ما هي أعراض ثقب طبلة الأذن

أنس أسعد أبو حسين

تدقيق المحتوى أنس أسعد أبو حسين، - كتابة
آخر تحديث: ١٢:٢١ ، ١٦ يناير ٢٠٢٠

ما هي أعراض ثقب طبلة الأذن

ثقب طبلة الأذن

تُوصف حالة ثقب طبلة الأذن بأنّها تمزّق طبلة الأذن (بالإنجليزية: Ruptured Eardrum) أو ثقب الغشاء الطبلي (بالإنجليزية: Tympanic Membrane Perforation)، ويجدر بالذكر أنّ طبلة الأذن غشاء رقيق جدًّا من الأنسجة التي تفصل بين الأذن الوسطى وقناة الأذن أو ما يُعرف بالقناة السمعية، وتؤدّي دورًا مهماً في عملية السمع بالإضافة إلى دورها المهم في منع البكتيريا والأجسام الغريبة من الدخول إلى الأذن الوسطى،[١] وبالتالي فإنّ حدوث ثقب في طبلة الأذن قد يؤدي أحيانًا إلى صعوبة أو فقدان السمع، وقد يجعل الأذن الوسطى أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، وفي الحقيقة تتعدّد الأسباب الكامنة وراء حدوث ثقب في طبلة الأذن، ومنها؛ الإصابة بعدوى شديدة في الأذن الوسطى أدّت إلى تجمّع السوائل في الأذن، وتطبيق ضغط شديد على طبلة الأذن أحدث ثقباً فيها، أو إدخال مواد غريبة إلى الأذن واختراقها للطبلة مثل: أعواد تنظيف الأذن، ودبابيس الشعر، وغيرها، أو بسبب التعرض لصدمة أو إصابة في الرأس وفي بعض الحالات النادرة قد يحدث ثقب في طبلة الأذن نتيجة التعرّض لصوت مرتفعٍ جداً مثل: صوت انفجار أو انطلاق عيار ناري، وعلى أية حال، فإنّ التعافي من ثقب طبلة الأذن قد يحدث تلقائيًّا خلال أسابيع قليلة في العادةً، دون الحاجة إلى اللجوء لأي إجراء علاجي معين، ولكن؛ قد يحتاج المُصاب في بعض الحالات إلى وضع رقعة طبية، أو الخضوع لعملية جراحية لعلاج المشكلة وتحقيق التعافي المطلوب.[٢]


أعراض ثقب طبلة الأذن

قد لا يشعر المُصاب بثقب طبلة الأذن بأيّ عَرَض على الإطلاق، ولكن في بعض الأحيان قد تظهر عليه بعض الأعراض والعلامات التي تتفاوت في شدتها من حالة إلى أخرى، ونذكر منها ما يأتي:[١]


فقدان أو ضعف السمع

قد يشعر الفرد بفقدان السمع أو إيجاد صعوبة في السمع من الأذن المُصابة لدى المُصاب بثقب طبلة الأذن،[١] ويُعرف فقدان السمع بانخفاض القدرة على السمع؛ إذ يكون من الصعب على المُصاب الذي يُعاني من هذا العَرَض سماع الكلام والأصوات عامة بشكل طبيعي، ويجدر بالذكر أنّ مقدار النقص في حاسة السنع يتفاوت من حالة أخرى؛ حيث ينقسم إلى فقدان السمع البسيط، وفقدان السمع متوسطة الشدة، وفقدان السمع الشديد والعميق،[٣] ومن الجدير بالذكر ظهور بعض الأعراض والعلامات المرتبطة بفقدان السمع، منها الحاجة إلى رفع صوت التلفاز أو الراديو، ومُلاحظة انخفاض شدّة الكلام والأصوات عامة، وإيجاد صعوبة في فهم الكلمات، إذ يظهر ذلك تحديداً عند التواجد بين حشد من الناس، أو في حال وجود ضجيج في الأرجاء، بالإضافة إلى مواجهة مشاكل في سماع الأصوات الساكنة، وفي كثير من الأحيان قد يطلب الشخص المُصاب بفقدان السمع من المُتحدّث التحدّث بصوت أكثر ارتفاعاً، وبشكل أوضح وأكثر بطئًا من المعتاد، ممّا يدفع المصابون بفقدان السمع إلى تجنّب المشاركة بالفعاليات الاجتماعية، والانسحاب من الخوض في الحديث مع الآخرين.[٤]


