كلام شعر حزين عن الحب

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٤١ ، ٦ نوفمبر ٢٠١٨
كلام شعر حزين عن الحب

الحب

جميل هو الشعور بأنّ هناك شخص يختلف عن الآخرين في حضوره وكلماته، ولكن الصعب عندما يرحل عنا من نحب فيتحول هذا الشعور إلى حزن يقتلنا، وعبّر الكثير من الشعراء عن حزنهم بكتابة القصائد فهي عزاؤهم الوحيد، وفي هذا المقال سنقدم لكم شعراً حزيناً عن الحب.


شعر نزار قباني عن الحب

علمني حبك ..أن أحزن


وأنا محتاج منذ عصور


لامرأة تجعلني أحزن


لامرأة أبكي بين ذراعيها مثل العصفور..


لامرأة.. تجمع أجزائي


كشظايا البللور المكسور


علمني حبك.. سيدتي


أسوأ عادات


علمني أفتح فنجاني في الليلة آلاف المرات


وأجرب طب العطارين


وأطرق باب العرّافات


علمني أخرج من بيتي لأمشّط أرصفة الطرقات


وأطارد وجهك في الأمطار، وفي أضواء السيارات


وأطارد طيفك..


حتى.. حتى..


في أوراق الإعلانات


علمني حبك..


كيف أهيم على وجهي.. ساعات


بحثاً عن شعر غجري


تحسده كل الغجريات


بحثاً عن وجه.. عن صوت..


هو كل الأوجه والأصوات


أدخلني حبكِ.. سيدتي


مدنَ الأحزان..


وأنا من قبلكِ لم أدخل


مدن الأحزان..


لم أعرف أبداً أنّ الدمع هو الإنسان


أنّ الإنسان بلا حزن


ذكرى إنسان


علمني حبك أن أتصرف كالصبيان


أن أرسم وجهك بالطبشور على الحيطان


وعلى أشرعة الصيادين، على الأجراس.. على الصلبان


علمني حبكِ


كيف الحبُّ يغير خارطة الأزمان..


علمني أني حين أحبُّ..


تكف الأرض عن الدوران


علمني حبك أشياءً..


ما كانت أبداً في الحسبان


فقرأت أقاصيصَ الأطفالِ دخلت قصور ملوك الجان


وحلمت بأن تتزوجني بنتُ السلطان..


تلك العيناها .. أصفى من ماء الخلجان


تلك الشفتاها.. أشهى من زهر الرمان


وحلمت بأني أخطفها


مثل الفرسان..


وحلمت بأني أهديها


أطواق اللؤلؤ والمرجان..


علمني حبك يا سيدتي ما الهذيان


علمني كيف يمر العمر..


ولا تأتي بنت السلطان..


علمني حبكِ..


كيف أحبك في كل الأشياء


في الشجر العاري.. في الأوراق اليابسة الصفراء


في الجو الماطر.. في الأنواءْ.. في أصغر مقهى..


نشرب فيهِ، مساءً، قهوتنا السوداءْ..


علمني حبك أن آوي..


لفنادقَ ليس لها أسماء


وكنائس ليس لها أسماء


ومقاهٍ ليس لها أسماء


علمني حبكِ..


كيف الليلُ يضخّم أحزان الغرباء..


علمني كيف أرى بيروت امرأة طاغية الإغراء..


امراة تلبس كل مساء أجمل ما تملك من أزياء


وترش العطر على نهديها


للبحارة والأمراء..


علمني حبك ..


أن أبكي من غير بكاء


علمني كيف ينام الحزن


كغلامٍ مقطوع القدمين..


في طرق الروشة والحمراء..


علمني حبك أن أحزن..


وأنا محتاج منذ عصور


لامرأة تجعلني أحزن


لامرأة أبكي بين ذراعيها..


مثل العصفور..


لامرأة تجمع أجزائي..


كشظايا البللور المكسور.


شعر محمود درويش عن الحب

وطني جبينك، فاسمعيني


لا تتركيني


خلف السياج


كعشبة برية، كيمامة مهجورة


لا تتركيني


قمراً تعيساً


كوكباً متسولاً بين الغصون


لا تتركيني


حراً بحزني واحبسيني


بيد تصب الشمس فوق كوى سجوني


وتعودي أن تحرقيني


إن كنت لي


شغفاً بأحجاري بزيتوني، بشباكي.. بطيني


وطني جبينك، فاسمعيني


لا تتركيني.


