِ سحرُ العِدَا المفترَى

وَغَرّكِ زُورُهُمُ المُفْتَعَلْ

وأقْبَلتِهِمْ فيّ وجهَ القبولِ

وقابلَهُمْ بشرُكِ المقْتَبَلْ

فإنّ ذمَامَ الهوَى، لمْ أزَلْ

أبقّيهِ، حفظاً، كمَا لم أزَلْ

فديتُكِ، إنْ تعجَلِي بالجَفَا

فَقَدْ يَهَبُ الرّيثَ بَعْضُ العَجَلْ

عَلامَ أطّبَتْكِ دَوَاعِي القِلَى؟

وَفِيمَ ثَنَتْكِ نَوَاهِي العَذَلْ؟

ألمْ ألزَمِ الصّبرَ كيْمَا أخفّ؟

ألمْ أكثرِ الهجرَ كي لا أملّ؟

ألمْ أرضَ منْكِ بغيرِ الرّضَى

وأبدي السّرورَ بمَا لمْ أنلْ؟

ألَمْ أغتفِرْ موبقَاتِ الذّنُوبِ

عَمْداً أتَيْتِ بِهَا أمْ زَلَلْ؟

ومَا ساءَ ظنِّيَ في أنْ يسيء

بِيَ الفِعْلَ، حُسْنُكِ، حتى فَعَلْ

عَلَى حِينَ أصْبَحْتِ حَسْبَ الضّمِيرِ

ولمْ تبغِ منكِ الأماني بدَلْ

وَصَانَكِ، مِنّي، وَفيٌّ أبيٌّ

لعلْقِ العلاقة ِ أنْ يبتذَلْ

سَعَيْتِ لِتَكْدِيرِ عَهْدٍ صَفَا

وحاولتِ نقصَ ودادٍ كملْ

فما عوفيَتْ مقتي مِنْ أذى

ولا أعفيَتْ ثقتي منْ خجَلْ

ومهمَا هززْتُ إليكِ العتابَ

ظاهَرْتِ بَيْنَ ضُرُوبِ العِلَلْ

كأنّكِ ناظرْتِ أهلَ الكلامِ

وَأُوتِيتِ فَهْماً بعِلْمِ الجَدَلْ

وَلَوْ شِئْتِ رَاجَعْتِ حُرّ الفَعَالِ

وعدتِ لتلْكَ السّجايَا الأولْ

فَلَمْ يَكُ حَظّي مِنْكِ الأخَسَّ

وَلاَ عُدّ سَهْميَ فِيكِ الأقَلّ

عليكِ السّلامُ، سلامُ الوداعِ

وداعِ هوى ً ماتَ قبْلَ الأجَلْ

وَمَا بِاخْتِيَارٍ تَسَلّيْتُ عَنْكِ

ولكنّني: مكرهٌ لا بطلْ

ولَمْ يدرِ قلبيَ كيفَ النُّزُوعُ

إلى أنْ رأى سيرة ً، فامتثلْ

وَلَيْتَ الذي قادَ، عَفْواً إلَيْكِ

أبيَّ الهَوَى في عنانِ الغزلْ

يُحِيلُ عُذُوبَة َ ذَاكَ اللَّمَى

ويشْفي منَ السُّقْمِ تلكَ المُقَلْ