كم لغة بالعالم

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:١١ ، ٢٤ أكتوبر ٢٠١٥
كم لغة بالعالم

اللغات

توجد في العالم العديد من طرق التّواصل بين البشر ومن أشهر هذه الطّرق هي اللغة، واللغة هي وسيلة تواصل بين البشر يكون من خلالها إيصال ما يريده الأشخاص فيما بينهم، وتختلف هذه اللغة من منطقة جغرافية معينة إلى مناطق أخرى، وتعاقبت على الأرض الكثير من الحضارات والأمم التي لها لغتها وطريقة كتابتها، فنجد الحضارة الفرعونية في مصر تتحدث باللغة الفرعونية وهي تختلف عن اللغة التي تحدثت بها الحضارة البابلية أو الآشورية أو اليونانية، ومع مرور الزّمن واختفاء من تحدث بها نجد أنّ هذه اللغة أيضاً اندثرت وغابت ولكن بقيت الكتابة التي كتبت بها وهذا ما دلت عليه الآثار القديمة، فاللغات عديدة ومتنوعة وقد يتسائل المرء فعلياً كم لغة في العالم وما عددها الفعلي وكم لغة رسمية تمّ اعتمادها من قبل منظمة اليونسكو؟


عدد لغات العالم وأكثرها انتشاراً

يضم العالم الكثير من اللغات وهي عدد كبير جداً لا يمكن حصرها فعلياً، ولكن ما تمّ فعلياً رصده من عدد اللغات الموجودة في بقاع الأرض هو سبعة آلاف لغة وهو عدد معقول بسبب عدد كثرة سكان الأرض، ولكن عدد قليل من اللغات هي الأكثر انتشاراً، ويقدر عددها ما بين العشر إلى ثلاثة عشرة لغة، وسنتحدث عن أكثر اللغات شهرة في العالم حسب عدد الأشخاص الذين يتكلمون بها:


اللغة الإنجليزية

تحتل اللغة الإنجليزية المرتبة الأولى والمشهورة عالمياً ويتحدّث بها تقريباً ألف وثمانمائة مليون شخص منتشرين في العالم، وتتمركز الأغلبية في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتّحدة وفي كندا، وأستراليا، وجنوب إفريقيا، والهند، ونيزلندا وعدد من الدول الذي يصل تقريباً إلى ثلاثة وخمسين دولة، واللغة الإنجليزية هي لغة رسمية ومعتمدة دولياً في الأمم المتّحدة وكذلك في الاتحاد الأوروبي والكثير من المؤتمرات العالمية، وأحياناً هي اللغة الرسمية عندما تتعدد اللغات الكثيرة في الدولة الواحدة مثل الهند.


اللغة الصّينية أو الماندرين

تعتبر الصّين من أكثر الدّول كثافة في السكان أي أكبر تعداد سكاني في الأرض ويتجاوز عدد سكان الصين المليار نسمة، ونسبة من يتحدث باللغة الصينية أو لغة الماندرين هو ثمانية عشر بالمائة، وتنتشر هذه اللغة في الصين، وتايوان، وسانغفورة؛ ولهذا تتعدد اللهجات في اللغة الصينية؛ لأنّها ليس لها أبجدية واضحة وإنّما عند التعبير عنها يكون هناك رموز ورسم تخطيطي خاص لكل كلمة، فهي لغة معقدة نوعاً ما لا يفهمها إلا من يتحدث ويكتب بها سواءً بالطريقة التقليدية أو بالطريقة البسيطة.


اللغة الإسبانية

هي لغة رسمية أيضاً ونجحت اللغة الإسبانية التي هي مشتقة فعلياً من اللغة البرتغالية ونجحت في الانتشار من خلال رحلات اكتشاف القارات والتوسع في المستعمرات التي بقيت تتحدث بها حتى ما بعد الاستعمار، فاللغة الإسبانية تتوسع في عشرين دولة، ويصل عددهم إلى أربعمائة مليون نسمة أي نسبة ستة بالمئة من سكان العالم، وتتحدّث بها كل من إسبانيا، والبرتغال، وكوبا، ودول أمريكا الجنوبية، عدا البرازيل، ودول أمريكا اللاتينية أي الوسطى وأجزاء من غرب الولايات المتحدة الأمريكية.


اللغة الهندية أو الأوردو

اللغة الهندية كاللغة الصينية يتحدث بها تعداد سكاني كبير جداً أي ما نسبته أحد عشر ونصف بالمائة من سكان العالم، فهي لغة رسمية في الهند وجزر فيجي الهندوستانية، ويتحدّث بها السكان في دولة النيبال وأيضاً في جنوب إفريقيا وأوغندا، والأوردو أصلها من اللغة الهندية ويتحدث بها أهل جمهورية الباكاستان.


اللغة العربية

وهي لغة تعتز بها الأمة الإسلامية؛ لأنّها لغة القرآن الكريم، ولا بدّ من المسلم معرفة اللغة العربية حتى يستطيع بها قرآءة القرآن الكريم، واللغة العربية لغة قديمة جداً وما زالت موجودة ويتحدث بها سكان الدول العربية المنتشرة في قارتي آسيا وإفريقيا التي يبلغ عددها ستة وعشرين دولة عربية، ونسبة المتحدثين بها 6.6% من سكان العالم، وما زال الإقبال عليها لتعلمها في ازدياد لتعلم قراءة القرآن الكريم، وهي لغة رسمية معتمدة في المرتبة السادسة لدى الأمم المتحدة.


