كيف أسعد في حياتي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٥ ، ٢١ أكتوبر ٢٠١٥
كيف أسعد في حياتي

السعادة

هذه الكلمة هي الكلمة التي يبحث عنها العديدون حولهم إلّا أنّهم لا يستطيعون إيجادها على الإطلاق، فالسعادة هي الوقود الذي يبقينا أحياء في داخلنا، والذي إن انطفأ فإنّنا نصبح كالأشباح، ننتظر تلك اللحظة التي نموت فيها، هذا إن لم يقم العديدون بجلب هذه اللحظة المستقبليّة التي لا يعرفون وقتها إلى حاضرهم عن طريق الانتحار، وربّما يجد البعض أنّ السعادة هي أمرٌ بعيد المنال عنهم بسبب ما يمرّون به من ظروف أو بسبب المآسي التي مرّوا بها خلال حياتهم، ولكنّ هذه الأمور جميعها لا تمنع أيّ شخصٍ من أن يكون سعيداً إلّا إن أراد هو ذلك، فلو كانت المآسي والأحزان التي نمرّ بها هي التي تمنعنا من أن نكون سعداء لما كان أحدٌ منّا سعيداً، ولكن اولّ التعساء بيننا الأنبياء الذين تحملّوا شتى أنواع الصعاب وكانوا يامرون الناس بالبسمة وعلى رأسهم الرسول محمدٌ صلى الله عليه وسلم، فالله لن يختبرك بأيّ شيءٍ ويبعث إليك أيّ شيءٍ لن تقدر على تحملّه، ولكنّ طريقتنا في التعامل مع الأمور هي التي تنتهي بنا في نهاية المطاف تعساء.


فنّ أولّ ما عليك فعله كي تكون سعيداً هو أن تتوقف عن تعليق سعادتك على الآخرين أو على الأشياء الفانية أو الأحلام، فيعلق العديد من الناس سعادتهم على الأموال، ولكننا نرى أنّ العديدن من أصحاب الأموال في العالم لا يكونون سعداء في الواقع، ولكنّ السعداء هم الفقراء وهو ما يحسدهم عليه الأغنياء، أو قد يعلق العديدون سعادتهم على أشخاص آخرين في حياتهم، ومع انّ من في حياتنا قد يجلبون لنا السعادة وتكون مفارقتهم أمراً صعباً علينا ويسبب لنا الحزن إلّا أنّهم لا يجب أن يكونوا مصدر السعادة في حياتنا.


فالسعادة الحقيقية تأتي من استمتاعك بكلّ يومٍ من أيامك، ومعرفتك أنّ هذه الدقيقة التي تمضي لن تعود أبداً، فإمّا أن تمضيها بالبكاء والنواح على ما قد ذهب، أو أن تكون سعيداً وتستغلها لصنع مستقبلٍ أفضل لك ولمن حولك، ومصدر السعادة الحقيقي يجب أن يكون من ذاتك أنت ومن معرفتك أنّ الله معك دائماً ولن يتخلّى عنك إن لم ترد أنت ذلك بتصرفاتك، فالسعادة الحقيقية تنبع من تحديد هدفك، والعمل في كلّ دقيقةٍ ويومٍ على تحقيق هذا الهدف، وستجد العديد من المصاعب في الحياة والأوقات التي ستحزن بها من أعماق قلبك، إلّا أنّ سعيك نحو هدفك وإيمانك بالله وبذاتك، ومعرفتك أنّ المتعة ليست بالوصول إلى الهدف ولكن بالطريق إليه فإنّك ستحبّ كلّ لحظةٍ من حياتك مهما كانت صعبةً وشاقةً.