كيفية علاج القولون

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٢ ، ١٨ أكتوبر ٢٠١٨
كيفية علاج القولون

القولون العصبي

يتمثل القولون العصبي أو متلازمة القولون المتهيج (بالإنجليزية: Irritable Bowel Syndrome) بظهور مجموعة من الأعراض المعوية التي تحدث مع بعضها البعض في العادة، بحيث تستمر لأكثر من ثلاثة أشهر، وبمعدل ثلاثة أيام في الشهر الواحد على الأقل. وتختلف هذه الأعراض من شخص لآخر في شدّتها ومدّة استمرارها، إذ يُعاني البعض من أعراض بسيطة، بينما يُعاني آخرون من أعراض شديدةٍ تؤثر في حياتهم اليومية، كما أنّ هذه الحالة تؤثّر في النّساء أكثر من الرجال. وتشير الإحصائيات إلى أنّ ما نسبته 3-20% من الأمريكيين يُعانون من أعراض القولون العصبيّ. وتجدر الإشارة إلى أنّ متلازمة القولون المُتهيج تُعتبر حالة منفصلة عن مرض التهاب الأمعاء (بالإنجليزية: Inflammatory bowel disease).[١]


كيفية علاج القولون العصبي

في الحقيقة لا يوجد علاجٌ جذريٌ لمرض القولون العصبي، لذا يهدف العلاج المُقدم إلى تخفيف الأعراض وتحسين نوعية الحياة، وهناك العديد من الطُرق العلاجية التي يُمكن اتّباعها لتحقيق هذه الأهداف، وفيما يأتي بيان لكلٍ منها:[٢]


تغيير نمط الحياة

يتضمن علاج القولون العصبيّ إجراء تغييرات على نمط الحياة والنّظام الغذائيّ المُتّبع، إضافةً إلى تعلّم كيفية إدارة الضغوط النّفسية، وهناك مجموعة من الإرشادات التي يُنصح باتّباعها لتحقيق ذلك، نذكر منها ما يأتي:[٢][٣]

