كيف أعرف أن طبلة الأذن مثقوبة

د. زياد عبدالله

تدقيق المحتوى د. زياد عبدالله، - كتابة
آخر تحديث: ١٩:١١ ، ٢٩ يناير ٢٠٢٠

كيف أعرف أن طبلة الأذن مثقوبة

ثقب طبلة الأذن

يُعرف ثقب طبلة الأذن أو الطبلة المثقوبة (بالإنجليزية: Ruptured or Perforated Eardrum) بأنّه حدوث تمزقٍ في الغشاء الطبلي (بالإنجليزية: Tympanic membrane perforation) الرفيع الفاصل بين القناة السمعية (بالإنجليزية: Ear canal) والأُذن الوسطى (بالإنجليزية: Middle ear)، والذي يلعب دوراً هاماً في عملية السمع وحماية الأُذن الوسطى من دخول الأجسام الغريبة والبكتيريا المختلفة إليها، وعلى الرغم من أنّ هذا الثقب غالباً ما يلتئم من تلقاء نفسه خلال عدة أسابيع دون الحاجة للعلاج، إلاّ أنّ بعض الحالات قد تحتاج لتدخلٍ جراحيٍ لحل هذه المُشكلة، وفي هذا السياق يُشار إلى أنّ وجود الثقب في طبلة الأُذن لمدة ثلاثة إلى ستة أشهرٍ قد يرتبط بحدوث بعض المشاكل التي نادراً ما تحدث، كصعوبة في السمع أو فقدان السمع بشكلٍ مؤقتٍ، وإصابة الأذن الوسطى بالعدوى المختلفة، ونمو ورمٍ كوليسترولي (بالإنجليزية: Cholesteatoma) في الأُذن الوسطى نتيجةً لتجمع خلايا الجلد فيها، ولحسن الحظ فإنّ المُصاب يستعيد حاسة السمع لديه بمجرد التئام الثقب، وفيما يخص الأسباب المؤدية إلى حدوث ثقبٍ في طبلة الأذن، فيُمكن بيانها على النحو الآتي:[١][٢]

  • العدوى التي تصيب الاذن: وتحديداً العدوى التي تُصيب الأُذن الوسطى؛ والتي تؤدي إلى تجمّع السوائل فيها، مما يُوّلد ضغطاً على الغشاء الطبلي للأُذن، ويعرّض طبلة الأذن لحدوث ثقبٍ فيها.
  • اختلال توازن ضغط الهواء: والمعروف بالرضح الضغطي (بالإنجليزية: Barotrauma)، وهو حدوث اختلالٍ في توازن الهواء الموجود داخل الأُذن الوسطى والضغط الهوائي في البيئة المحيطة، ومن أبرز الحالات التي يحدث فيها هذا الاختلال: الغوص في الماء، وإقلاع أو هبوط الطائرات، والنفخ المفاجىء في الأُذن كما يحدث في حال الاصطدام بالوسادة الهوائية (بالإنجليزية: Air bag) الموجودة في السيارة.
  • أسباب أخرى: والتي تشمل ما يأتي:
    • الأصوات العالية، كأصوات الانفجارات، لكنّها نادراً ما تؤدي إلى حدوث ثقب في طبلة الأذن.
    • وجود أجسامٍ غربيةٍ في الأُذن، مثل: عيدان القطن.
    • التّعرض لإصابةٍ شديدةٍ في الرأس، ككسور الجمجمة والتي قد تُسبّب ضرراً في الأُذن الداخلية أو الوسطى مما يؤدي إلى حدوث ثقبٍ في طبلة الأُذن.
    • الإرواء الأذني أو ما يُعرف بإجراءات غسل الأذن (بالإنجليزية: Ear irrigation)، أو تعرض طبلة الأذن لإصابة أثناء إزالة الأجسام الغريبة من الأُذن.
    • الخضوع لعمليات جراحية في الأذن.


أعراض ثقب طبلة الأذن

قد لا يشعر بعض المُصابين بأيّة أعراضٍ تشير إلى وجود ثقبٍ في طبلة الأُذن، وقد يشعر البعض بانزعاجٍ عامٍ في الأّذن، في المقابل قد تظهر على بعض المُصابين أعراضاً ترتبط بالمُسبّب لثقب الطبلة، والذي غالباً ما يكون العدوى، وبشكلٍ عامٍ، فإنّ الأعراض الناجمة عن ثقب طبلة الأُذن تزول بمجرد التئام هذا الثقب، ومعالجة العدوى إن وُجدت،[٣][٤] ويُمكن تلخيص أبرز أعراض ثقب طبلة الأُذن على النحو الآتي:[٥][٣][٤]

