كيف ابتعد عن المحرمات

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٥١ ، ١٦ يوليو ٢٠١٥
كيف ابتعد عن المحرمات

طاعة الله تعالى

فرض الله -عز وجل- على الإنسان طاعته وحسن عبادته، والالتزام بما أمر به الله -عز وجل-، والابتعاد عن ما حرّمه، وذلك كي إرضاءً له تعالى ولإبعاد كلّ أذىً ومخاطر تضرّ بحياة البشر وصحّتهم بسبب ارتكاب المحرمات، وكل إنسان يتبع طريق الخير يكافئه الله تعالى في الدنيا والآخرة، ويحفظه من كلّ شرٍ وسوء، وينجيه من كل مصيبة، أمّا من يختار السير في طريق المعاصي والمحرمات، والبعد عن الله تعالى، فسوف يعاقبه الله تعالى أشد عقاب في الدنيا والآخرة.


كلّ إنسان يواجه الخير ويواجه الشر في حياته، وقد يرى طريق الشر والمحرمات سهلةً وجميلة في البداية، ويرغب في اتباع المحرمات، ولكن إذا سرت في طريق المحرمات سوف تندم بعد ذلك؛ لما سوف تلاقيه من تعب وهلاك، ومصائب كبيرة لم تكن تتوقع حدوثها، ولكن إذا ابتعدت عن طريق المحرمات، والتزمت بما أمرك الله تعالى به، سوف تشعر بالراحة في حياتك والرضا والسعادة، ولن يستطيع شخص أن يؤذيك مهما حاول؛ لأنّ الله تعالى سوف يساعدك، وينجّيك من كل خطر.


تعدّ المحرمات كثيرة ومنتشرة بين الناس، مثل: (الخمر، ولعب القمار، والزنا، والشرك بالله، والكفر، والقتل... إلخ). وليس صعباً عليك أن تفعل أي شيء محرم، ولكن الأصعب أن تبتعد عن المحرمات، وتحافظ على نفسك من كل سوء ومعصية، وإذا رغبت في أن تساعد نفسك كي تبتعد عن المحرّمات، يجب أن تجاهد نفسك وتُبعدها عن المعاصي بُكل الطرق.


كيف أبتعد عن المحرمات

التقرب مِن الله عز وجل

  • تقوية إيماننا بالله تعالى، والالتزام بما وصانا به، والإكثار من الدعاء والاستغفار؛ كي تبقى قريباً من ربك، ويساعدك في الثبات والصمود على دين الله -عز وجل-.
  • إقامة الصلاة، والحرص على أدائها في أوقاتها، وعدم التأخير بها؛ لأن الصلاة تنهانا عن المنكر، وتقوي إيماننا، وتبعدنا عن المحرمات والشهوات.
  • الصيام كما أمرنا الله تعالى، فهو من أكثر العبادات التي تقوينا على المعاصي، وتعلّمنا قوة الصبر وتحمل مصاعب الحياة، وعدم الاستسلام للشهوات والانجرار وراء الأخطاء ورفاق السوء.
  • قراءة القرآن والتمعن فيه، وقراءة تفسيره وفهم كل معانيه، حتى نعرف أين الخير؟ وأين الشر؟ وكيف نمشي في طريق الخير ونتقي المحرمات.
  • يجب أن نتعلم السنة النبوية أيضاً، ونقرأ أحاديث الرسول (صلى الله عليه وسلّم)؛ حتى يساعدنا ذلك في فهم ديننا أكثر، ومعرفة ثواب السير في طريق الخير، وعقاب السير في طريق الشر؛ لأنه عندما نعرف حجم عقاب ارتكاب المحرمات سوف نخاف من ارتكابها، ونبتعد عنها، ونفكر أكثر من مرة قبل الانجرار وراء المعاصي والنزوات.


