كيف أتعامل مع والدي العصبي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٢ ، ٢ ديسمبر ٢٠١٥
كيف أتعامل مع والدي العصبي

برّ الوالدين

للوالدين منزلة عظيمة ينبغي الاهتمام بها من قبل الأبناء والبنات، والمُصطلح الدالّ على كثرة الإحسان إلى الوالدين والعناية بِهما هو البرّ، فبرّ الوالدين قد قرنهُ الله تعالى في القُرآن الكريم بطاعته سُبحانهُ وتعالى؛ وذلك دلالةً على أهميّة البرّ بالوالدين، وكذلك لبيان عظيم جُرم من أساء بحقّ والديه أو عقّهما.


ومهما كانَ حال الوالدين مع الأبناء فليس هُناك وجهٌ شرعيّ أو طبيعيّ على الإطلاق أن نوجّه لهُما الإساءة، بل على العكس تماماً فكُلّما أغلظوا لنا يجب أن نكون ألينَ لهُم، وكلّما رفعوا أصواتهُم خفضناها لهُم، فما أجمل وصف الله تعالى عن كيفيّة الخُضوع للوالدين بأن نخفض لهُما جناحَ الذُلّ من الرحمة، فهؤلاء هُم من ربّونا صغاراً، وسهروا علينا حتّى كبُرنا، وصُرنا بهذهِ الصحّة والعافيّة، والدرجات العلميّة، أو المناصب الرفيعة، لأنّ اهتمامهُم بنا بعد عون الله تعالى هوَ من فتح أبواب الدُنيا لنا، فما جزاء الإحسان إلاّ الإحسان.


وقد يشكو ابن من أنّ والديه أو أحدهُما سريع الغضب والانفعال، أو يوصف بأنّه عصبيّ، وبأنَّ التعامُل معهُ صعب للغاية، فمثل هذا النوع من الآباء يحتاج إلى بعض الأساليب المُعيّنة في برّه والتعامل معهُ بالحُسنى، وسنبيّن بعض هذهِ الطُرُق لعلّها تكون السبب في برّهم.


كيفيّة التعامل مع الوالد العصبيّ

  • من الحِكمة في التعامل مع الأشخاص الذين يوصفون بالعصبيّة بشكل عامّ سواء الوالدان أو غيرهم أن نكون أكثر حذراً في إثارة حفيظتهم، أو عمل أشياء تُثير عصبيّتهم، خُصوصاً إذا كان الوالد من هذا النوع، فينبغي أن تبتعد قدر الإمكان عن كُلّ ما تعلم أنّه سيرفع من نوبة العصبيّة لديه، فتتعامل معه برحمة وهُدوء حفاظاً على عدم استفزازه.
  • حاول أن تصمت، ولا تُجادل والدك إذا ما ثارت ثائرته، أو غضب منك أو من أحدهم.
  • تزداد حدّة العصبيّة عند الوالد خُصوصاً عند تقدّمه في السنّ أو مرضه، فحاول أن تكون قريباً منه وتتلمّس احتياجاته، وتُشعره بأنّك معه، فكثير من الآباء تخفّ حالة العصبيّة عنده في حالة مرضه أو كبر سنّه حينما يرى أبناءه يلتفّون حوله ويهتمّون به.
  • افعل لوالدك أشياء يُحبّها، قدّم لهُ هديّة جميلة في مُناسبة أو غير مناسبة.
  • حاول عندما تُجالسه أن تُصغي إليه في حديثه، وأن تفتح معهُ حوارات هادئة ومواضيع تُثير اهتمامه، وأن تجعل الحديث فيه نوع من الطُرفة أحياناً والدعابة اللطيفة، فأجواء الحوارات التي تسودها الوفاقات والتفاهُم والاهتمامات هي الأجواء التي تخفّف التوتّر، وتُبعد العصبيّة.