كيف أعود نفسي على الصبر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٦ ، ٥ أكتوبر ٢٠١٥
كيف أعود نفسي على الصبر

الصبر

يمّر الإنسان بكثيرٍ من الأحداث والمواقِف في هذه الحياة المتقلِّبة ويحتاج إلى تعلّم الصبر عليها حتى يستطيع العيش بكل راحةِ بالٍ واطمئنان، فالإنسان غير الصابر يكون دائمَ الجزعِ والفزعِ من أحداثِ الدنيا المزعِجة، بينما الإنسان الصابر يتلقّى الأحداث بكّل رحابةِ صدرٍ دون جزعٍ أو رهبةٍ، فما هو الصبر وكيف يمكن تعلّمه.


الصبر لغةً هو الحبس والمنع، مثل حبس اللسان عن الشكوى أو حبس اليد عن الضرب، وينقسم إلى:

  • الصبر على طاعة الله عز وجل في جميع ما أمر، حيث إنّ الهدف من هذا الصبر هو التقرّب إلى الله عز وجل وكسب رضاه.
  • الصبر على المعصية فيستحي العبد أنْ يراه الله تعالى على المعصية فيصبر عليها ويبتعد عنها، ولو حدَثْ أن وقع بها فإنه يلجأ إلى الله تعالى ليغفر له ويسامحه ويتوب منها توبةً نصوحاً.
  • الصبر على المصائب والمِحن والبلاء الذي يُنزِله الله عز وجل، فالمؤمن يعلم أنه لا يقع شيء في الكون إلّا بقَدَرٍ فيطمئن قلبه ويتوجه في دعائه إلى الله عز وجل.


الصبر من أخلاق المسلم السامية والفاضلة التي تُسبب له الكثير من الراحة والاستقرار، ويمكن أن يكون هذا الصبر على شكل نفسي أو جسدي، فالصبر على الأذى الجسدي أو الأذى النفسي له الكثير من الأجر والثواب.


مكانة الصبر

للصبر مكانةً مرموقةً في القرآن الكريم والسنة النبويّة، قال تعالى في سورة آل عمران:"والله يحب الصابرين"، فليس هناك أعظمَ من أجرِ الصابر عند الله تعالى فيكفيه حبه عز وجل له، كما أنّه عز وجل بشّره بالرحمة، فعاقِبَة الصبر في الدنيا والآخرة خير، وقد ابتلى الله عز وجل جميع أنبيائِه ورسله ليختبر صبرهم، فالصابر دائماً له منزلةً وكرامةً عند الخالق عز وجل.


كيفيّة تعويد النفس على الصبر

  • الاستعانة بالله تعالى دائماً، فالعبد لا يمكن أن يعتادَ على الصبر إلّا إذا أعانه الله عز وجل على ذلك، لذلك يجب الإخلاص والصدق عند الاستعانة به عز وجل.
  • التفكير دائماً بعظيم الله تعالى للصابرين وبما أعدّه لهم من أجرٍ وثواب، قال تعالى في سورة الزمر:"إنّما يوَّفى الصابرون أجرهم بغير حساب".
  • النظر دائماً إلى نِعَم الله عز وجل، فحتى لو ابتلى الله تعالى العبد في إحدى هذه النِعَم فعليه تذّكر النِعَم الأخرى التي يُنعِم بها عز وجل عليه، فيحمد الله تعالى ويصبر على ما أصابه.
  • الإيمان الصادق بالله تعالى وأنَّ هذا الكون ملكٌ له ويتصرّف به كيفما شاء، وما نحن عنده إلا عبيداً لعبادته وتوحيده فهذا يزيد من الصبر ويثبّت قلب العبد عليه.