كم النسبة الطبيعية لفيتامين د في الجسم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٥٦ ، ٣٠ مارس ٢٠١٩
كم النسبة الطبيعية لفيتامين د في الجسم

فيتامين د

يُعدّ فيتامين د أحد الفيتامينات التي يحتاجها الجسم للقيام بوظائفه، حيث إنّه يساهم في ضبط مستويات عنصريّ الكالسيوم والفسفور في الجسم، ممّا يُعزز قوّة العظام، والعضلات، ويُعدُّ مهما في الوقاية من مرض الكساح (بالإنجليزية: Rickets) عند الأطفال، ولين العظام (بالإنجليزية: Osteomalacia) عند البالغين، وهشاشة العظام عند كبار السنّ، إضافة إلى ذلك، فإنّ هذا الفيتامين يمتاز بأنّه قابلٌ للذوبان في الدهون، إذ إنّ الجسم لا يمتصه إلا عند استهلاكه مع الأطعمة التي تحتوي على الدهون، وتجدر الإشارة إلى أنّ الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في امتصاص الدهون، مُعرَّضون لخطر نقصه، ومن الجدير بالذكر، أنّ له نوعين رئيسيّين، وهما: د2 الذي يُعرَف باسم الإرغوكالسيفيرول (بالإنجليزية: Ergocalciferol)، ود3 ويُسمّى الكوليكالسيفيرول (بالإنجليزية: Cholecalciferol).[١][٢][٣]


النسبة الطبيعية لفيتامين د في الجسم

تتأثر نسبة فيتامين د في الجسم بعدّة عوامل، منها؛ التنوّع الجغرافيّ، والتقلّبات الفصليّة؛ وذلك بسبب تغيّر مستوى التعرّض لأشعة الشمس، وفيما يخصّ آلية قياس نسبته في الدم؛ فتتم عبر قياس تركيز 25 هيدروكسي فيتامين د (بالإنجليزية: 25-Hydroxyvitamin D concentration)، وقد نشرت مختبرات مايو الطبيّة، بناءً على دراسات سريريّة شملت رجالاً، ونساءً، من مُختَلَف الأعمار، أنّ كميّة 25-80 نانوغراماً لكل مليليتر تُعتبَر النسبة الطبيعيّة للأشخاص الأصحّاء، ومن جهة أخرى، فإنّ انخفاض نسبته عن المعدّل الطبيعيّ يُشير إلى نقصٍ قد يكون شديدأ إذا قلّ عن 20 نانوغراماتٍ لكل مليليتر، وأمّا إذا تجاوزت قيمته 80 نانوغراماً لكل مليلترٍ فإنّه قد يُسبّب السُمّية أو ما يُسمّى فرط فيتامين د (بالإنجليزية: Hypervitaminosis D)، والتي ينتج عنها فرط كالسيوم الدم (بالإنجليزية: Hypercalcemia)، ويُصاحبه عدّة أعراض، ومنها: القيء، والغثيان، والتبوّل المتكرّر، إضافةً إلى الوهن، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه الأعراض قد تتطوّر لتصل إلى حدوث آلامٌ في العظام، ومشاكل بالكلى كتكوّن حصوات الكالسيوم.[٤][٥]


فوائد فيتامين د

يُزود فيتامين د الجسم بالعديد من الفوائد الصحيّة، وفيما يأتي أبرزها:[٦]

  • حماية العظام: حيث إنّه يسمح بامتصاص الكالسيوم والفسفور الضروريان لنموّ العظام والحفاظ على قوتها، لذلك يُنصَح بالحصول على كميّات كافية منه؛ لتجنّب الإصابة بأمراض العظام.
  • مكافحة عدوى الجهاز التنفسيّ: إذ أشارت مقالة مراجعة لـ 25 تجربةً عشوائيّة شملت 11,300 شخصٍ، أنّ المصابين بنقص فيتامين د، قد انخفضت لديهم عدوى الجهاز التنفسيّ بنسبة 12% بعد تناول مكمّلات فيتامين د، وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض العوامل التي قد تؤثّر على نتائج البحث لم تُؤخَذ بعين الاعتبار؛ ممّا دعا الباحثين لطلب المزيد من الدراسات.
  • الحدّ من أعراض الاضطرابات العاطفية الموسمية: (بالإنجليزية: Seasonal affective disorder) حيث يعتقد الباحثون أنّه يُعزّز نشاط ناقل السيروتونين العصبيّ (بالإنجليزيّة: Neurotransmitter serotonin)، ممّا يرفع مستوى هرمون السيروتونين الذي يُحسّن المزاج، ويُعطي شعوراً إيجابيّاً.
  • الوقاية من بعض أنواع السرطان: مثل: سرطان الثدي، وسرطان المبيض، وسرطان البروستاتا، وسرطان القولون، وذلك وفقاً لما أشارت إليه مقالة مراجعة لـ 63 دراسة، حيث كانت النتائج تُوحي بأنّ فيتامين د قد يُساعد على الحدّ من خطر الإصابة بالسرطان، ومن ناحيةٍ أخرى، وجدت بعض الدراسات نتائج مُعاكسة؛ إذ أظهرت أنّ فيتامين د يُساهم في إطالة عمر السرطان، ولذلك يُنصَح بعدم الاعتماد على مكمّلاته لتقليل خطر الإصابة بالسرطان.
  • الحماية من أمراض القلب والسكتة الدماغيّة: فقد أظهرت مقالة مراجعة لـ 19 دراسةً أنّ فيتامين د يُقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتات الدّماغية، وعلى الرّغم من أنّ الباحثين أشاروا إلى عدم كفاءة هذه الدراسات، إلّا أنّ بعض التجارب السريريّة وصلت لنتائج مشابهة، ومع ذلك فما زال هناك حاجةٌ لمزيد من الدراسات للتأكّد من تأثيراته في هذا المجال.
  • تقليل خطر الإصابة بالسكريّ: إذ أظهرت الأبحاث وجود رابط بين فيتامين د، ومرض السكريّ بنوعيه؛ الأول، والثاني، إذ إنّ له دور في دعم وظيفة خلايا بيتا، وزيادة حساسية الإنسولين (بالإنجليزية: Insulin sensitivity)، والحدّ من الالتهاب، وهذا يؤدّي إلى السيطرة على النوع الثاني من السكريّ، وتقليل خطر الإصابة به، ومن الجدير بالذكر أنّ هناك عواملَ عديدة تتداخل فيما بينها وتحول دون الوصول لنتائج دقيقة.
  • دعم جهاز المناعة في الجسم: حيث اكتشف علماءٌ دينماركيون مُؤخّراً أنّ فيتامين د له دورٌ في تنشيط الجهاز المناعي، بالإضافة إلى ما نشرته مجلّة Nature Immunology بأنّ نصف سكّان العالم تقريباً يُعانون من نقص فيتامين د، الأمر الذي يؤدي إلى ضعف قدرة الخلايا التائيّة (بالإنجليزية: T-cells) على مكافحة العدوى.[٧]