  • ألمٍ حاد في الأُذن، والذي يُعدّ أكثر الأعراض المُصاحبة لثقب طبلة الأُذن شيوعاً، وتجدر الإشارة إلى أنّ شدة هذا الألم قد تختلف من حينٍ لآخر؛ فتارةً قد يشعر المُصاب بألمٍ حادٍ وشديدٍ بشكلٍ مفاجئ، وتارةً قد يشعر بالانزعاج فقط، وتارةً أُخرى قد يخفّ الألم بشكلٍ مفاجىءٍ، وينبغي التوضيح هنا أنّ الإصابة بعدوى الأُذن الوسطى قد تُسبّب ألماً نتيجة ضغط القيح (بالإنجليزية: Pus) الناجم عنها على طبلة الأُذن، وفي حال ازدياد هذا الألم سوءاً بشكلٍ مفاجئٍ، فذلك قد يدل على أنّ العدوى أدتّ إلى حدوث ثقبٍ في الأُذن، ولكن سرعان ما تخفّ حدّة هذا الألم؛ فبمجرد حدوث الثقب فإنّ القيح الموجود خلف طبلة الأُذن يخرج من خلال هذا الثقب إلى الخارج، فيخفّ الضغط الناجم عنه، وبالتالي يخف الألم.
  • الشعور بحكةٍ داخل الأذن.
  • خروج إفرازات شفافةٍ، أو دموية، أو قيح من الأُذن.
  • طنين الأذن.
  • فقدان السمع في الأُذن المتأثرة بشكلٍ كاملٍ أو جزئي.
  • الاصابة بعدوى الأذن المختلفة.
  • الشعور بالدُوار أو الدوخة.


تشخيص ثقب طبلة الأذن

عادةً ما يلجأ أخصائي الأنف والأُذن والحنجرة إلى تفحص طبلة الأذن بصرياً باستخدام الأجهزة المعتمدة على الضوء، ومن أشهرها: منظار الأذن (بالإنجليزية: Otoscope)، ومجهر الأذن (بالإنجليزية: Otomicroscope)، لتشخيص الاصابة بثقب طبلة الأذن، كما يمكن أن يطلب إجراء بعض الفحوصات المخبريّة أو الاختبارات للكشف عن وجود ثقبٍ في طبلة الأُذن، أو تحديد مُسبب الثقب، أو تقييم حاسة السمع لدى المُصاب إذا كانت هناك علاماتٌ ترتبط اضطراب أو فقدان في حاسة السمع،[٦] وفيما يأتي بيانٌ لأبرز الفحوصات المستخدمة لذلك مع شيءٍ من التفصيل:

  • منظار الأذن: ولإجراء هذا الفحص يتم إدخال قمع المنظار- وهو الجزء الأمامي من المنظار- ببطءٍ داخل الأُذن لفحص القناة السمعية من خلال الأشعة الضوئية الصادرة منه؛ حيث يقوم الطبيب بسحب صوان الأُذن (بالإنجليزية: Auricle) للأعلى وللخلف، إذا كان المُصاب بالغاً، وللأسفل وللخلف إذا كان المُصاب طفلاً، ويُمكن للطبيب استخدام خنصره كنقطة تثبيت للجهاز؛ لمنع حدوث أي ضررٍ في أُذن المُصاب إذا ما تحرك بشكلٍ مفاجىءٍ خلال الفحص، ومن ثم يقوم بتحريك المنظار بزوايا مختلفة؛ لرؤية لقناة السمعية والغشاء الطبلي وفحصهما والتأكد من سلامتهما، ففي الوضع الطبيعي يجب أن يكون الغشاء الطبلي رمادياً وردي اللّون، وشفافاً، وغير منتفخٍ أو متقلصٍ، ويتحرك عند نفخ الهواء فيه، وفي هذا السياق يُشار إلى أنّ خاصية الحركة يُمكن تقييمها من خلال استخدام منظار الأذن الهوائي (بالإنجليزية: Pneumatic-otoscope) المُزوّد بمضخةٍ هوائيةٍ مطاطية، والتي من خلالها يُمكن إحداث ضغطٍ هوائيٍ على الغشاء الطبلي، فإذا تحرك الغشاء، فهذا يعني أنّه سليم، ولابُّد من ذكر إنّه من الطبيعي وجود شعرٍ وصمغٍ (بالإنجليزية: Cerumen) ذي لونٍ أصفر أو بنيٍّ داخل القناة السمعية.[٧][٨]
  • مجهر الأذن: يزود مجهر الأُذن الطبيب بصورةٍ أفضل للقناة السمعية والغشاء الطبلي مقارنة بمنظار الأُذن؛ نظراً لأنّه يوفّر إضاءة وتكبيراً أفضل لأجزاء الأذن، ومن الجدير بالذكر أنّ الفحص بواسطة مجهر الأذن عادةً ما يُجريه الطبيب والمُصاب مستيقضاً، كما يُمكنه إجراء التدخلات العلاجية المناسبة أثناء هذا الفحص؛ وذلك لعدم حاجته لحمل الجهاز في يديه.[٩]
  • إجراءاتٌ تشخيصيةٌ أُخرى: والتي تتضمن ما يأتي:[٦]
    • الفحوصات المخبرية: فقد يطلب الطبيب إجراء فحوصات مخبرية أو فحص زراعة (بالإنجليزية: Culture) في حال خروج إفرازاتٍ من الأذن؛ وذلك للتحقّق من وجود عدوى بكتيرية في الأذن في بعض الحالات.
    • قياس الطبل: (بالإنجليزية: Tympanometry)، حيث يقوم الطبيب بإدخال جهازٍ متخصص في القناة السمعيّة لقياس استجابة طبلة الأذن للتغيرات البسيطة في ضغط الهواء، وبناءً على ذلك يُمكن معرفة ما إذا كان هناك ثقباً في الأُذن أم لا.
    • اختبار السمع: (بالإنجليزية: Audiology exam)، وهو عبارة عن مجموعة من الاختبارات تُجرى في غرفةٍ عازلةٍ للصوت، حيث تهدف هذه الاختبارات إلى قياس القدرة على السمع باستخدام أصوات مختلفة في القوة والحدّة.
    • فحص الشوكة الرنانة: (بالإنجليزية: Tuning fork evaluation)، وهو فحصٌ بسيطٌ يُجرى باستخدام أداةٍ معدنية ذات شقين تصدرُ صوتاً عند قرعها، ويهدف هذا الفحص إلى تقييم حاسة السمع لدى المُصاب، كما يُساهم في الكشف عن سبب فقدان السمع، سواءً كان السبب حدوث تلفٍ في الأجزاء المهتزة من الأُذن الوسطى بما فيها طبلة الأذن، أو حدوث تلفٍ في الأعصاب وأجهزة الاستشعار الموجودة في الأُذن الداخلية، أو حدوث تلفٍ في كليهما.