  • تجنُّب الأطعمة التي تحتوي مُحلياتٍ صناعيةٍ كالسوربيتول (بالإنجليزية: Sorbitol)، بما في ذلك بعض أنواع اللّبان، والأطعمة الغذائيّة المخصصة للرجيم، والحلويات الخالية من السكر، فقد تتسبّب هذه المادة بالمُعاناة من الإسهال.
  • الإكثار من الأطعمة التي تحتوي على الشوفان؛ نظراً لقدرته على تخفيف الغازات أو الانتفاخ.
  • تناوُل كميّة كافية من السوائل، بحيث لا تقل عن ثمانية أكواب يومياً.
  • تجنُّب تخطّي وجبات الطعام، والحرص على تناول الطعام في الوقت نفسه من كل يوم.
  • تناوُل الطّعام ببطء.
  • تجنُّب تناول الكحول.
  • الحدُّ من تناول الشاي والقهوة، بحيث لا تتجاوز ثلاثة أكواب يومياً.
  • تجنُّب المشروبات الغازيّة السكريّة.
  • الاحتفاظ بمذكرة يومية لتدوين الأطعمة التي تثير أعراض القولون العصبي وتجنبها.
  • تجنُّب الحليب والأجبان في حال المعاناة من عدم تحمل اللاكتوز؛ حيث إنّ أعراض الإصابة بعدم تحمل اللاكتوز تشبه أعراض القولون العصبي.
  • تجنُّب الأطعمة الدهنية والمقليّة.
  • تجنُّب بعض أنواع الخضراوات التي تسبب غازات البطن كالملفوف والقرنبيط والبروكلي.
  • اتباع حمية قليلة الفودماب (بالإنجليزية: Low FODMAP Diet) وتتضمن هذه الحمية قائمةً من الأطعمة المسموحة والأطعمة التي يجب تجنبُّها، والتي اقترحتها المؤسسة الدولية للاضطرابات الوظيفية للجهاز الهضمي (بالإنجليزية: IFFGD) وذلك بناءً على محتوى هذه الأطعمة من بعض أنواع الكربوهيدرات التي يصعب امتصاصها في الأمعاء الدقيقة وتتخمر بواسطة البكتيريا الموجودة في الأمعاء.
  • تخفيف أعراض القلق والتوتّر؛ ويُمكن تحقيق ذلك من خلال ممارسة تقنيات الاسترخاء، بما في ذلك ممارسة التّمارين الرياضية، والتأمّل، وممارسة أنواع مُعينة من الأنشطة البدنية، كالتاي تشي (بالإنجليزية: Tai chi)، واليوغا (بالإنجليزية: Yoga).
  • تناوُل الأطعمة الغنية بالألياف ولكن بحذر؛ حيث تساعد الألياف على تخفيف بعض الأعراض كالإمساك ولكنها قد تزيد من التقلّصات والغازات في البطن؛ لذلك يمكن تناول الخضراوات والفواكه وغيرها من الأطعمة التي تحتوي على الألياف بشكل تدريجي لعدة أسابيع، ويمكن تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على الألياف، وحسب توصيات الكلية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي فإنّ الطعام الذي يحتوي على سيلليوم -وهو نوع من الألياف- يساعد على تخفيف أعراض القولون العصبي أكثر من ذلك الذي يحتوي على النخالة.[٤]
  • تناوُل المُعينات الحيوية والمعروفة بالبروبيوتك (بالإنجليزية: Probiotics)، والتي توجد على شكل مكملاتٍ غذائية، وتوجد كذلك في بعض الأطعمة كاللبن الزبادي؛ حيث يرى بعض الخبراء أنّها تساعد على تخفيف الأعراض المرافقة للقولون العصبي كالغازات، وألم البطن، والإسهال.[٥]
  • تناول بعض الأعشاب التي تساعد على تخفيف اضرابات الجهاز الهضمي كالزنجبيل، وزيت النعناع، والبابونج، والميليسا، والكراويا، وتجدر الإشارة إلى وجود بعض المكمّلات الغذائية التي تحتوي على أعشاب لتخفيف تهيّج القولون.[٥]


العلاج الدوائي

هناك العديد من الأدوية المُستخدمة في حالات الإصابة بالقولون العصبي، نذكر منها ما يأتي:[٢]

  • الأدوية المُستخدمة للسيطرة على أعراض القولون العصبي: وتتضمن:
    • الأدوية المُضادة للتقلّصات (بالإنجليزية: Antispasmodic)، إذ تعمل هذه الأدوية على تهدئة العضلات في القناة الهضمية، وبالتالي التخفيف من ألم وتشنّجات البطن.
    • الأدوية المُضادة لحركة الأمعاء (بالإنجليزية: Antimotility)، والمُستخدمة لعلاج الإسهال، ومن الأمثلة عليها: دواء لوبيراميد (بالإنجليزية: Loperamide)، والذي يعمل على إبطاء انقباضات عضلات الأمعاء.
    • المليّنات الكتلوية (بالإنجليزية: Bulk-forming laxatives)، والتي تُساهم في تخفيف الإمساك، وهي مُتاحة في الصيدليات، ويمكن صرفها دون الحاجة لوصفة طبية، ولكن يجب استخدامها بحذر.
    • المضادات الحيوية (بالإنجليزية: Antibiotics)، حيث يمكن استخدام بعض أنواع المضادات الحيوية عند الاشتباه بفرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة.[٣]
    • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (بالإنجليزية: Tricyclic antidepressant)، والتي تُساهم في الحدّ من تشنّجات البطن وآلامها.
  • الأدوية المُخصّصة لعلاج القولون العصبي: ويتم اللجوء إليها كحل أخير في حال فشل باقي العلاجات في السيطرة على الأعراض، وتتضمن:
    • الوسيترون (بالإنجليزية: Alosetron)، والمُستخدم في حالات متلازمة القولون العصبي المصحوبة بإسهال بشكلٍ أساسيّ (بالإنجليزية: Diarrhea-predominant IBS) لدى النساء.
    • لوبيبروستون (بالإنجليزية: Lubiprostone)، والمُستخدم في حالات متلازمة القولون العصبي المصحوبة بإمساك بشكلٍ أساسيّ (بالإنجليزية: Constipation-predominant IBS) لدى النساء.


