كيف أخفف من غثيان الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٣ ، ٢٣ أبريل ٢٠١٨
كيف أخفف من غثيان الحمل

غثيان الحمل

يُعرف غثيان الحمل علمياً بغثيان الصباح (بالإنجليزية: Morning sickness)، ولكن لا يقتصر حدوثه على وقت الصباح، فقد يحصل في أيّ وقت من اليوم، ولكنّه غالباً ما يكون أسوأ وقت الصباح ويصبح أخف وطأةً خلال اليوم، وقد يستمرّ طول اليوم عند بعض الحوامل. وتختلف شدة الغثيان من امرأة لأخرى، وتُعاني 75% من النساء الحوامل من الغثيان أو الاستفراغ في الثلث الأول من الحمل.[١] ومن الجدير بالذكر أنّ غثيان الحمل يبدأ عادةً حول الأسبوع الرابع من الحمل ويتوقف بين الأسبوع 12-14 من الحمل، ومع ذلك فقد تتعرض واحدة من بين كل خمس نساء حوامل إلى استمرار حدوث غثيان الحمل في الثلث الثاني من الحمل، وفي حالات قليلة قد يستمر الغثيان طول فترة الحمل.[٢]


كثيراً ما يُسأل إن كان غثيان الحمل علامة جيدة، ويمكن الإجابة عن هذا السؤال بمعرفة سبب حدوث الغثيان. في الحقيقة لم يُعرف إلى الآن السبب الكامن وراء حدوث غثيان الحمل، ويُعتقد أنّ لتغيّر الهرمونات أثناء الحمل دورٌ في ظهور الغثيان، فعندما تنزرع البويضة المخصبة (بالإنجليزية: Fertilized egg) داخل الرحم، يبدأ الجسم بتصنيع هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمية (بالإنجليزية: (Hormone human chorionic gonadotropin (HCG) أو ما يُعرَف بهرمون الحمل، وقد وجد أنّ النساء اللاتي يعانين من غثيان حمل شديد يمتلكن معدلات أعلى من هرمون الحمل، وكذلك الأمر بالنسبة لهرمون الإستروجين (بالإنجليزية: Estrogen)؛ حيث إنّ ارتفاع مستوياته في الجسم يرتبط بزيادة حدوث الغثيان، وبالتالي قد يدلّ حدوث الغثيان على أنّ الحامل تمر بالقفزة الطبيعية للهرمونات اللازمة للحمل الصحيّ، ولكن في الجهة المقابلة قد لا يرتبط ارتفاع هرمونات الحمل بشكل دائم بحدوث الغثيان؛ إذ توجد نساء مررن بحمل صحي وطبيعي دون التعرّض لغثيان الحمل، وبالتالي فإنّه غير واضح تماماً إن كان حدوث غثيان الحمل علامة جيدة أم لا.[٣] وتجدر الإشارة إلى أنّ القيء المفرط الحملي (بالإنجليزية: Hyperemesis gravidarum) أو غثيان الحمل الشديد قد يصيب واحدة من بين 1000 حالة حمل وتتمثل أعراضه بتكرار حدوث الاستفراغ، وخسارة الوزن، والتعرّض للجفاف، وتتطلب هذه الحالة إدخال الحامل للمستشفى.[٢]


التخفيف من غثيان الحمل

للتقليل من حصول غثيان الحمل وللتخفيف من أعراضه والتي تشمل بالإضافة للغثيان والاستفراغ؛ فقدان الشهية وبعض الأعراض النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، يُنصح باتباع ما يأتي:[٢][٤]