طنين الأذن

يُوصف الطنين (بالإنجليزية: Tinnitus) بأنّه حالة تتمثل بسماع الشخص لصوت معيّن في الأذن بشكل متكرر، حيث يسمع الشخص الذي يُعاني من الطنين صوتًا غالبًا ما يكون ذاتيًّا؛ أي صوت غير صادر عن أيّ مصدر خارجي، ولا يُسمع من قِبَل أي شخص آخر عدا الذي يُعاني من الطنين، ويجب التنبيه إلى أنّ طنين الأذن لا يُعدّ مرضًا بحدّ ذاته؛ وإنّما يظهر كعَرَض يدلّ على وجود مشكلة معينة.[٥]


المعاناة من ألم في الأذن

قد يُعاني المُصاب بثقب في الأذن من الألم الشديد الذي يمكن أن يستمر بالازدياد، أو ينحسر وتقل شدّته بسرعة، ويتبع ذلك خروج بعض الإفرازات من الأذن؛ والتي تُشبه في طبيعتها المُخاط، وقد تحتوي هذه الإفرازات على القيح أو الدم،[١][٢] وتجدر الإشارة إلى أنّ ثقب طبلة الأذن الذي يحدث بسبب عدوى في الأذن الوسطى يتميّز بأنّه غالباً ما يزداد سوءًا بشكل مفاجئ بعد حدوث الثقب في الأذن، ومن ثمّ تخفّ حدة الألم بسرعة؛ ويعود ذلك إلى دور الثقب المتكوّن في السماح للقيح الموجود خلف طبلة الأذن بالخروج؛ مما يُخفّف من الضغط الواقع على طبلة الأذن.[٦]


الشعور بانسداد الأذن

يُعرّف انسداد الأذن على أنّه الشعور بانسداد في الأذنين، والإحساس بوجود حشوة أو احتقان في الأذنين، ويستمرّ هذا الشعور على الرغم من محاولة التخلص منه عن طريق البلع، أو التثاؤب، أو استخدام أيّ من الطرق الأخرى المعتادة، وينتج عن ذلك ضعف في حاسة السمع.[٧]


الدّوار

قد يُعاني المُصاب بثقب طبلة الأذن من الدّوار (بالإنجليزية: Vertigo) بشكل مؤقت أو مستمر، ويمكن تعريف الدوار على أنّه شعور الشخص المُصاب بأنّ البيئة المحيطة به تدور حوله في دوائر، ومن الجدير بالذّكر أن الدّوار كغيره من الأعراض السابقة لا يُعدّ مرضًا بحد ذاته، وإنّما أحد أعراض حالات أخرى متنوّعة، منها؛ وجود مشاكل في الدماغ أو الأذن الداخلية، كما قد يُصاحب الدوار ظهور مجموعة من الأعراض الأخرى، مثل؛ الشعور بالغثيان والتقيؤ.[٨]


