كيف تتوب من المعاصي

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٥٤ ، ١٤ سبتمبر ٢٠١٥
كيف تتوب من المعاصي

التوبة

خُلقَ الإنسان خطاءً، تميل نفسُه إلى ارتكاب المعاصي والمحرمات التي نهاهُ الله سبحانه وتعالى عنها، وهذا لا ينتقص من شأنه أو يجعلُهُ أقل منزلة؛ فالكمَال لَم يُخلق إلا لله تعالى ولا يشاركُهُ فيه بشر، ومن رحمة الله تعالى أنهُ كما خلق المعصية خلقَ أيضاً التوبة والاستغفار، فهُوَ الغفور الرحيم بعبادِه التائبين العائدينَ إليه. قال صلى الله عليه وسلم: ( كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) رواه الترمذي (2499).


شروط قبول التوبة من المعاصي

بابَ التوبة مفتوح دائماً لمن أراد ترك المعصية والنجاة من عذاب الآخرة وغضب الله، وهناك شروط تتعلق بقبول التوبة، ويمكن تقسيمها إلى نوعين:


شروط تتعلق بترك الذنب

  • الإخلاص في النية : يجبُ أن تكون نية التائب خالصة لله تعالى وحده وأن يكون تركُهُ للمعصية بسبب خوفه من الله وعذابه لا خوفاً من الفضيحة أو فوات مصلحة إن استمر بارتكابها .
  • الاعتراف بالذنب.
  • الإقلاع عن الذنب: ترك المعصية من الشروط الأساسية لقبول التوبة فمن عادَ لارتكاب المعصية لا يُعد من أفواج التائبين ولا تقبل توبته.
  • الندم : ويعني التحسرعلى ما فات .
  • العزم: أي الإصرارعلى التوبة وعدم ارتكاب المعصية مرةً أخرى.
  • رد الحقوق إلى أصحابها: إن كانت المعصية مرتبطة بظلم شخص أو أخذ حقوقه فلا تقبل التوبة قبل أن تُرَد الحقوق إلى أصحابها ويرفع الظُلم عنهم.


شروط متعلقة بزمن التوبة

  • أن تقع التوبة قبل أن تبلغ الروح الحلقوم، أي قبلَ أن يتيقّن الشخص أنه اقتربَ من الموت، وإلى هذا يشير الحديث الذي رواه عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم : ((إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر))، والمقصود بالغرغرة، وصول الروح إلى الحلقوم.
  • أن تقع التوبة قبل طلوع الشمس من مغربها، وهي من علامات يوم القيامة وبعدَ ظهورها لا تقبل التوبة أبداً، ويُروى في الأحاديث النبوية الشريفة أنه حينَ تطلع الشمس من مغربها يؤمن الناس أجمعون، فلا يقبل إيمانهم في تلك اللحظة.


فوائد الاستغفار

من رحمة الله بعباده أن فتحَ باب المغفرة والرحمة، لكن التوبة وحدها لا تكفي، فعلى الإنسان أن يعودَ إلى ربه ويتقرّب إليه عن طريق الالتزام بالطاعات وعمل النوافل وذكر الله في كُل وقت وحين، ومن أجمَل الأذكار وأخفها على لسان المؤمن قوله (استغفر الله العظيم) ولها العديد من الفوائد ومنها: كثرة الرزق بالأموال والبنين، وطرح البركة فيها، وجنات الخلد في الآخرة؛ حيثُ قال تعالى: (( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا )) .