اللغة الفرنسية

هي لغة سريعة جداً أي يستطيع الشخص أن يتحدث مائتي كلمة في دقيقة واحدة، وهي لغة سهلة يستطيع أيّ شخص أن يتعلمها ومن خلال الحملات الإستعمارية التي فادتها فرنسا نجحت في الإنتشار من خلال مستعمراتها، وتتحدث بها اثنتان وثلاثون دولة كلغة رسمية أي من نسبته ثلاث بالمائة من سكان العالم، وأشهر من يتحدث باللغة الفرنسية هي فرنسا الدولة الأم ومن ثمّ موناكو ولكسمبورغ وسويسرا وبعض دول في إفريقيا، وبلجيكا، وكندا.


اللغة البرتغالية

انتشرت هذه اللغة من خلال قوة البرتغال الاستعمارية في القرنين الخامس والسادس عشر، فامتدت البرتغال إلى دول أمريكا الجنوبية مثل البرازيل وماكاو، وأنغولا، وغينيا، وتيمور، وموزمبيق، وفنزويلا، وماكاو في الصين وغوا في الهند، فاللغة البرتغالية لغة رسمية ويتحدث بها ما نسبته 3.27% من سكان العالم، وكلغة رسمية في تسع دول في العالم.


اللغة الرّوسية

هي لغة منتشرة جداً في العالم من خلال الاتحاد السّوفييتي سابقاً ويتحدث بها ما نسبته 3.95% من سكان العالم، واللغة الرّوسية تتحدث بها الدول التي كانت منضمة لهذا الاتحاد الذي انهار خلال الحرب الباردة أي تقريباً في منطقة أوراسيا أي في أوروبا وآسيا، ومن الدول التي تتحدث الروسية هي روسيا، وأوكرانيا، وكازاخستان، وبيلاروسيا، ولاتفيا، وإستونيا، وليتوانيا وغيرها من الدول الأخرى.


اللغة الألمانية

تعتبر هذه اللغة إحدى اللغات المشهورة بين دول الاتحاد الأوروبي ويتحدث بها كل من ألمانيا، والنمسا، وبلجيكا، وسويسرا، ولوكسمبورغ، وتعدّد اللهجات في هذه اللغة كثيراً، وتعتبر من إحدى اللغات الجرمانية الغربية ويتحدث بها ما نسبته 1.39% من سكان العالم.


اللغة البنغالية

هي لغة تنتمي إلى اللغة الهندية الآرية وأصلها من اللغة السانسكريتية وهي من اللغات الأكثر انتشاراً في العالم، ويتحدث بها حوالي مائة وعشرين مليون نسمة في بنغلاديش وولاية بنغال غرب الهند.


لغات أخرى

من اللغات الأخرى نذكر اللغة الإيطالية في إيطاليا وسويسرا، واللغة الفارسية التي تتحدث بها كل من إيران وأفغانستان وطاجكستان، واللغة الكورية في كل من كوريا الجنوبية والشّمالية، والتركية في تركيا وقبرص وأكراد العراق، واللغة الملاوية في كل من أندونيسيا وماليزيا وبروناي وسنغافورة أيضاً، واللغة اليابانية الي تتحدث بها اليابان، واللغة اليونانية في اليونان وقبرص، والصومالية في كل من الصومال وأثيوبيا وجيبوتي وكينيا، والهولندية في هولندا، والأكورانية في أوكرانيا، والرومانية في رومانيا ومولدوفا، وصربو كرواتية في كل من صربيا وكراوتيا والبوسنة وكوسوفو ومقدونيا والجبل الأسود، ونذكر هناك لغات عديدة في الهند بسب التّعداد السّكاني بها مثل اللغة المراثية والتّاميلية، والماليالامية، والبوجبورية، والمايثيلية، والسندية، والغواجارتية، وأمّا في الصّين توجد لغات أخرى غير الصّينية مثل اللغة الكانتونية، وجين، ومين نان، والأويغورية وغيرها.


إنّ اللغة كما لاحظنا بإمكانها أن تنتشر وتنتقل من خلال الرحلات والاستعمارات ولا تحصر ضمن منطقة جغرافية معيّنة، وبإمكانها أن تنشتر داخل الدولة الواحدة من خلال التعداد السكاني الكبير مثل الصين والهند، واللغة يمكن أن تخلق لغة أخرى قريبة لها ولكن تختلف في اللهجات والمعاني وبعض الكلمات وهذا ما ساهم إلى ظهور الكثير من اللغات التي بالأحرى هي لهجة من اللغة الأم، وأخيراً لا تندثر اللغة مهمّا كان عدد من يتحدّث بها إلا بوفاتهم كما لاحظنا لغة الحضارات القديمة اندثرت وضاعت؛ لأنّهم الآن لم يعدّ لهم أيّ وجود في العهد الحاليّ، ولا يسعنا إلا قول تعدد الألسن خلق تعدد اللغات بتعدّد الجغرافيات.