مضاعفات ثقب طبلة الأذن

إنّ التعافي من ثقب طبلة الأذن يحدث في أغلب الحالات بشكل تلقائي خلال مدة شهرين تقريبًا، وقد يصف الطبيب في بعض الأحيان بعض الحالات أحد المضادات الحيوية أو بعض قطرات الأذن للمساعدة على التعافي والتخفيف من الأعراض، ولكن، في حال عدم قدرة طبلة الأذن على التعافي بعد بضعة أشهر، قد تظهر بعض المُضاعفات المُحتملة، التي يمكن تجنّبها من خلال اتّباع بعض النصائح والإرشادات مثل: الحرص على إبقاء الأذن جافة، وتجنّب السباحة إلى أن يسمح الطبيب بذلك، بالإضافة إلى تنظيف الأذن بلطف وتجنب الشدة الزائدة في تنظيفها؛ وذلك لأنّ الضغط الناتج قد يُسبّب الشعور بمزيد من الألم والانزعاج، وتجدر الإشارة إلى أنّ عدم تعافي ثقب طبلة الأذن من تلقاء ذاته قد يتطلب الخضوع لأحد الإجراءات العلاجية لتصحيح المشكلة،[٩] والتي يختار فيما بينها الطبيب بناء على عدة عوامل مثل: عمر المصاب، وحجم الثقب، وموقعه؛ حيث يمكن أن يعالج الطبيب الثقب بوضع لاصق طبي خاص على طبلة الأذن لمساعدتها على الشفاء، ولكن في بعض الحالات قد يتطلب الأمر الخضوع لعملية جراحية تصحيحية خاصة إذا لم يشفى الثقب بعد وضع لصقة طبلة الأذن، أو رأى الطبيب أنّ اللصقة لن تكون كافية لإغلاق ثقب طبلة الأذن، وتُعرف هذه العملية الجراحية برأب طبلة الأذن (بالإنجليزية: Tympanoplasty) وتتمثل بإغلاق الثقب بواسطة رقعة صناعية أو رقعة مأخوذة من نسيج تحت جلد المصاب ذاته، وتُثبت على ثقب طبلة الأذن، أو خلفه،[١٠][١١] وينبغي التأكيد على ضرورة المتابعة مع الطبيب في حال الشك بحدوث ثقب في الأذن، ذلك أنّ حدوث ثقب في طبلة الأذن قد ينطوي عنه زيادة خطر الإصابة ببعض المضاعفات والمشاكل الصحية، ومنها:[٢]

  • فقدان أو ضعف حاسة السمع: وعادةً ما يكون مؤقّتًا؛ حيث تعود قدرة الشخص على السمع بمجرد تعافي الثقب، كما يعتمد مقدار النقص أو الفقدان في حاسة السمع على حجم وموقع الثقب المتكوّن في طبلة الأذن.
  • الإصابة بعدوى الأذن الوسطى: (بالإنجليزية: Otitis media) ذكرنا أنّ الإصابة بعدوى شديدة في الأذن الوسطى يمكن أن تُحدث ثقباً في طبلة الأذن؛ إذا تسببت بتجمع سوائل خلّفت ضغطاً كبيراً على طبلة الأذن، ومن ناحية أخرى، فإنّ المصابين بثقب طبلة الأذن سواء نجم ذلك عن الإصابة بالأذن الوسطى أم أيٍّ من الأسباب الأخرى، معّرضون أيضاً للإصابة بعدوى في الأذن الوسطى، ولتوضيح السبب وراء ذلك يمكن القول أنّ الأذن الوسطى تُعتبر منطقة معقّمة، تحميها طبلة الأذن وتحول دون وصول البكتيريا، وغيرها من مسبّبات العدوى، والأجسام الغريبة إليها، وبذلك فإنّ حدوث ثقب في طبلة الأذن سيسمح للبكتيريا وغيرها من الأجسام الغريبة بالدخول إلى الأذن الوسطى، مما يرفع خطر إصابتها بالعدوى بشكل متكرر ومزمن.[١٢]
  • تكوّن كيس الأذن الوسطى: أو ما يُعرف بالورم الكوليسترولي (بالإنجليزية: Cholesteatoma)، وهو من المُضاعفات النادرة جدًا، حيث إنّ الإصابة بثقب طبلة الأذن لفترة طويلة جدًا قد تؤدّي إلى تكوّن كيس في الأذن الوسطى يحتوي على خلايا جلدية، بالإضافة إلى بعض المخلّفات الأخرى، وفي هذا السياق يجدر بيان أنّه في الإنسان السليم؛ تنتقل مخلّفات قناة الأذن بمساعدة شمع الأذن إلى الأذن الخارجية للتخلص منه، ولكن، في حالة ثقب طبلة الأذن، يمكن لهذه المخلفات العبور إلى داخل الأذن الوسطى وتكوين الكيس، حيث يُعتبر هذا الكيس بيئة ودودة لتكوّن البكتيريا، بالإضافة إلى احتوائه على بعض البروتينات التي قد تُسبّب الضرر لعظام الأذن الوسطى.[٢]
  • مضاعفات أخرى نادرة الحدوث: مثل: المعاناة من الدوار والدوخة لفترة طويلة، أو استمرار وجود الثقب في طبلة الأذن، أو ضعف السمع طويل الأمد.[٩]


