كيف أفهم حبيبي

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٣١ ، ١٨ فبراير ٢٠٢٠
كيف أفهم حبيبي

التفاهم

يعد التفاهم المتبادل من أهم مقومات العلاقات الناجحة بين الأشخاص، فوجوده يعني نشوء علاقات فاعلة وسعيدة بينهم، وغيابه يعني علاقات مليئة بالمشاكل والتصادمات والمشاعر السلبية، فالعلاقات مع الآخرين تعلم الشخص المشاركة والصبر والتحمل والتسامح، إضافة إلى فهم الأشخاص لاحتياجات بعضهم البعض وتقديم التنازلات والتعاطف.[١]


كيفية فهم الحبيب

قد يتبادر إلى ذهن الكثيرين أن الحب هو أهم ما قد يدفع الأشخاص للاستمرار في علاقاتهم العاطفية، لكن في الحقيقة أن الحب وحده لا يكفي، فمن غير الممكن الاستمرار في علاقة خالية من التفاهم، وبالرغم من أنه قد يكون الأمر صعباً أحياناً إلا أن مجرد الرغبة في تحقيقه هو أمر في غاية الأهمية، فالحب الحقيقي يقوى باستعداد الطرفين على تَفهم بعضهما رغم اختلافاتهما،[٢] وفيما يلي بعض الطرق التي تساعد المرأة على فهم شريكها بشكل أفضل:[٣]

أخذ الوقت المناسب للتعرف على الشريك

قد تطلب فترة التعرف على شريك الحياة شهوراً أو أعواماً، لكن الأمر بالتأكيد يستحق العناء خاصة إذا ما أرادت المرأة علاقة مستمرة مع شريكها، فالتحدي الذي يواجه الشخص في محاولته لفهم الطرف الآخر يتمثل في عدم قدرته على رؤيتة كشخص مختلف عنه بالمشاعر والصفات وطريقة التفكير والتصرفات، كما أنّه من غير الممكن فهمه للآخر بشكل جيد من غير معرفة نقاط قوته وضعفه وآماله ومخاوفه وما يسعده وما يحزنه.


معرفة المرأة لذاتها

قد يكون من الصعب على المرأة أن تفهم شريكها إن لم تعرف نفسها أولاً، وهذا يعني إدراك الأمور التي تشعرها بالإيجابية أو بالسلبية، وبالتالي تأثير هذه المشاعر على كيفية اتخاذها لقراراتها، ومن ثمّ يصبح فهمها لشريكها وطريقة تفكيره أسهل، والتفاهم مع الشريك لا يعني فرض الأفكار الشخصية عليه بل احترام أفكاره ومعتقداته فهي جزء لا يتجزأ من شخصيته، وهذا من شأنه تقوية العلاقة بين الحبيبين.


تفهم الاحتياجات الشخصية

يوجد لدى الطرفين حياة وعلاقات أخرى خارج إطار هذه العلاقة العاطفية، وبالتالي يجب على المرأة معرفة أهداف شريكها واحترام رغباته الشخصية وتفهمها واستيعابها وتعزيزها، مما يقل من المشاكل والحاجة إلى التبرير بينهما، فتقدير المرأة لحياة شريكها الشخصية تساعدها على فهم ظروفه وتصرفاته وما يواجهه بشكل أفضل.


الاستماع بشكل جيد

لكي تكون المرأة قادرة على فهم شريكها بشكل صحيح عليها الانتباه إلى بعض الأمور أثناء حوارها معه، منها أنها ليست دوماً على صواب وشريكها مخطئ، وتجنب إثبات أن أفكارها وتصرفاتها أكثر ملائمة من أفكاره وتصرفاته؛ لأن ذلك يوصلهم إلى نقاش حاد وخلاف بدلاً من حل المشكلة، لكن عند الاصغاء جيداً له ولحديثه يجعلها تفهمه وتفهم ما يريد إيصاله.


تشجيع الشريك على المصارحة

لا يستطيع جميع الرجال صياغة أفكارهم ومشاعرهم والتعبير عنها بالكلمات، وقد يكون هذا الأمر من أكبر التحديات لهم وخاصة في العلاقات العاطفية، وفي هذه الحالة على المرأة التحلي بالصبر لتتمكن من تشجيع شريكها على مصارحتها خاصة بالأمور التي قد تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على علاقتهما.