وعظ النَفس

  • كن على علم دائماً أنه إذا أردت ترك معصية ما، سوف تواجه بعض المتاعب في البداية، ولكن إصرارك على تركها، وتحملك وصبرك على ذلك، سوف يزيدك إيماناً عند الله تعالى، وعند تركها سوف يرضى عنك الله كثيراً، ويكافئك في الدنيا والآخرة على ذلك.
  • ابتعد عن مواطن الشبهات، ولا تخض طريقاً فيه شبهات أو شك بأنّ به محرمات؛ لأن ارتكاب المحرمات يبدأ بالتهاون بارتكاب معصية صغيرة، ثم بعد ذلك يسهل عليك ارتكاب المعصية الأكبر، وتجد نفسك غارقاً في المحرمات، ولا تستطيع الابتعاد عنها من دون أن تشعر بذلك.
  • ابتعد عن أصدقاء السوء، ولا تقل إنّك لن تتأثر بهم؛ لأنهم في النهاية سوف يزيّنوا لك الشر والبعد عن الله، وسوف تنجرّ خلفهم، وترتكب المعاصي من دون أن تشعر بذلك.
  • تذكّر دائماً أن الدنيا فانية، وأنك سوف ترحل في يوم من الأيام، ولن ينفعك وقتها إلا العمل الصالح، وسوف تندم على أي عمل سيئ قمت به في حياتك، لذلك، كن دائماً إنساناً صالحاً؛ حتى تنعم بحياة سعيدة في الدنيا والآخرة .
  • يجب أن تكون صاحب إرادة قوية، ولا تستلم بكل سهولة لأي مشكلة تواجهك، وتعطي لنفسك عذراً بارتكاب المعاصي، فلا شيء يبرر الخطأ مهما كان.
  • لا تجلس وحيداً، وتبتعد عن الناس، وحاول دائماً أن تملأ أوقاتك بفعل أعمال الخير؛ حتى لا تترك وقتاً للأفكار السيئة بأن تتغلب عليك وترتكب المعاصي؛ لأن أخطر شيء على الإنسان هما الصحة والفراغ.
  • حافظ على رضا والديك عليك؛ لأن رضا الوالدين من رضا الله تعالى، واطلب منهما أن يدعيا لك بالخير والهداية؛ حتى يحفظك الله تعالى من كل شر، ويقويك على ترك أي معصية.
  • حاول الاستماع إلى دروس الشيوخ وعلماء الدين؛ حتى تتعلم منهم كل شيء عن دينك، وتستمع إلى قصص من سبقوك، وكيف كانت عاقبة من ذهب للمحرمات، وكيف كان من عاش في رضا الله تعالى، وابتعد عن المعاصي.
  • لا تستهن بفعل الأعمال الصالحة ومساعدة الآخرين، مهما كان العمل صغيراً، فإن الله تعالى يحب أن تتقرب له بالعمل الصالح، وتساعد غيرك، وتنشر الخير والمحبة بين الناس، فعندما يرضى الله عنك ويحبك، سوف يحبك الناس أيضاً، ويساعدوك في حياتك .


العزيمة والإصرار على ترك المعصية

  • كن على علم دائماً بأنه إذا لم تكن لديك الإرادة القوية من قلبك، والإخلاص لله تعالى في ترك المعاصي، فلن تستطيع تركها، وسوف تتغلب عليك؛ لأنك لست صادقاً.
  • عندما تكون صادقاً مع نفسك ومع الله تعالى، فإن الله سوف ينجيك، ويساعدك على ترك المحرمات، ويبعدك عنها.
  • قد تحتاج لوقتٍ كي تبتعد عن المحرمات وتتركها، ولكن تذكر في النهاية الثواب الذي سوف تلقاه من ربك، والعقاب الذي سوف تناله إذا لم تترك المحرمات وأصررت على السير في الخطأ.
  • لا تتخذ مشاكلك أو همومك أو فقرك حجة كي تفعل كلّ ما حرمه الله، بحجة أنك تحتاج المال أو العيش، وتذكّر أن الله لا ينسى عبداً من رحمته، وأن كل شخص يختبره الله في صبره؛ حتى يكافئه بعد ذلك، ويجزيه خيراً في الدنيا والآخرة.
  • اعلم دائماً أن كل شخص يتقي الله في نفسه ودينه وأهله وماله يجعل الله له مخرجاً من كل شر، ويجازيه على فعل الخير، ويبارك له في أولاده وأهله ونفسه وماله.
  • لا تنسَ أيضاً أنك عندما تفعل شيئاً محرماً سوف يجازيك الله أيضاً في مالك وأهلك وأحب الناس على قلبك، لذلك، إذا لم تَخف على نفسك، فضع مخافة من تحبهم أمام عينيك؛ كي لا يجازيك الله بهم، ويحفظهم لك من كل شر، ويبارك لك في من تحب.


وهذه كانت أهم النصائح التي تساعدك على السير في طريق الخير، والابتعاد عن المحرمات، ونيل رضا الله تعالى في الدنيا والآخرة، ويجب أن تحرص دائماً أن تكون على علم بكل شيء يخص دينك وحياتك، ومعرفة الخطأ من الصواب، وما هو مقبول، وما هو مرفوض؛ كي لا تقع في الخطأ من دون أن تعي ذلك.


عندما تبقى دائماً متعلماً ومتنوراً بالعلم ومعرفة كل شيء يخص الدين والحياة، فسوف تحافظ على قوة عزيمتك، وقدرتك على البعد عن المعاصي، والقيام بالأعمال الصالحة التي تشفع لك عند الله تعالى، وتزيد من محبة الناس لك، وأيضاً الأهم من ذلك هو حب الله لك ورضاه عنك. فكلما حاسبت نفسك وصححت من أخطائك، كان ذلك سبباً في نجاحك في حياتك، وقدرتك على البعد عن المحرمات، وعيش حياة كريمة.