مراجعة الطبيب

ينبغي التأكيد على مراجعة أحد أخصائيي الأنف والأذن والحنجرة في حال الشك باحتمالية حدوث ثقب في طبلة الأذن، والمعاناة من أعراضه، ذلك أنّ التراكيب الداخلية للأذن حساسة للإصابات والمرض، وبالتالي ينبغي الكشف عن سبب الأعراض وتقييمه بشكل دقيق من قبل طبيب مختص؛ حيث سيقدم الطبيب على تفحّص طبلة الأذن باستخدام منظار الأذن، وإجراء عدد من الفحوصات والاختبارات الأخرى لتحديد مقدار النقص في حاسة السمع، وبعد تشخيص المشكلة على أنّها ثقب في طبلة الأذن، ووصف العلاج المناسب للحالة، نشدد على أهمية الحرص على المتابعة مع الطبيب المختص، ليتأكد من سير عملية شفاء الثقب بشكل سليم،[١٣][٢] وعدا عن ذلك من المهم التواصل مع الطبيب أو مراجعته في حال ظهور أي من الأعراض والعلامات التالية أثناء مرحلة التعافي من ثقب طبلة الأذن:[١٤][١٥]

  • الإصابة بالحمى.
  • ازدياد شدة الانخفاض في حاسة السمع.
  • زيادة الشعور بالدوخة، أو التقيؤ.
  • سماع صوت أزيز أو طنين جديد في الأذن، أو سماع صوت رنين مرتفع، أو ازدياد الألم.
  • عدم ملاحظة تحسّن في الأعراض مع مرور الوقت، أو استمرار المعاناة من عَرَض معين لمدة تزيد عن شهرين، على الرغم من استخدام العلاج الموصوف من قبل الطبيب.


فيديو عن أعراض ثقب طبلة الأذن

للتّعرف على المزيد من المعلومات حول ثقب طبلة الأذن وأعراضه، شاهد الفيديو التالي.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Ruptured Eardrum", www.winchesterhospital.org,12-12-2019، Retrieved 12-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Ruptured eardrum (perforated eardrum)", www.mayoclinic.org,12-12-2019، Retrieved 12-12-2019. Edited.
  3. "What is hearing loss?", www.hear-it.org,12-12-2019، Retrieved 12-12-2019. Edited.
  4. "Hearing loss", www.mayoclinic.org,12-12-2019، Retrieved 12-12-2019. Edited.
  5. "What you need to know about tinnitus", www.medicalnewstoday.com,12-12-2019، Retrieved 12-12-2019. Edited.
  6. Dr Hayley Willacy (2-5-2018), "Perforated Eardrum"، www.patient.info, Retrieved 12-12-2019. Edited.
  7. "Ear Fullness", www.healthgrades.com,12-12-2019، Retrieved 12-12-2019. Edited.
  8. Markus MacGill (12-12-2019), "Everything you need to know about vertigo"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 12-12-2019. Edited.
  9. ^ أ ب "Ruptured Eardrum (Acutely Perforated Tympanic Membrane): Management and Treatment", www.my.clevelandclinic.org,12-12-2019، Retrieved 12-12-2019. Edited.
  10. "Tympanoplasty", kidshealth.org, Retrieved 12-12-2019. Edited.
  11. "Tympanoplasty / Paper Patch Myringoplasty", www.chp.edu, Retrieved 12-12-2019. Edited.
  12. "Ruptured Eardrum: Symptoms and Treatments", www.webmd.com, Retrieved 12-12-2019. Edited.
  13. "Perforated eardrum", www.nhs.uk, Retrieved 12-12-2019. Edited.
  14. "Ruptured Eardrum", www.drugs.com,12-12-2019، Retrieved 12-12-2019. Edited.
  15. "Ruptured eardrum", www.medlineplus.gov,12-12-2019، Retrieved 12-12-2019. Edited.