إعطاء فرصة ثانية

التَفهُم هو إحدى الطرق لإصلاح العلاقات المليئة بالمشكلات والتي توشك على الانهيار، فعند محاولة المرأة لتفهم موقف شريكها فهي بذلك تساعد نفسها وتساعده على تحديد المشكلة وأسبابها والتعلم منها من خلال إتاحة فرصة أخرى لعلاقتهما والبدء من جديد، كما أن إعطاء فرصة للشريك لتوضيح الأمور من وجهة نظره وتفسير دوافعه ونواياه تجيب عن التساؤلات التي قد تتبادر إلى ذهن المرأة، مما يساعدها على فهمه بشكل أفضل.


إنشاء علاقة صداقة بين الحبيبين

جميع العلاقات العاطفية الناجحة بين أي حبيبين تكون مبنية على علاقة صداقة قوية بينهما، فإنهما يستمتعان بصحبة بعضهما البعض وبالوقت الذي يقضيانه سوياً كأصدقاء، فضلًا عن الحب الذي يجمعهما، فإضافةً إلى الإعجاب ومشاعر الحب المتبادلة بينهما فإنهما ينسجمان سوياً ويدعمان أحلام بعضهما وتطلعاتهما، ومن المفيد جداً لكلا الطرفين ومن وقتٍ لآخر القيام بالأمور التي يشتركان في الاهتمام بها لتعزيز روابط الصداقة ولكي تتمكن الفتاة من فهم حبيبها أكثر وأكثر.[٤]


تقبل الطرف الآخر بكل صفاته

يشترك كافة الأشخاص في حاجتهم الملحة للشعور بأنهم مقبولين ممن حولهم وخاصةً من أحبائهم، ويبدو من السهل على الأشخاص تقبل تلك الجوانب الجيدة والإيجابية لأنفسهم ولأحبائهم، ولكن يكمن التحدي الحقيقي في تقبل الجوانب والصفات غير المرغوب بها، فإذا كانت المرأة قادرة على تقبل كافة الجوانب والصفات المتعلقة بشريكها كان فهمها له ولعلاقتهما أسهل.[٥]


تخصيص الوقت للشريك

لا يمكن فهم الطرف الآخر وإشعاره بالأهمية والحب وتكوين علاقة جيدة معه من دون تخصيص وقت لذلك، ففي كثير من الأحيان يكون انشغال الطرفين عن بعضهما البعض سبباً للحواجز بينهما مما يقلل من قدرتهما على فهم بعضهما مع مرور الوقت، كما أن عدم وجود وقت كافٍ لمناقشة بعض الأمور أو الخلافات البسيطة قد يحولها إلى تراكمات ومشاكل كبيرة فيما بعد.[٦]


التقمص العاطفي وفهم وجهة نظر الشريك

يساهم كلٍ من التفهم والتعاطف في الحفاظ على استمرارية العلاقة إلى الأبد، وأن تتقمص المرأة مشاعر شريكها يعني محاولة التفكير والشعور بالأمور من منظوره الشخصي، فوجهة نظره مبنية على أفكار وتجارب سابقة تختلف عنها مما يسبب اختلافاً في ردود الفعل والتصرفات بينهما حيال مختلف الأمور، كما أن تعاطفها معه يعني تقدير وضعه وعدم التقليل من أهمية أمر معين يخصه ويشغل تفكيره، وهذا لا يعني تبني فكره والتخلي عن فكرها الشخصي ولكن محاولةً لاستيعاب الأمور من منظور الطرف الآخر لا بأس في البدء بخطوات صغيرة من التفهم والتقمص العاطفي فذلك بالمقابل سيساعد الشريك على تفهُم شريكته وتفهم وجهة نظرها وبالتالي جعل علاقتهما أفضل.[٧]


المراجع

  1. Beti.Pk (29-11-2017), "Mutual Understanding Between Couples"، www.medium.com, Retrieved 3-2-2020. Edited.
  2. Jeffrey Bernstein (6-11-2010), "Understanding Is More Important Than Love"، www.psychologytoday.com, Retrieved 4-2-2020. Edited.
  3. CHARM VILLALON (26-6-2018), "12 Ways to be More Understanding in a Relationship"، www.inspiringtips.com, Retrieved 3-2-2020.
  4. Tris Thorp (2-3-2016), "8 Ways to Practice Compassion for a Healthier and Stronger Relationship"، chopra.com, Retrieved 6-2-2020. Edited.
  5. Tris Thorp (2-3-2016), "8 Ways to Practice Compassion for a Healthier and Stronger Relationship"، www.chopra.com, Retrieved 6-2-2020. Edited.
  6. "7 Ways to Help Your Husband to Be More Compassionate", www.zerxza.com,3-7-2018، Retrieved 6-2-2020. Edited.
  7. Clinton Power (8-10-2018), "7 Simple Steps to Improve Your Relationship"، www.psychcentral.com, Retrieved 6-2-2020. Edited.