قصيدة عن الوالدين

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٤٧ ، ١٢ مارس ٢٠١٩
قصيدة عن الوالدين

قصيدة الأم

  • يقول الشاعر كريم معتوق:

أوصى بك اللهُ ما أوصت بك الصُحفُ

والشـعرُ يدنـو بخـوفٍ ثم ينـصرفُ

مــا قــلتُ والله يـا أمـي بـقـافــيـةٍ

إلا وكـان مــقـامـاً فــوقَ مـا أصـفُ

يَخضرُّ حقلُ حروفي حين يحملها

غـيـمٌ لأمي علـيه الطـيـبُ يُـقتـطفُ

والأمُ مـدرسـةٌ قـالوا وقـلتُ بـهـا

كـل الـمدارسِ سـاحـاتٌ لـها تـقـفُ

هـا جـئتُ بالشعرِ أدنيها لقافيتي

كـأنـما الأمُ في اللاوصـفِ تـتصفُ

إن قلتُ في الأمِ شعراً قامَ معتذراً

ها قـد أتـيتُ أمـامَ الجـمعِ أعـترفُ


قصيدة بالوَرْدِ كُتْباً وبالرَيَّا عناوينا

رأيت على لوحِ الخيال يتيمة ً

قضى يومَ لوسيتانيا أَبَواها

فيا لك من حاكٍ أمين مُصدَّقٍ

وإن هاج للنفس البُكا وشجاها

ولا أُمَّ يَبغي ظِلَّها وذَراها

وقُوِّضَ رُكْناها وذَلَّ صِباها

زكم قد جاهد الحيوانُ فيه

وخلَّف في الهزيمة حافريه

وليت الذي قاست من الموت ساعة

كما راح يطوي الوالدين طواها

كفَرْخٍ رمى الرامي أَباهُ فغالهُ

فقامت إليه أمُّهُ فرماها

ودبَّابة ٍ تحتَ العُباب بمَكمَنٍ

أمينٍ ترى الساري وليس يَراها

هي الحوتُ، أَو في الحوت منها مَشابِهٌ

فيها إذا نَسِيَ الوافي، وباكِينا

أبثُُّ لأصحابِ السُّفين غوائلا

وأَربُعٌ أَنِسَتْ فيها أَمانينا

خؤونٌ إذا غاصتْ، غدورٌ، إذا طَفت

ملعَّنة ٌ في سحبها وسُراها

فآبَ مِنْ كُرَة الأَيامِ لاعِبُنا

وتَجني على من لا يخوض رَحاها

فلو أَدركت تابوت موسى لسَلَّطتْ

عليه زُباناها، وحرَّ حُماها

وغاية ُ أمرهِ أنّا سمعنا

لسان الحال يُنشدنا لديه

ولو لم تُغَيَّبْ فُلْكُ نُوحٍ وتحْتَجِبْ

لما كان بحرٌ ضمَّها وحواها

أليس من العجاب أن مثلي

يَرَى ما قلَّ مُمتِنعاً عليه

وأفٍّ على العالم الذي تدَّعونه

إذا كان في علم النفوس رَدَاها


قصيدة غنى فُؤاد الام أَهلا بِالَّذي

  • تقول الشاعر عائشة التيمورية:

غنى فُؤاد الام أَهلا بِالَّذي

مُذ جاءَ أَشرَقتُ المَنازِلَ بِالسَنا

يَحميكَ رَبُّكَ مِن اِصابَةِ ناظِر

وَزهت بِمَقدَمِكَ المَسَرَّة وَالهَنا


قصيدة الأمُّ تلثُمُ طفلَها، وتضـمُّه

الأمُّ تلثُمُ طفلَها، وتضـمُّه

حرَمٌ، سماويُّ الجمالِ، مقدَّسُ

تتألّه الأفكارُ، وهْي جوارَه

وتعودُ طاهرة ً هناكَ الأنفُسُ

حَرَمُ الحياة ِ بِطُهْرِها وَحَنَانِها

هل فوقَهُ حرَمٌ أجلُّ وأقدسُ

بوركتَ يا حرَمَ الأمومة ِوالصِّبا

كم فيك تكتمل الحياة وتقدُسُ


قصيدة رسالة إلى أبي

  • يقول الشاعر فاروق شوشة:

