كيف أبعد الخوف عني

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٣:٤٧ ، ٢٢ فبراير ٢٠١٩
كيف أبعد الخوف عني

الخوف

يُعتبَر الخوف من الاستجابات الطبيعيّة التي تخرج لدى تعرُّض الفرد لخطورة ما، سواء كانت جسديّة، أو عاطفيّة، حيث يمكن تعريفه على أنّه: عاطفة إنسانيّة قويّة، وبدائيّة تخرج عند مواجهة تهديد ما، ممّا يؤدّي إلى استجابة الجسم بطرق مُحدَّدة، كالتعرُّق، وزيادة مُعدَّل ضربات القلب، مع ارتفاع مستوى الأدرينالين، فيستجيب الفرد لها عن طريق الهروب، أو القتال.[١][٢]


وعادةً ما تترافق مع الفرد الذي يعاني من الخوف بعض الأعراض، مثل: زيادة التوتُّر، وقلّة الثقة بالنفس، و الهَلَع، والشعور بالعصبيّة، علماً بأنّ من الأسباب النفسيّة التي قد تؤدّي إلى شعور الفرد بالخوف هو تعرُّضه لصدمة، أو تجربة سيِّئة، وفي بعض الأحيان يكون الخوف مُترافِقاً مع أعراض جسديّة، كالخوف من المُرتفعات، والتي تتسبَّب في شعور الفرد بالدُّوار، وألم المعدة، والجدير بالذكر أنّه لا يُوجَد سبب مُحدَّد للخوف؛ وذلك لأنّ الأفراد جميعهم يُطوِّرون الخوف بطريقة مختلفة عن بعضهم، كما أنّ ذلك قد يكون نتيجة لاختلاف علماء النفس فيما إذا كان سبب الخوف نوعاً من السلوك الظاهر، أم أنّه مُجرَّد ردود فعل طبيعيّة من الدماغ.[١][٣]


كيفيّة التعامُل مع الخوف

تُعتبَر بعض المخاوف مرضيّة، وليتمكّن الفرد من التعامُل معها، فإنّ لا بُدّ له من اتِّباع عدّة طُرُق يمكن تلخيص بعضها في ما يأتي:[٤]

  • الحصول على قِسط من الراحة: يُعَدُّ التفكير المصدر الأساسيّ للشعور بالخوف؛ ولهذا فإنّ محاولة الخروج للمَشي مدّة 15 دقيقة مثلاً، أو صُنع كوب من القهوة أمرٌ يساعد على صرف الانتباه عن مصدر الخوف.
  • محاولة التنفُّس: حيث يُعتبَر التنفُّس بشكل بطيء، وبعُمق من التقنيات المُستخدَمة؛ للتقليل من الخوف، وذلك بممارسة الشهيق، والزفير لدى التعرُّض للموقف المُخيف.
  • مُواجهة الخوف:عندما يبدأ الفرد في مواجهة مخاوفه، فإنّ الخوف لديه يتلاشى تدريجيّاً مع الوقت.
  • تخيُّل الأسوأ: حيث إنّ محاولة تخيُّل الأحداث الأسوأ خلال التعرُّض للموقف أمرٌ يساعد على التخلُّص من الخوف، فمثلاً لو تخيّل الفرد أنّه بسبب الذُّعر قد يُصاب بنوبة قلبيّة، ثمّ بعد ذلك حاول أن يتذكَّر إصابته بالنوبة القلبيّة، فإنّ الخوف لديه سوف يقلُّ تلقائيّاً؛ لأنّ سيدرك أنّ هذا الأمر لا يمكن حدوثه لدى التفكير بشكل منطقيّ.
  • تخيُّل مكان مُفضَّل: حيث إنّ الفرد إذا حاول إغلاق عينيه عند تعرُّضه لمصدر الخوف، وتخيَّل نفسه في مكان هادئ يحبُّه، ثمّ تركَ نفسه ليعيش مع هذه المشاعر الإيجابيّة، فإنّه سيشعر بالاسترخاء حتماً.
  • التكلُّم عن الخوف: حيث يُعَدُّ تكلُّم الفرد مع شخص قريب، أو صديق عن مصدر خوفه قد يُقلِّل من مقدار االخوف الذي يشعر به.
  • العودة إلى الأساسيّات: حيث إنّ بعض الأفراد قد يلجئون إلى تناول المُخدّرات، أو الكحول؛ للتقليل من الخوف، إلّا أنّ هذا الأمر قد لا يساعد الفرد، بل قد يزيد الأمور سوءاً؛ ولذلك فإنّ على الفرد أن يحرصَ على ممارسة الأشياء البسيطة، مثل: الحصول على قِسط من النوم، أو المشي، أو تناول وجبة صحّية.
  • مكافأة النفس: حيث إنّ على الفرد عند مواجهته للموقف المخيف أن يُعزِّز نفسه، كالحصول على إجازة، أو ممارسة نشاطٍ يحبُّه.


