قصيدة عن الجار

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٤٥ ، ١٧ مارس ٢٠١٩
قصيدة عن الجار

عن الجار يسأل باغي المحل للشاعر الخُبز أَرزي

عن الجار يسأل باغي المَحَل

لِ قبل السؤالِ عن المنزِلِ

وغصنُ المودَّة إن جادَهُ

سحابُ التعهُّد لم يذبلِ

أأظمأُ في منهل من نداك

وغيري يُعَلُّ ولم أنهلِ

فإنك أخرتني والأنا

مُ يرعونَ في برِّكَ الأجزلِ

كذا الجَمَل الحامل المثقلات

إذا قيل أعيا عن المحملِ

فها أنا كالجَمَل المُجتَوى

ثقلتُ ولستُ بمستثقلِ

سأُثني عليك كلا الحالَتَي

ن ثنائي على المُحسن المُجمِلِ

لأنَّك زَينيَ عند الرخاء

وأنَّك في شدَّتي معقلي


قصيدة موت الجار للشاعر إدريس علوش

إلى حارس السيارات

لسنوات

ظل الجار باتعاشات يديه

يختلس أجور البناء

في غمرة ليل قارس

عله يشيد صرح بيت

يحضن وهم أحلامه

في امتلاك خابية

تفيض ذهباً

ولسنوات

أيضاً

ظل باله

لا يعرف للنوم سبيلاً

ستون سنة

يقض مضجع اليقضة

دون أن ينام

يحاكي الليل بسيره البطيء

رويداً

يحتسي تبغ الرداءة في نشوة

يتوقع صبحاً مدهشاً

وقبل أن يموت بلحظات

أحرق وصفة الدواء

ما دامت تشاكس خشونة الجيب

وانسل إلى ماخورة

يشتم حيف الحياة

و شراسة الموت


الجارُ أبْلانيَ لا الجارَهْ للشاعر أبو نواس

الجارُ أبْلانيَ لا الجارَهْ،

بحـسـنِ وجـهٍ مسْـتَــوي الدّارهْ

أبيـتُ مـن وجْـدٍ بهِ مُــدْنَفــاً ،

كــأنّـمـَـا أُلْـسِــعْـتُ جَــرَّارَهْ

كفـى بــلاءً حــبُّ مَـن لا أرى ،

ونحنُ في حيٍّ وفي حارَهْ

أنا الذي أصْلَى بنار الهوَى

وحْــديَ ، والعـشّــاقُ نَــظَّـارَهْ

قلبيَ لا يعْشَقُ، حتى إذا

أحـبّ يــوْمـاً جـاءَ بــالكــــــارَهْ

تلـعّـبَ الحـبّ بـقـلبـي ، كـمـا

تـلـعّـبَ السّـنّــوْرُ بـالـفـــــــارَهْ


قصيدة نقوش على قذيفة فسفورية للشاعر خضر محمد أبو جحجوح

كانت تعشق بناءً

عربيا في بيت الجيران

تتحرق شوقا كلَّ صباح في شرفتها

وتلوِّح بيديها لفتىً مشغولا عنها

يتصبب خجلا ويداه على المعولْ

تتمنى يوما أن ينظر ( شوقي ) في عينيها

لكن شوقي كان يصلي ويتمتمْ

ويردِّدُ كلمات لا تفهمها الشقراءُ

ويعدُّ الساعات ليرجع من رحلته

في كفيه المهرُ

يا مريم مدي كفيك إلى كفيه ...

ظلت في حسرتها...

والبولونيُّ الأشقر يقتات أنوثَتها كل مساءْ

تتمنى أن تقتل ما كان يسلي شوقيا عنها..

وأخيرا بعد سنين

ها هي تقتل مريمَ والأطفالَ وشوقي والجيران.

وتسوي بالأرض منازلهم ومساجدهم.


قصيدة إنما جاري لعمري للشاعر جساس بن مرة

إِنَّما جاري لَعَمري

فَاِعلَموا أَدنى عِيالي

وَأَرى لِلجارِ حَقّاً

كَيَميني مِن شِمالي

وَأَرى ناقَةَ جاري

فَاِعلَموا مِثلَ جِمالي

إِنَّما ناقَةُ جاري

في جِواري وَظِلالي

إِنَّ لِلجارِ عَلَينا

دَفعَ ضَيمٍ بِالعَوالي

فَأَقِلّي اللَومَ مَهلاً

دونَ عِرضِ الجارِ مالي

سَأَودي حَقَّ جاري

وَيَدي رَهنُ فِعالي

أَو أَرى الموتَ فَيَبقى

لُؤمُهُ عِندَ رِجالي


ابنة الجيران للشاعر كريم معتوق

عطورٌ لابنةِ الجيرانِ

مازالتْ على ريقي

وتبقى قصةُ الطفلينِ

لحناً في أباريقي

عبرنا سورَ هذا العمر

في سعدٍ وفي ضيقِ


كبرنا لا أقول غداً

أراك ببابنا جدّةْ

تحدثني عن الأمراض

عن عمرٍ شكى حدَّهْ

كتمنا شهقة الطفلين

صمنا هذه المدَّةْ

سواقيها جرارُ الروحِ

تلهث بين أوراقي

على الخدين داليةٌ

تندُّ بوجهها الراقي

ولو عصرت ليَ الخدين

كنتُ بحانها الساقي

كتبت إليك لا أدري

لماذا يخجلُ العنبرْ

إذا ما قلتُ في عينيك

شعرا من فمي أكبرْ

رسمتك قلتُ أكتبها

فغص باسمك الدفترْ

على جدرانها الطيني

أذكر ذلك العنوانْ

وأذكر شهوةً للفحمِ

تجرح جبهة الجدارنْ

وأرسم وجه من أحببتُ

تكتبُ تحته " الفنانْ "