يفاجئني أنك لم تزل معي

وأنت شاخص في وقفتي الصماء، والتفاتاتي

أرقبني فيك

وأستدير باحثا لدي عنك

تحوطني، فأتكئ

تمسك بي، إذا انخلعت

تردني لوجهتي

مقتحما كآبة الليل المقيم

الآن، عندما اختلطنا

صرت واحداً

وصرت اثنين

عدت واحداً

عنك انفصلت، واتصلت

لم أدر كم شجوك النبيل قد حملت

أضفته لغربتي

ومن إبائك الذي يطاول الزمان .. كم نهلت

فاكتملت معرفتي

واتسعت أحزان قلبي اليتيم

بالرغم من أبوتك

وأنت ناصحي المجرب الحكيم

لم تنجني من شقوتك

أبي تراك في مكانك الأثير مانحي سكينتك

وقد فرغت من رغائب الحياة

فانسكبت شيخوختك

على مدارج الصفاء والرضا

وصار قوس الدائرة

أقرب ما يكون لاكتمالها الفريد

هأنذا ألوذ بك

أنا المحارب الذي عرفته، المفتون بالنزال

وابنك..

حينما يفاخر الآباء، بالبنوة الرجال

منكسراً أعدو إليك

أشكو سراب رحلتي

وغربتي

ووحدتي

محتمياً بما لديك من أبوتي

ولم يزل في صدرك الرحيب متسع

وفي نفاذ الضوء من بصيرتك

جلاء ظلمتي وكربتي

فامدد يدك الذي قد غاله الطريق

واخترقت سهامه صميمه .. فلم يقع

لكنه أتاك نازفاً مضرجاً

دماؤه تقوده إليك

زندبة في جبهتك

وصرخة مكتومة يطلقها .. إذا امقتع

هذا ابنك القديم

وابنك الجديد ..

