كلمات طلع البدر علينا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٦ ، ٨ مارس ٢٠١٨
كلمات طلع البدر علينا

يقال أن هذا النشيد قد أنشده نساء الأنصار وصبيانهم وولائدهم كما عند البيهقي من حديث عائشة رضي الله عنها، وأما المناسبة فهي دخول النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجراً من مكة وقدومه إلى الأنصار وحلوله بين ظهرانيهم، كما روى ذلك البيهقي فِي " دلائل النبوة " وابن المقري فِي " الشمائل " وأبو سعد فِي " شرف المصطفى " والخلعي فِي " فوائده " وقيل: عند قدومه من غزوة تبوك؛ كما ذكر ابن حجر في الفتح ورجحه ابن القيم في زاد المعاد.

وأما المكان الذي أنشد فيه فهو المدينة، فقد استقبله نساء الأنصار وصبيانهم وولائدهم ينشدونه هكذا يذكر أصحاب السير، وفي سند القصة مقال وقد ضعفها الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة، ولكنها مشتهرة لدى أصحاب السير.


نص النشيد كما ترونه هنا:


طلع الـبدر عليـنا ***مـن ثنيـات الوداع


وجب الشكـر عليـنا ***مـا دعــــا لله داع


أيها المبعوث فينا*** جئت بالأمر المطـاع


جئت شرفت المديـنة*** مرحباً يـا خير داع


أما ما قاله الدكتور أكرم ضياء العمري في كتابه السيرة النبوية الصحيحة :" أما تلك الروايات التي تفيد استقباله عليه السلام بنشيد طلع البدر علينا فلم ترد بها روايات صحيحة " ، علماً بأن الرواية ضعيفة جداً لكونها من رواية عبيد الله بن عائشة ، رواها بسند معضل _ وهو ما سقط من إسناده راويان فأكثر على التوالي_ حيث إن بينه وبين الرسول، عليه السلام "مفاوز" ، وهو المتوفى سنة 228 للهجرة.


وقد أورده ابن تيمية رحمه الله في "أحاديث القصاص"، وورد "في تذكرة الموضوعات". وفي اسمي الكتابين من الدلالة على درجة الرواية ما يكفي . لكن ابن القيّم ،رحمه الله ، في زاد المعاد ،نظر إلى الرواية من ناحية المتن ، وأكد بأن هذه الأنشودة قد قيلت عقب عودة الرسول عليه السلام من غزوة تبوك في السنة التاسعة للهجرة ,وليس كما هو شائع .ويدلل على قوله بأن ثنية الوداع ليست من طريق القادم من مكة جنوباً، بل من طريق القادم من الشام وتبوك شمالا، ويبدو أن ابن القيم قد اعتمد ما في البخاري من استقبال بعض أهل المدينة للرسول وهو عائد من تبوك عند ثنية الوداع ، فجمع بين الروايتين ،وخطّأ من قال بأن النشيد قيل في الهجرة، علما بأن رواية البخاري لاتتضمن النشيد ، ورواية عبيد الله ابن عائشة واهية جدا،كما أسلفنا.


أما بالنسبة للبيتين الأخيرين من الأنشودة، لم لهما ذكر فيما بين يديّ من كتب السيرة، وهما :


أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع***جئت شرفت المدينة مرحبا يا خير داع