كم عدد الأنبياء والرسل

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٢١ ، ٢٣ فبراير ٢٠٢١
كم عدد الأنبياء والرسل

عدد الرسل والأنبياء

ذُكر في القرآن الكريم أنّ الأنبياء والرسل لم يَقتصر عددهم على من ورد ذكرهم فيه؛ وإنما هناك عددٌ كبير منهم لا يعلمه إلّا الله -عز وجل-، لقوله -تعالى-: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ)،[١][٢] وقد روى أبو ذر -رضي الله عنه- في حديثٍ غريب: (قلت: يا رسولَ اللهِ كمِ الأنبياءُ؟ قال: مائةُ ألفٍ وأربعةٌ وعشرونَ ألفًا قال: قلت: كم الرسلُ من ذلك؟ قال ثلاثمائةٌ وثلاثةَ عشرَ جمٌّ غفيرٌ)،[٣][٤] وبلغ عدد الأنبياء الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم خمسةً وعشرين نبياً،[٥] وينبغي الإيمان بمن سمّاهم الله -تعالى- على وجه التفصيل، وبمن لم يسمّهم الله بالإجمال.[٢]


الأنبياء والرسل في القرآن

ورد في القرآن الكريم أسماء خمسة وعشرين من الأنبياء والمرسلين،[٦] وهم: آدم، وإدريس، ونوح، وهود، وصالح، وإبراهيم، ولوط، ويونس، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ويوسف، وأيوب، وشعيب، وموسى، وهارون، واليسع، وذو الكفل، وداود، وزكريا، وسليمان، وإلياس، ويحيى، وعيسى، ومحمد -صلوات الله عليهم جميعاً-.[٧] وقد ذُكِر منهم ثمانية عشر في موضعٍ واحدٍ من القرآن الكريم في قوله -تعالى-: (وَتِلكَ حُجَّتُنا آتَيناها إِبراهيمَ عَلى قَومِهِ نَرفَعُ دَرَجاتٍ مَن نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكيمٌ عَليمٌ* وَوَهَبنا لَهُ إِسحاقَ وَيَعقوبَ كُلًّا هَدَينا وَنوحًا هَدَينا مِن قَبلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ داوودَ وَسُلَيمانَ وَأَيّوبَ وَيوسُفَ وَموسى وَهارونَ وَكَذلِكَ نَجزِي المُحسِنينَ* وَزَكَرِيّا وَيَحيى وَعيسى وَإِلياسَ كُلٌّ مِنَ الصّالِحينَ* وَإِسماعيلَ وَاليَسَعَ وَيونُسَ وَلوطًا وَكُلًّا فَضَّلنا عَلَى العالَمينَ)،[٨] وأمّا باقي الأنبياء والرسل السّبعة فقد ذُكروا في مواضع متفرّقةٍ من القرآن الكريم.[٥]


الفرق بين الأنبياء والرسل

يوجد العديد من الفروقات بين الرسول والنبي، وفيما يأتي ذكرها:

  • الرسول أرسله الله بشرعٍ جديدٍ أو أحكامٍ ناسخةٍ لأحكامٍ سابقة، أمّا النبي فرسالته غير جديدة؛ وإنما جاء ليتمّم تبليغ شرع ورسالةٍ سابقة.[٩]
  • الرسول يُرسِل الله إليه الوحي فيبلّغه الرسالة أثناء يقظته، أمّا النبي فلا وحي يتنزّل إليه؛ وإنما يُلهمه الله، أو ينزل إليه كتاباً، من خلال الرؤيا الصالحة في المنام.[٩]
  • الرسول أوحى الله إليه بشرع وأمره بتبليغه، والنبي أُوحيَ إليه ولم يُؤمر بالتبيلغ، وعليه فإن الرسول أخصّ من النبي، وقد ردّ عمر الأشقر على ذلك في كتابه الرّسل والرسالات، فقال إن إرسال النبيّ يقتضي التبليغ أيضاً، قال -تعالى-: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ)،[١٠] فالنبيّ يُتمّم تبليغ شرع من سبقه من الرّسل.[١١]


المراجع

  1. سورة غافر، آية: 78.
  2. ^ أ ب أحمد الزاملي (1431)، منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين، المملكة العربية السعودية: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، صفحة 381. بتصرّف.
  3. رواه ابن كثير، في إرشاد الفقيه، عن أبي ذر الغفاري، الصفحة أو الرقم: 336، غريب جداً ومن وجه آخر عن أبي ذر بإسناد لا بأس به.
  4. مجموعة من المؤلفين (2009)، فتاوى الشبكة الإسلامية ، صفحة 1273، جزء 1. بتصرّف.
  5. ^ أ ب مجموعة من المؤلفين (1427)، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الثانية)، الكويت: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، صفحة 41-42، جزء 40. بتصرّف.
  6. جلال الدين السيوطي (1974)، الإتقان في علوم القرآن، القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتاب، صفحة 67، جزء 4. بتصرّف.
  7. عبد العزيز السلمان (1997)، مختصر الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية (الطبعة الثانية عشر)، صفحة 18-19.
  8. سورة الأنعام، آية: 83-86.
  9. ^ أ ب الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، مجلة البحوث الإسلامية ، صفحة 165، جزء 2. بتصرّف.
  10. سورة الحج، آية: 52.
  11. عمر الأشقر (1989)، الرسل والرسالات (الطبعة الرابعة)، الكويت: مكتبة الفلاح، دار النفائس، صفحة 14. بتصرّف.