مصادر فيتامين د

فيما يأتي أبرز مصادر فيتامين د:[٨][٩][٣]

  • الشمس:إذ يمتصّ الجلد المكشوف الأشعة فوق البنفسجيّة، ويُحوّلها إلى فيتامين د، وتُزوّد جسم الإنسان بكميّات مناسبة منه، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الأشعة لا تخترق زجاج النوافذ، ممّا يحول دون إنتاج الجسم للفيتامين من داخل المنازل، إضافةً إلى أنّ واقي الشمس الذي يصل عامل الوقاية الشمسيّ (بالإنجليزيّة: Sun Protection Factor‎) فيه إلى 8 أو أكثر، تمنع امتصاص الجلد للأشعة، كما أنّ هناك العديد من العوامل المُؤثّرة في تصنيع الفيتامين، ومنها: نسبة الميلانين في الجلد، والتغيّرات الموسميّة، واختلاف طول اليوم، وكذلك وقت التعرّض للأشعة خلال اليوم، ووجود الضباب الدّخاني، والسُحب؛ فعلى سبيل المثال؛ فإنّ تعرُّض أجزاء الجسم المختلفة كالوجه، والساقين، والذراعَين، والظَهر، لأشعة الشمس ما بين الساعة العاشرة صباحاً والثالثة عصراً، مدّة خمس إلى ثلاثين دقيقة، ومرتين أسبوعياً، مع عدم استعمال واقيات الشمس، يؤدّي إلى تزويد الجسم بالكميّات اللازمة من فيتامين د، وينبغي التحذير من مخاطر الإفراط في التعرّض للأشعة فوق البنفسجيّة؛ حيث إنّها مسرطنة للجلد.
  • المصادر الغذائيّة: يحتاج الأفراد الذين يتعرّضون بشكلٍ محدود للشمس إلى أطعمةٍ تُزوّدهم بفيتامين د، مثل:
  • سمك السلمون.
  • زيت كبد الحوت.
  • صفار البيض.
  • سمك السردين.
  • المحار.
  • المشروم.
  • الروبيان.
  • المكمّلات الغذائيّة: إذ يُوصى باستعمال مُكمّلات فيتامين د للأشخاص الذين يُعانون من مستويات منخفضة منه، إضافةً إلى ذلك فإنّ البعض يحتاجها في فصل الشتاء؛ نظراً لقلّة تعرّضهم لأشعّة الشمس.


المراجع

  1. "VITAMIN D", www.webmd.com, Retrieved 27-3-2019. Edited.
  2. Jamie Ludwig(12-2-2019), "What Is Vitamin D? Functions, Sources, Deficiency Signs, Dosage, and More"، www.everydayhealth.com, Retrieved 27-3-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Yolanda Smith(23-8-2018), "What is Vitamin D?"، www.news-medical.net, Retrieved 27-3-2019. Edited.
  4. Kurt Kennel, Matthew Drake, Daniel Hurley(25-8-2010), "Vitamin D Deficiency in Adults: When to Test and How to Treat"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 27-3-2019. Edited.
  5. Katherine Zeratsky(7-2-2018), "What is vitamin D toxicity, and should I worry about it since I take supplements?"، www.mayoclinic.org, Retrieved 28-3-2019. Edited.
  6. Jamie Ludwig(31-1-2018), "What Are the Possible Health Benefits of Vitamin D?"، www.everydayhealth.com, Retrieved 27-3-2019. Edited.
  7. "Vitamin D", www.health24.com,20-5-2013، Retrieved 28-3-2019. Edited.
  8. "Vitamin D", www.ods.od.nih.gov,9-11-2018، Retrieved 28-3-2019. Edited.
  9. Taylor Jones(12-9-2018), "9 Healthy Foods That Are High in Vitamin D"، www.healthline.com, Retrieved 28-3-2019. Edited.