  • الحرص على عدم ترك المعدة فارغةً وفي الوقت ذاته تجنب الوجبات الدسمة؛ ولذلك ينصح بتناول وجبات متعددة خلال اليوم بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة.[٤]
  • عدم الاستلقاء بعد تناول الطعام لأنّ هذا يتسبب بإبطاء عملية الهضم، ويُنصح بالحرص على تفريش الأسنان وغسل الفم بعد الأكل.[١]
  • تناول الكثير من السوائل قدر المستطاع للمحافظة على رطوبة الجسم، كالماء، وعصير الفواكه المخفف، أو عصير الليمون، وغيرها، مع الانتباه إلى عدم شرب كمية كبيرة دفعةً واحدة؛ لأنّ هذا يؤدّي لملء المعدة وتقليل الشعور بالجوع، ومن الجدير بالذّكر أنّ لون البول يدلّ على وضع السوائل في الجسم، فإذا كان لونه أصفر باهتاً أو صافياً دلّ ذلك على اكتفاء الجسم من السوائل، وفي حال كان لونه أصفر غامقاً فهذه إشارة تدلّ على الحاجة لشرب المزيد من السوائل.[٢][١]
  • الحرص على تناول البروتينات والأطعمة المحتوية على نسبة عالية من الكربوهيدرات، وتقليل تناول الأطعمة المحتوية على الدهون.[٢][٤]
  • تجنب الأطعمة والروائح التي تحفز حدوث الغثيان، ومن الأمثلة عليها عصير الحمضيات، والحليب، والقهوة، والشاي المحتوي على الكافيين، وقد يفيد تجنب إعداد الطعام في التخفيف من أعراض الغثيان أيضاً.[٢][٤]
  • الحصول على قدر كافٍ من الراحة.[٤]
  • تناول وجبة خفيفة مع الانتظار لعدة دقائق قبل النهوض من السرير للتقليل من الغثيان الذي يحدث صباحاً.[٤]
  • ارتداء ألبسة واسعة لا تضغط على البطن.[٢]
  • تناول الزنجبيل، وذلك إمّا على شكل بودرة داخل كبسولة، وإما مبشوراً في ماء ساخن للحصول على شاي الزنجبيل أو معلّق الزنجبيل، ويفيد هذا في علاج غثيان الحمل بعد عدّة أيام من تناوله.[٤]
  • الانتباه للمحفّزات الأخرى للغثيان غير الطعام؛ مثل التواجد في غرفة دافئة، أو روائح العطر القوية، أو قيادة السيارة، أو تغيير وضعية الجسم بشكل سريع، وفي بعض الأحيان قد تلعب المؤثرات البصرية دوراً كذلك مثل الأضواء الوامضة.[١]
  • تناول فيتامين ب6، ولكن يجب الانتباه إلى أنّ الجرعة التي تزيد عن 200مغم قد تكون ضارة؛ لذلك يجب أخذه بناءً على توصية الطبيب.[٢]
  • تناول بعض أنواع مضادّات الهيستامين معينة بعد استشارة الطبيب المختص، ومن الأمثلة عليها دواء الدوكسيلامين (بالإنجليزية: Doxylamine)، أو ديمينهيدرينات (بالإنجليزية: Dimenhydrinate)، وفي حال عدم الاستفادة من مضادات الهيستامين وحدها فمن الممكن تناول فيتامين ب6 معها.[٤]
  • سؤال الطبيب عن لزوم تناول الحديد في حال كانت الحامل تتناوله، وذلك لأنّ الحديد قد يجعل الغثيان أسوأ.[٤]


عوامل الإصابة بغثيان الحمل

قد تكون نسبة الإصابة بغثيان الحمل أكبر في الحالات الآتية:[١]

  • إذا كانت المرأة حاملاً بتوأم.
  • إذا تعرّضت المرأة لغثيان الحمل في حمل سابق لها.
  • إذا كان لدى الحامل تاريخ بحدوث الغثيان كعرض جانبي عند تناولها حبوب منع الحمل (بالإنجليزية: Birth control pills).
  • إذا كانت المرأة تتعرض لداء السفر أو دوار الحركة (بالإنجليزية: Motion sickness).
  • إذا وُجِد تاريخ لحدوث غثيان الحمل في العائلة لدى الأم أو الأخوات.
  • إذا كان لدى الحامل تاريخ للإصابة بصداع الشقيقة (بالإنجليزية: Migraine headaches).
  • إذا كان جنس الجنين أنثى؛ فقد أشارت العديد من الدراسات أنّ نسبة 55% من النساء اللاتي عانين من غثيان شديد خلال الثلث الأول من الحمل قد حملن بأنثى.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Morning sickness: Causes, concerns, treatments", www.babycenter.com,8-2017، Retrieved 22-12-2017. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Pregnancy - morning sickness", www.betterhealth.vic.gov.au,8-2013، Retrieved 18-12-2017. Edited.
  3. Yvonne Butler Tobah (4-8-2016), "Is nausea during pregnancy a good sign?"، www.mayoclinic.org, Retrieved 23-12-2017. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "Pregnancy: Dealing With Morning Sickness",Healthwise Staff(6-8-2014), www.webmd.com، Retrieved 18-12-2017. Edited.