كيف أقوي ثقتي بالله

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٥ ، ٨ سبتمبر ٢٠١٥
كيف أقوي ثقتي بالله

معرفة الله تعالى

الإيمان شجرة وارفة الظلال يانعة الخضرة طيبة الثمار، من حُرِم لذة التفيؤ بظلالها والتفكّه بثمرها والنظر لحُسن خضرتها وجمالها فقد حُرمَ من خيرٍ كثير، وأعظم ما يوصلك لهذهِ المرتبة الإيمانيّة هو معرفتك بالله عزّ وجلّ، فمن عرفَ الله ووجده فقد وجدَ كلّ شيء، ومن فقد الطريق الموصلة إليه ولم يعرفه فقد هلكَ وخسر، ومن معرفتك بربّك سُبحانهُ وتعالى يكون اليقين والإيمان والثقة بهِ والتوكّل عليه وحسن الظنّ بهِ والطمأنينية لحكمه وقضائه لمعرفتك بعدله جلّ جلاله.


وفي هذا المقال سنتحدّث عن الثقة بالله سُبحانهُ وتعالى، وهذه الثقة تُقصد بها أمور كثيرة، فأنت عندما تثق بشخص ما فإنّك تعتمد عليه وتطمئن نفسك إليه، وتركن إلى قدرته على نفاذ وعده تجاهك، والثقة بالله تعالى ولله المثل الأعلى هيَ معنى واسع تجتمع فيه معاني الإيمان الراسخ بالله واليقين الصادق به والاطمئنان إلى أحكامه وقضائه ونصره ووعده ووعيده وثوابه وعقابه وكلّ أمرٍ من أموره نافذ وكلّ قضاء له واقع وكلّ أمرٍ أمرَ به حاصل، وهذهِ الثقة تتفق مع التوكّل على الله سُبحانهُ وتعالى؛ فهي ثقةٌ عامّة شاملة وهي من تمام الإيمان بالله سُبحانهُ وتعالى.


تقوية الثقة بالله تعالى

  • طالما حلّ الإيمان في قلبك فأنت على نور من ربّك، فالايمان هو مصدر الثقة بالله سُبحانهُ وتعالى.
  • التفكّر في خلق الله وفي تصاريف الدنيا وأحوالها من حولك، وكيف أن الظالم ينقلب على أعقابه مذلولاً محسوراً، وكيف أن المظلوم يأتي له الحقّ عنده، وكيف أن صاحب الخير والمعروف مقبول عند الناس ومحظيّ بالمحبّة وتيسير الأمور، وكيف أن أصحاب المعاصي والشرور دائمو الهمّ والحزن والكمد، وتصاريف البشر، وواقعهم المبثوث أمامك هو مثال حيّ على أنَّ من يكن مع الله فلا مذلّة ولا مهانة ولا هوان عليه، وأنّ من سار بعكس مُراد الله فتحيطهُ الخسارة وتكتنفه المصائب والهُموم، فكيف لا يكن لكَ ثقةٌ بالله سُبحانهُ وتعالى بعد استبصارك فيما حولك والتفكّر فيما يُحيط بك.
  • ارمِ همومك واسرارك وما عندك بين يدي الله سُبحانهُ وتعالى وأقبل عليه بالدعاء في جوف الليل وفي هجير النهار، وبكثرة ترددك على أبوابه وطرقك لها ستفتح لكَ أبواب الرحمة والقبول وباقبالك هذا على أبواب ربّ الأرض والسماء تكون واثقاً بأمره مطمئناً لركونك واتكالك عليه جلّ جلاله.
  • لا تدع قلبك يتعلّق بما عند الناس وبما في أيديهم، فأنت كلّما خرجت من دائرة التعلّق بما عند الناس وأقبلت على التعلّق بربّ الناس زادَ اليقين والثقة في نفسك بربّك.