العلاج النفسي

هناك العديد من تقنيات العلاج النّفسي (بالإنجليزية: Psychotherapy) التي قد تكون مُفيدة في السيطرة على حالة القولون العصبي، نذكر منها ما يأتي:[٢]

  • العلاج التفاعلي النفسي الديناميكي: (بالإنجليزية: Psychodynamic interpersonal therapy)، إذ يساعد الطبيب المُعالج المريض على استكشاف ماضيه لمعرفة ما إذا كان قد تعرّض لشيء ما أثّر عليه دون وعي.
  • العلاج بالتنويم الإيحائي: (بالإنجليزية: Hypnotherapy)، إذ يُسهم في تعديل أداء العقل اللاواعي تجاه الأعراض.
  • العلاج السلوكي المعرفي: إذ يُعزز العلاج السُلوكي المعرفي (بالإنجليزية: Cognitive behavioral therapy) استراتيجيات التفاعل بشكل مختلف مع الظروف، من خلال تقنيات الاسترخاء والسلوك الإيجابي.


علامات وأعراض القولون العصبي

يؤثر القولون العصبي في الأشخاص بشكل مختلف، ولكنّه يتميّز بوجود ألمٍ وشعور بعدم ارتياحٍ في البطن لدى المُصابين سواء الأطفال أو البالغين منهم، وإضافة إلى ما سبق فهُناك العديد من العلامات والأعراض التي قد تُصاحب الإصابة بالقولون العصبي، نذكر منها ما يأتي:[٦]

  • الشّعور بتقلّصات وألم في البطن، تزول عادة بعد الإخراج.
  • حدوث فترات مُتناوبة من الإسهال والإمساك، وقد يعاني المصاب من أحد هذين العرضين بشكلٍ أساسيّ.
  • التغيّر في نمط تكرار خروج البُراز أو قوامه.
  • المعاناة من غازات البطن.
  • خروج مخاط مع البراز من المستقيم.
  • انتفاخ البطن.
  • فقدان الشهية.


في الحقيقة، لا يُعتبر عسر الهضم أحدّ الأعراض المُرتبطة بالقولون العصبي؛ إلّأ أنّه يؤثر في ما نسبته 70% من المُصابين بالقولون العصبي. وتجدر الإشارة إلى وجود مجموعة من العلامات والأعراض الأخرى غير المُرتبطة بالقولون العصبي، ولكن تتطلب استشارة الطبيب وعدم تجاهلها نظراً لكونها قد ترتبط بحالات مرضية أخرى ذات تأثير على المصاب، نذكر منها ما يأتي:[٦]

  • ظهور الدّم في البول أو البراز.
  • خروج بُراز أسود.
  • المعاناة من التقيّؤ، وقد يُصاحبه شعور بالغثيان بين الحين والآخر.
  • المعاناة من ألم وإسهال يُوقِظان المريض من نومه.
  • الإصابة بالحمّى.
  • فقدان الوزن.


المراجع

  1. "Everything You Want to Know About IBS", www.healthline.com, Retrieved 12-10-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "What is irritable bowel syndrome (IBS)?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 12-10-2018. Edited.
  3. ^ أ ب John P. Cunha (21-9-2018), "Irritable Bowel Syndrome (IBS) Symptoms, Diet, Triggers, Causes, and Treatment"، www.medicinenet.com, Retrieved 17-10-2018. Edited.
  4. "IBS Home Remedies That Work", www.healthline.com,25-9-2017، Retrieved 17-10-2018. Edited.
  5. ^ أ ب "Alternative Treatments for IBS", www.webmd.com,25-2-2018، Retrieved 17-10-2018. Edited.
  6. ^ أ ب "Irritable Bowel Syndrome (IBS) Test, Symptoms, Diet, and Treatments", www.emedicinehealth.com, Retrieved 12-10-2018. Edited.