مراجعة الطبيب

يُنصح المُصاب بثقبٍ في الأُذن بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:[١٠][١١]

  • استمرار أي عرضٍ من أعراض المرتبطة بوجود ثقبٍ في الأذن لمدةٍ تزيد عن شهرين، على الرغم من تلقي العلاج المناسب.
  • الإصابة بالحُمّى.
  • ازدياد فقدان القدرة على السمع سوءاً.
  • سماع طنين عالٍ في الأذن.
  • الشعور بألمٍ شديدٍ في الأُذن أو ازدياده سوءاً.
  • التقيؤ.
  • الشعور بدوخةٍ شديدةٍ أو ازديادها سوءاً.
  • وجود جسم غريب في الأذن.
  • حالات تستدعي التدخل الطبيّ الفوري:
    • حدوث نزيفٍ في الأُذن.
    • عدم القدرة على الشعور أو تحريك أيّ جزءٍ من أجزاء الوجه.


فيديو عن ثقب طبلة الأذن

للتعرف على المزيد من المعلومات حول ثقب طبلة الأذن شاهد الفيديو.


المراجع

  1. Michael Woods, MD, FAAP, "Ruptured Eardrum"، www.winchesterhospital.org, Retrieved 3-12-2019. Edited.
  2. "Ruptured eardrum (perforated eardrum)", www.mayoclinic.org, Retrieved 3-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Shelley A. Borgia, CCCA (31-10-2019), "Ruptured Eardrum: Symptoms and Treatments"، www.webmd.com, Retrieved 4-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Dr Hayley Willac (2-5-2018), "Perforated Eardrum"، www.patient.info, Retrieved 4-12-2019. Edited.
  5. John P. Cunha, DO, FACOEP (10-8-2019), "Perforated (Ruputured) Eardrum"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 4-12-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Ruptured eardrum (perforated eardrum)", www.mayoclinic.org, Retrieved 5-12-2019. Edited.
  7. Josef Shargorodsky, MD, MPH, Johns Hopkins University School of Medicine, Baltimore, MD (27-2-2019), "Otoscopic exam of the ear"، www.medlineplus.gov, Retrieved 5-12-2019. Edited.
  8. A. Chandrasekhar, "OTOSCOPIC EXAMINATION"، www.meddean.luc.edu, Retrieved 5-12-2019. Edited.
  9. "OTOMICROSCOPY (Adult, Peds) ", www.medicalaffairsdocs.ucsf.edu,3-2008، Retrieved 5-12-2019. Edited.
  10. "Ruptured Eardrum", www.drugs.com,24-9-2019، Retrieved 5-12-2019. Edited.
  11. Josef Shargorodsky, MD, MPH, Johns Hopkins University School of Medicine, Baltimore, MD (17-5-2018), "Ruptured eardrum"، www.medlineplus.gov, Retrieved 5-12-2019. Edited.