عذرتك في ازدحام اليوم

إن لم تدركي الأمسى

سأكذبُ مرةً أولى

لها خوفا بأن تأسى

سأكتب تحت عنواني

نسيتُ لعلها تنسى

هبي أنّا تلاقينا

وكان لقاؤنا صدفة

وكان الماء في يدنا

يجدد بيعة العفة

فهل تمتد أسئلةٌ

لترجع نظرة الشرفة

هبي أن المسا أضحى

غريبا مثله شعري

وأن الحرف يحرثني

ليزرع غير ما ندري

أنقبل وقفة في البابِ

كالأغراب يا عمري

لكَ البستانُ لو أقوى

منحتكَ عفةَ الغابة

لأنكَ تجعل الدنيا

بعيني جِـدُّ جذابة

وتوصي قلبَ من يهواكَ

أن يغتالَ أحبابه

لقد صيرتَ لي منفى

مقامَ العاشق الولهانْ

وأدخلتَ الجفا روحي

لكيما أعرف العنوانْ

زرعتُ الروح أم أني

قطعتُ براءةَ البستانْ

دخلتُ بشبةِ الأيامِ

أحصيها وتحصيني

أضعت العدَّ مراتٍ

وما زالت تمنيني

تقول الناسُ كل الناسِ

قتلى دون سكينِ

أقول إليك ما سجلتُ

في عمرٍ مضى عني

كتبتُ بكمهِ شكوى

خذي من سردها فني

إذا الأيامُ خانت بي

سأعرفُ أنه مني

نعم أبقيتِ يا سلمى

بصدري خصلةً للماءْ

أجدّلُ سعفها حيناً

وحيناً أغزلُ الأسماءْ

وإن فتشتِ حنجرتي

ستقطرُ من جفاك غناءْ

تركتِ حطامَ أنفاسي

وجرحاً فاتحاً بابهْ

ولملمتِ الهوى والصبرَ

قد شذبتِ أعشابهْ

وكم حطّبتِ في رئتي

لظنك أنها غابةْ

سألتُ العيد عن اسمي

ترى ما زال يذكرني

فحدَّق في أجندته

رأى أشياءَ تشبهني

رأى ولداً من الماضي

عليه خرائطُ المدنِ

رآني قلتُ يا ويلاه

كيف رأيتني بالله

فقال رأيته يمشي

ويضحكُ لا يعيرُ الآهْ

نعم حافٍ بلا نعيلين

يرسم ُ في خطاه الجاهْ


من قصيدة أعوذ بالله العزيز الغفار للشاعر جرير

بَعدَ دَمِ الكَفِّ وَنَزعِ الأَظفار

يَصهَلنَ في الجُبِّ صَهيلَ الأَمهار

في الجَبَلِ الأَصَمِّ غَيرِ الخَوّار

فَسائِلِ الجيرانَ عَن جارِ الدار

فَالجارُ قَد يَعلَمُ أَخبارَ الجار

وَاِحكُم عَلى تَبَيُّنٍ وَاِستِبصار


قصيدة أكرم نزيلك واحذر من غوائله للشاعر أبو العلاء المعري

أَكرِم نَزيلَكَ وَاِحذَر مِن غَوائِلِهِ

فَلَيسَ خِلُّكَ عِندَ الشَرِّ مَأمونا

وَغالِبُ الحالِ في الجيرانِ أَنَّهُمُ

نُكدٌ يَلومونَ جاراً أَو يُلامونا

تَنامُ أَعيُنُ قَومٍ عَن ذَخائِرِهِم

وَالطالِبونَ أَذاهُم ما يَنامونا

أَحلِل بِمَن شِئتَ لا يَعدِمكَ نائِبَةً

خانَ اليَمانونَ طُرّاً وَالشَآمونا

حَيٌّ تَنَوَّعَ مِن نامٍ وَمِن جَمَدٍ

فَالنَبتُ وَالوَحشُ وَالإِنسِيُّ نامونا

هَل تَشعُرُ الأَرضُ ديسَت وَالتُرابُ إِذا

أُهيلَ مِثلَ أُناسٍ يُستَضامونا

أَم ذَلِكَ العالَمُ الحَسّاسُ خالِصَةً

فَيَستَحِقّونَ حَمداً أَو يُذامونا

بِتُّم تُسامونَ مِن نَيلِ العُلى رُتَباً

فَهَل عَلِمتُم يَقيناً ما تُسامونا