يبحث فيك عن زمانه

وحلمه البعيد

فافتح له خزانتك


قصيدة تصدق عن الأعمى

تصَدّقْ على الأعَمى بأخذِ يمينِهِ

لتَهدِيَهُ، وامنُنْ بإفهامِكَ الصُّمَّا

وإنشادُكَ العَوْدَ، الذي ضَلّ، نعيُه

عليكَ، فما بالُ امرىءٍ حيثما أمّا

وأعطِ أباكَ النَّصْفَ حَيّاً ومَيّتاً

وفَضّلْ عليهِ من كَرامَتها الأُمّا

أقلَّكَ خِفّاً إذ أقَلّتْكَ مُثْقِلاً

وأرضَعتِ الحوْلينِ، واحتَملَتْ تِمّا

وألقَتكَ عن جَهدٍ، وألقاكَ لذّةً

وضمّتْ وشمّتْ مثلما ضمّ أو شمّا

وأحمدُ سمّاني كبيري، وقلّما

فعلتُ سوى ما أستَحِقُّ به الذّمّا

تُلِمُّ اللّيالي شأنَ قومٍ، وإنْ عفَوْا

زَماناً، فإنّ الأرض تأكلهمْ لمّا

يموتون بالحُمّى، وغَرْقَى، وفي الوَغى

وشتى منايا، صادفت قدراً حُمّا

وسهل على نفسي، التي رُمتُ حزنها

مَبيتُ سهيلٍ للركائبِ مؤتَمّا

وما أنا بالمَحزونِ للدّارِ أوحَشَتْ؛

ولا آسِفٌ إثَر المطيّ إذا زُمّا

فإنْ شئتمُ، فارموا سهوباً رحيبَةً

وإن شئتمُ، فاعلُوا مناكَبها الشَّمّا

وزاكٍ تردّى بالطّيالسِ وادّعى

كذِمرٍ تَردّى بالصّوارِمِ واعتَمّا

ولم يكفِ هذا الدّهرَ ما حَمَلَ الفتى

منَ الثّقلِ، حتى ردّهُ يحمِلُ الهَمّا

ولو كان عقلُ النفس، في الجسم، كاملاً

لما أضمَرَتْ، فيما يُلمُّ بها، غمّا

ولي أملٌ قد شبتُ، وهو مصاحبي

وساوَدَني قبلَ السّوادِ، وما همّا

متى يُوِلكَ المرءُ الغَريبُ نَصيحَةً

فلا تُقصِه، واحبُ الرّفيقَ، وإن ذمّا

ولا تَكُ ممّنْ قرّبَ العَبدَ شارِخاً

وضَيّعَهُ إذا صارَ، من كبرٍ، هِمّا

فنعمَ الدّفينَ اللّيلُ، إن باتَ كاتماً

هواكَ، وبُعداً للصّباح، إذا نَمّا

نهيتُكَ عن سهم الأذى ريشَ بالخنى

ونصّلَهُ غيظٌ، فأُرْهِفَ أو سُمّا

فأرسلتهُ يَستَنهضُ الماءَ سائِحاً

وقد غاضَ، أو يستنضِبُ البحرُ إذ طمّا

يُغادِرُ ظِمأً في الحَشا غَيرَ نافعٍ

ولو غاضَ عَذباً، في جوانحهِ، اليمّا

وقد يَشبِهُ الإنسانُ جاءَ لرُشدِهِ

بَعيداً، ويَعدو شِبهُهُ الخالَ والعمّا

ولستُ أرى في مَوْلدٍ حُكمَ قائفٍ

وكم من نَواةٍ أنبَتتْ سُحُقاً عُمّا

رَمَيتُ بنَزْرٍ من مَعائبَ، صادِقاً

جَزاكَ بها أربابُها كَذِباً جَمّا

ضَمِنْتُ فؤادي للمَعاشرِ كلِّهمْ

وأمسكتُ لمّا عظَموا الغارَ، أو خمّا


أجمل أبيات الشعر عن الوالدين

عليكَ ببرِّ الوالدينِ كليهما

وبرّ ذوي القربى وبرّ الأباعدِ

ما في الأسى مِن تفتت الكبدِ

مثلُ أسى والدٍ على ولدِ


  • يقول الإمام الشافعي:

وَاخْضَعْ لأُمِّكَ وَارْضِهَا

فَعُقُوقُهَا إِحْدَى الكِبَرْ


  • يقول أبو علاء المعري:

العيشُ ماضٍ فأكرمْ والديكَ به

والأُمُّ أولى بإِكرامٍ وإِحسانِ

وحسبُها الحملُ والإِرضاع تُدمِنه

أمران بالفضلِ نالا كلَّ إِنسانِ


  • يقول الإمام الشافعي:

أَطِعِ الإِلَهَ كَمَا أَمَرْ

وَامْلأْ فُؤَادَكَ بِالحَذَرْ

وَأَطِعِ أَبَاكَ فَإِنَّهُ

رَبَّاكَ مِنْ عَهْدِ الصِّغَرْ


  • خاطرة مكانة الوالدين:

كمالُ البرِّ للأبوينِ يَهدي

إلى مرضاةِ ربِّ العالَمينا

ويحمي النفسَ من عيبٍ وسوءٍ

ويرفعها مكانَ المُصطَفينا

ويجعلُها من الرضوانِ أهلاً

لتسبقَ من تسامَوا تائبينا

وينقلُها إلى العالينَ قدراً

مع المختارِ خيرِ المُرسَلينا

ويغمرُها بعفوٍ من كريمٍ

ويكرمُها بقرب الطيِّبينا

سموُّ البِرِّ لا يُعلى عليهِ

ويُدرَجُ في عدادِ الخالدينا

لأنَّ البِرَّ مكرمةٌ قضاها ال

كريمُ ليبديَ الكنزَ الثمينا

وأيُّ كرامةٍ تهدى إلينا

فلن ترقى سموَّ المحسنينا

فإحسان الفتى للأمِّ يبني

لهُ في الأرض عزاً لن يَهونا

ويَلقى عند جلِّ الناسِ حباً

لهُ يزدادُ ما بَرَّ الحنونا

وحاشا أن يساءَ من احتواهُ

دعاءُ الوالدينِ مدى السنينا

وبرُّ المرءِ يمنحهُ ضياءً

يُرى في وجههِ نوراً مُبِيناً

لَكَم أهدى لساهٍ في حياةٍ

مَتاباً صاغهُ لطفاً ولِيناً

لكم أبدى لمقترفِ المعاصي

ملاذاً فيهِ قد أمِنَ الفُتونا

لكم أسدى لمَن أضناه شكٌّ

يقيناً باتَ يحياهُ مَصونا

يزيغ المرءُ إن أبدى جفاءً

إلى أبويهِ مهما صانَ ديناً

ويرقى في المكارمِ ما تفانى

بخدمتِهم ولم يُغمِض عيوناً

أيكسلُ بعد أن ضعفوا وشاخوا

وهم بصباهُ كانوا حاضنينا

فكم سَهروا عليهِ طويل ليلٍ

ولم يُبدوا ابتئاساً أو أنينا

وكم ساقوا النعيمَ لهُ وباتوا

على شظفِ الحياةِ.. مُدبِّرينا

وكم أمضوا الحياةَ مهذِّبينا

وكم أفنوا الشبابَ معلِّمينا

وليس لهم من الأولادِ شيءٌ

سوى يومٍ يرَوهُم فائزينا

أجِرنا يا إلهي من عقوقٍ

وجنِّبنا الذي يهوى المشينا

وأكرِمنا بنورٍ ليس يخبُو

يكونُ دليلَنا إمَّا دُهينا

ونورُ البرِّ في الأزماتِ ركنٌ

نفيءُ لظلِّه إمَّا أُذينا