علاج الخوف

يستخدم الأخصّائيّون النفسيّون بعض الأساليب؛ لعلاج الخوف، وفيما يلي عَرض لبعض هذه الأساليب العلاجيّة:[١]

  • إزالة الحساسيّة التدريجيّ: ونعني به تعريض النفس للموقف المخيف بشكل تدريجيّ، فعلى سبيل المثال إذا كان لدى الفرد خوف من بعض الحيوانات، كالثعابين، فلا بُدّ خلال الجلسة الأولى مثلاً من الحديث عن مصدر الخوف ببُطء، ثمّ في الجلسات التالية قد يُظهر الأخصّائي النفسيّ بعض صور الثعابين الصغيرة، وفي آخر الجلسات يُعرِّض الأخصّائي الفرد إلى ثعبان حيّ، وبذلك يتعلَّم الفرد التكيُّف مع مصدر الخوف.
  • الغَمر: وهو أسلوب آخر يستخدمه الأخصّائي النفسيّ؛ لعلاج الخوف، إلّا أنّه على عكس النوع الأوّل؛ حيث يتمّ فيه تعريض الفرد للموقف المخيف لفترة طويلة، مع ضبط البيئة حتى يشعر الفرد بتلاشي الخوف، فعلى سبيل المثال إذا كان الفرد يخاف من الطائرات، فإنّ الأخصّائي يُعرِّضه للطائرة، علماً بأنّ الهدف من هذا الأسلوب يكمنُ في مساعدة الفرد على تخطِّي الهَلَع، والخوف الذي يشعر به عند تعرُّضه لمصدر الخوف، ومواجهته، ممّا يجعل الفرد في نهاية يدركُ أنّه بحالة جيّدة، ولم يحدث له أيّ سوء، وهذا يساعد على شعور الفرد بمشاعر إيجابيّة.
  • ملاحظة: من الجدير بالذكر أنّ لكلا الأسلوبين مُعدَّل عالٍ من النجاح، إلّا أنّه لا بُدّ من تنفيذهما من قِبَل الأخصّائي النفسيّ المُدرَّب؛ لأنّ هذه الأساليب قد تُسبِّب صدمة للفرد، خصوصاً لدى الأفراد الذين يُعانون من الفوبيا المرضيّة؛ أي الخوف الشديد.


الرهاب الاجتماعيّ

يُسمَّى الرهاب الاجتماعيّ أيضاً بالقلق الاجتماعيّ، ويتَّسِم الفرد الذي يعاني منه بقلقه الشديد، أو الخوف الشديد من الحُكم عليه، أو تقييمه سلباً من المجتمع الذي يحيط به؛ ولذلك ينشأ خوف لدى هؤلاء الأفراد من الظهور اجتماعيّاً، وهم غالباً ما يتجنَّبون المناسبات الاجتماعيّة، كما قد يترافق القلق لديهم مع بعض الأعراض الجسديّة، مثل: السرعة في خفقان القلب، والشعور بالغثيان، والتعرُّق، والجدير بالذكر أنّ الأفراد الذين يُعانون من الرهاب الاجتماعيّ غالباً ما يُدركون أنّ القلق لديهم يكون بشكل زائد عن المعقول، إلّا أنّهم لا يستطيعون السيطرة على القلق الذي ينتابهم في المواقف الاجتماعيّة، وهذا ما يُشعرُهم بالعَجْز.[٥]


إنّ أغلب الأفراد الذين يُعانون من الرهاب، أو القلق الاجتماعيّ يكونون في العادة من المُراهقين، وغالباً ما يكون هؤلاء المراهقون قد اتَّصفوا أثناء مراحل طفولتهم بالخجل، ومن الجدير بالذكر أنّ أفراد الرهاب قد تتأثَّر حياتهم بشكل كبير؛ بسبب هذا القلق؛ وذلك بسبب رفضهم للعديد من فُرَص العمل التي تتطلَّب التفاعُل الاجتماعيّ مع الآخرين، وفي الحالات الشديدة قد يعاني الأفراد الذين يعانون من الرهاب الاجتماعيّ خلال حياتهم اليوميّة، فيُجبَر بعضهم على تَرك الدراسة، وعدم المقدرة على تكوين علاقات صداقة مع الآخرين، وقد يتعرّض بعضهم للاكتئاب.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "The Psychology of Fear", verywellmind, Retrieved 19/12/2018. Edited.
  2. "Fear", psychologytoday, Retrieved 19/12/2018. Edited.
  3. "Fear", thefreedictionary, Retrieved 19/12/2018. Edited.
  4. "Ten ways to fight your fears", nhs.uk, Retrieved 19/12/2018. Edited.
  5. ^ أ ب "Social Anxiety Disorder", adaa, Retrieved 24/12/2018. Edited.