شعر عنترة بن شداد عن الحب

إذا كانَ دمعي شاهدي كيفَ أجحَد


ونارُ اشتياقي في الحشا تتوقد


وهيهاتَ يخفى ما اكنُّ من الهوى


وثوبُ سقامي كلَّ يوم يجدَّدُ


أقاتلُ أشواقي بصبري تجلداً


وقلبيَ في قيدِ الغرامِ مقيدَّ


إلى الله أشكُو جَوْرَ قَوْمي وظُلْمَهُمْ


إذا لم أجِدْ خِلاً على البُعد يَعضُدُ


خليليَّ أمسى حبُّ عبلة قاتلي


وبأسِي شديدٌ والحُسامُ مُهَنَّدُ


حرامٌ عليّ النومُ يا ابنة َ مالكٍ


ومَنْ فَرْشُهُ جمْرُ الغَضا كيْف يَرقدُ


سأندبُ حتى يعلم الطيرُ أنني


حزينٌ ويرثي لي الحمامُ المغرِّدُ


وأَلثِمُ أرْضاً أنتِ فيها مقيمَة


لَعَلَّ لَهيبي مِنْ ثرى الأَرضِ يَبْرُدُ


رَحَلْتِ وقلْبي يا ابْنَة َ العمِّ تائهٌ


على أثرِ الأظغانِ للرِّكب ينشدُ


لئن تشمتِ الأعداء يا بنتَ مالكٍ


فإن ودادي مثلما كانَ يعهدُ.


شعر روضة الحاج عن الحب

عامنا الرابع جاء


وكلانا متعب الروحِ


ومصلوب على باب الرجاء


أرهقتني هذه الحمى وأعياني الدواء


عامنا الرابع يا روحي طل


وكلانا خجل من أمنيات


قضت الأعوام في دين مطلْ


كم رجوت الصبر صبراً


كم تغنيت طويلاً


أن يكن وابلكم قد عز يا عمري فطل


سمه ما شئت.. لكن


لا فقدتني هذه الأعوام شيئاً كان غال


وادّعي ما شئت لكن


أنت من تضطرني كنت إلى ذلك السؤال


كل ما آنسته في الأفق ماء كان آل


أنت من تدفعني دفعاً إليها


كم تجنبتك يا هذي الظلال


عامنا الرابع لاح


وكلانا باسم في وجه من يهوى


ومذبوح مساءً بالجراح


مرهق جداً عنائي واحتياجي وانكساري


واحتمالي ما أقويّ فيّ غدواً ورواح


كنت أخشى دائماً ما نحن فيه


فكلانا لم يعد يسطيع إنكارا


دم المقتول في يدنا ونحن القاتليه


يا حبيباً بسني عينيّ طوعاً واختياراً أفتديه


عاما الرابع آب


والذي جئنا نواريه سوياً


في المطارات البعيدات، انكفأ حزناً


على باب العذاب


والزهيرات الدمشقيات في قلبي ذبلن


جئن طوعاً يوم جئنا


وأبين الآن إلّا بالإياب


عامنا الرابع كم يقسو علي


ليته ما جاء حتى لا أرى


ذلك الجرح الذي عني توارى


يوم جئت يعود حي


أربعٌ يقتلنني حزناً وخوفاً وانفعالا


أربعٌ يخنقن قلباً


أنت في باحاته سحراً وعطراً وجمالاً


أربعٌ ينفقن صبري


أيّ صبر؟!.. والأماني والأغاني


والتفاصيل الصغيرات


كسيحات أمامي


يتلفتن يميناً وشمالاً


عامنا الرابع يا عمري أتى


وكلانا قد تعدى ممكن الصبر طويلا


لن تجبني إن أنا استفهمتُ


يا عمري متى؟


حزني الآن مصاب بالذهول..


فتسلل


قبل أن يفهم ما يجري


توارى خلف ما شئت


وحاذر أن تقول


وانسرب كالروح مني


قبل أن تفعل يا روحي نزولا


عند رغبات الأفول